كتب - فالح العنزيمن الأعمال التلفزيونية الجديدة التي تعرض حاليا على شاشة شاهدVIb دراما الرعب المشوقة "جنية" من تأليف الكاتب الشاب علي دوحان واخراج حسين شوكت ، وشارك في بطولته مجموعة من الفنانين منهم ليالي دهراب،غديرالسبتي،طلال باسم، جود عزيز،فاطمةالحوسني،باسم عبدالامير،احمد النجار وبوخرشد وغيرهم.في هذا المسلسل نحن امام دراما تطرح لأول مرة خليجيا خصوصا في مجال الرعب والتشويق والفنتازيا الخيالية التي تنتمي الي اللامألوف،نص تم صياغته بقلم الكاتب الشاب علي دوحان الذي حاول أن يبحث في مساحة جديدة بالنسبة له ، قصة تجرنا نحو السحر والشعوذة ، الساحرة "سيدرة" "غدير السبتي" وابنتيها ليالي دهراب"جنية" "وجود عزيز" خيرية"،اللواتي إمتهن الحيل وأعمال السحر مقابل المال،"سيدرة" الرأس المدبر وكبيرتهم التي علمتهم السحر تحاول تحقيق مآربها سواء في الإنتقام ممن يقف حجر عثرة في طريقها أو الذين تريد فرض سطوتها عليهم وسلب إرادتهم لتحقيق مصلحتها مثلما فعلت مع الفنان احمد النجار الذي يقع في غرام " جنية" ويعيش صراعا أسريا ، فتقوم بعمل سحر وشعوذة للظفر به وسط مواجهة من قبل والدته فاطمة الحوسني ووالده باسم عبدالامير وكذلك " جنية" التي لا تريد أن تتسبب بأذى لمن خفق له قلبها."جنية" مسلسل محدود يحظى بمتابعة من قبل المشاهدين لأنه يقدم دراما في نظر البعض دخيلة على الدراما الخليجية لم نعهدها من قبل لكنها مقبولة بسبب اجادة المؤلف تقديمها بصورة لايت كوميدي بعيدا عن الجرأة المبالغ بها أو التي قد تتجاوز الدين أو تتعدى الاعراف والأخلاقيات التي جبلنا عليها في المجتمع الخليجي المسلم.
طبعا شهد العمل الكثير من الإيجابيات وكذلك السلبيات سواء المتعلقة بأداء بعض الممثلين أو الرؤية الإخراجية في تنفيذ بعض المشاهد ولم يكن الغرافيكس أفضل حالا من سقوط اداء البعض وهشاشة الحوار في المشهد أو الافيهات" اللي مالها داعي" ، بداية في ما يتعلق بأداء بعض الممثلين وفي مقدمتهم الفنان بوخرشد الذي أعاد تقديم نفسه بشكل مختلف وبرهن على أنه يمتلك قدرات تمثيلية جيدة مكنته من كسب كافة جولاته في"جنية" ،بوخرشد مزج ما بين التراجيديا والكوميديا فأضحكناوأحزننا معا،"سيدرة" من الحلقة الأولى حظيت بمساحات حوارية كبيرة ، غدير السبتي استاذة المعهد العالي للفنون المسرحية كانت "بين البينين" اشتغلت على الشخصية بشكل واضح وجيد ، أجادت اللعب على الكراكتر والمظهر الخارجي لكن البعض يراها قد وقعت بالمبالغة من ناحية تون الصوت الأداء ،نعم هي أرادت أن تعطي نموذجا قريبا للساحرة الشريرة لكن لا يعني ذلك بالضرورة تضخيم الصوت والصراخ المستمر وهنا كان على المخرج ان يلفت انتباهها كونها تعتبر الشخصية الرئيسية والمحرك لكل حدث ،ليالي دهراب تخوض تجربتها الأولى في البطولة المطلقة بهذه السن المبكرة وتلك خطوة في صالحها تدفع بها نحو الأمام بعد تألقها في أعمال سابقة آخرها "أمينةحاف" لكن في هذا العمل ظهرت "جنية" بأداء بسيط ومتواضع من دون تكلف ،ربما كان البعض كان ينتظر منها ظهورا مميزا لكن طبيعة لن نغفل طبيعة الشخصية المكتوبة قد فرضت عليها آداء خاصا وربما عدد الحلقات المحدود لم يجعل منها بطلة متفردة ، ليالي ممثلة شاطرة لديها الكثير من الطاقة والقدرات والموهبة وينتظرها مستقبل واعد. في ما يتعلق بالإخراج لحسين شوكت فقد نجح في تقديم صورة جميلة لكنه مثل كل المخرجين في الدراما الخليجية وقع في "فخ" الغرافيكس المتواضع خصوصا ظهور " الجنية" وكان أولى به أن "يتعب" في هذا الجانب ويظهر عمله بشكل افضل بدلا من " لعب العيال " الذي شاهدناه.

غدير السبتي