الأربعاء 29 مايو 2024
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
جوهر: رؤية الحكومة ضبابية… وتتطلب يقظة النواب
play icon
د. حسن جوهر
المحلية   -   مجلس الأمة

جوهر: رؤية الحكومة ضبابية… وتتطلب يقظة النواب

Time
الخميس 07 سبتمبر 2023
View
281
السياسة

نبه إلى وجود سياستين عامتين إحداهما معلن عنها… والأخرى خفية

على الحكومة تغيير طريقة تفكيرها وطرح بدائل بعيداً عن الرؤى المتوارثة من سابقاتها

أكد النائب د. حسن جوهر أن المستجدات التي طرأت أخيرا في الشأن الداخلي والخارجي تتطلب استمرار اليقظة البرلمانية تجاه الحكومة التي لا تزال رؤيتها التنفيذية ضبابية في كثير من الملفات رغم تعدد الأسئلة البرلمانية الموجهة إليها لاستيضاح معالم سياستها العامة.
وقال جوهر في بيان صحافي أمس: " في الشأن الخارجي، لم يصدر بيان رسمي من الحكومة ولا من وزارة الخارجية لتحديد موقف الدولة بشكل واضح عقب قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق الذي قضت فيه بعدم دستورية تصديق الجانب العراقي على قانون الاتفاقية الموقعة بين حكومتي البلدين بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله"، مؤكدا أن سياسة الكويت الخارجية كانت ولا تزال متسقة مع ثوابت الكويت والمبادئ والاتفاقيات والمواثيق العالمية في إرساء قواعد حسن الجوار والانفتاح على التعاون مع التمسك المطلق بسيادة الدولة ووحدة أراضيها وصون حدودها المرسمة بموجب الاتفاقيات وقرارات مجلس الأمن الدولي بشكل نهائي وحاسم دون رجعة فيه، وقد تم توجيه سؤال برلماني لوزير الخارجية لاستجلاء موقف الوزارة وتوجه الحكومة في المستجدات الطارئة في هذا الموضوع.
واستدرك قائلا : " أما فيما يتعلق بالشأن الداخلي، فقد تم توجيه سؤال برلماني إلى سمو رئيس مجلس الوزراء لمعرفة القواعد والأسس التي أصدرها مجلس الوزراء برئاسة سموه في شأن التنسيق والتعاون بين الوزارات والهيئات العامة والمؤسسات والإدارات المستقلة إنفاذاً للمرسوم بالقانون رقم (116) لسنة 1992م الذي اسند تحديد هذا الأمر إلى مجلس الوزراء دون سواه في ظل توجه الحكومة بإعادة تبعية بعض الهيئات والمؤسسات والجهات الحكومية إلى وزير المالية الحالي رغم عدم اسنادها للوزير المستقيل السابق، وهو أمر لابد من الوقوف على مبرراته وأسبابه لاسيما وأن توجيه الدولة وسياسة الحكومة العامة لم يطرأ عليها أي مستجدات رسمية تستدعي هذا التمايز في التطبيق.
ورأى جوهر ان الخطر في ما آل إليه الموقف الحكومي أخيرا ، يكمن في وجود سياستين عامتين للحكومة احداهما معلن عنها إنشائياً في برنامج عملها للفصل التشريعي السابع عشر (2027/‏2023) وتهدف نظرياً إلى تحسين ظروف المعيشة واستدامة رفاه المجتمع، والأخرى خفية تبنى على ضوئها قرارات تنفيذية من مجلس الوزراء وتطالب باستعجالها؛ بما يثقل عملياً كاهل المواطنين.
وقال : إن الوثائق المنشورة تنم عن عمق التضارب الحكومي في تنفيذ السياسة العامة للحكومة استناداً إلى المادة (130) من الدستور ، فمن جهة نرى صدور موافقة صريحة من مجلس الوزراء بقرار منه باستعجال مشاريع القوانين المتعلقة بضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، ومن جهة أخرى يصدر تصريح رسمي من وزير المالية ينفي فيه وجود مثل هذا التوجه وأن أولويات الحكومة مبينة في برنامج عملها!
واضاف : إزاء هذه التطورات غير الحميدة من جانب الحكومة التي يفترض أن تكاشف الرأي العام ومجلس الأمة في توجهاتها بشكل دائم، فقد تم توجيه سؤال إلى سمو رئيس مجلس الوزراء للوقوف على أسباب التناقضات الحاصلة في تنفيذ السياسة العامة للحكومة التي تنوي استهدافها في مجال الضرائب من المضي قدماً في أولويات غير متفق عليها نيابياً وغير مدرجةٍ في برنامج عملها، فضلاً عن استفسار آخر حول مدى قيام وزير المالية بإنجاز ما هو مطلوب منه رسمياً في برنامج عمل الحكومة من إعداد مشروع قانون بشأن ضريبة الشركات والذي يفترض أن تقدمه الحكومة إلى مجلس الأمة لإقراره تعزيزاً لإيرادات الدولة.
وشدد على ضرورة أن تعمل الحكومة على تغيير طريقة تفكيرها وطرح بدائل حقيقية لتعزيز إيرادات الدولة واقتصادها بدلاً عن الرؤى المتوارثة من نهج الحكومات السابقة التي لا تحظى بقبول شعبي ونيابي.
وأشار جوهر في سؤاله الى رئيس الوزراء إلى ان برنامج الحكومة للفصل التشريعي السابع عشر (2027/‏2023)، تضمن متطلباً تشريعياً واحداً بشأن الضرائب لتحقيق رؤية الحكومة في استقرار المالية العامة لتنويع إيرادات الدولة وزيادتها متمثلٌ في إنجاز الحكومة مع مجلس الأمة بإقرار مشروع قانون بشأن ضريبة الشركات ، الا ان كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الصادر في 31 أغسطس 2023 تضمن إصدار مجلس الوزراء قراره رقم (895) بتكليف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة باستعجال نظر مشروعات القوانين الواردة في الكتاب المشار إليه والمحالة إلى مجلس الأمة والتنسيق مع الجهات المعنية، التي من بينها مشروع قانون بالموافقة على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ومشروع قانون بالموافقة على الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، والمحالين إلى مجلس الأمة بالمرسوم رقم (205) لسنة 2017 والمرسوم رقم (206) لسنة 2017 على التوالي.
وسأل عن أسباب موافقة رئيس الوزراء لوزير المالية على تنفيذ السياسة العامة للحكومة فيما يتعلق بشؤون وزارته من خلال إصدار مجلس الوزراء قراره رقم (895) ، بعد عرض كتاب وزارة المالية المؤرخ في 3 أغسطس 2023 على مجلس الوزراء باستعجال نظر مشروعي القانون بشأن الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة رغم عدم ورودهما ضمن المتطلبات التشريعية في برنامج عمل الحكومة (2023/‏2027)؟ و ما أسباب عدم اتساق بيان وزير المالية المنشور في 6 سبتمبر الجاري عند إشارته إلى أن "الأولويات الحكومية مذكورة في برنامج عملها" رغم صدور القرار رقم (895) من مجلس الوزراء الذي قضى باستعجال نظر مشروعي القانون بشأن الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة رغم عدم ورودهما كأولويات حكومية في برنامج عمل الحكومة؟

آخر الأخبار