جيش الاحتلال يستهدف خان يونس ودير البلح ويقصف تجمعات النازحين

غزة، عواصم – وكالات: واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه قطاع غزة وشن الغارات الجوية خاصة على مدينتي دير البلح وخان يونس، في ظل وضع إنساني كارثي ونزوح نحو 90 في المئة من السكان، حيث نسف الاحتلال منازل عدة وسط خان يونس واستهدف تجمعات للنازحين، موقعا مئات القتلى والجرحى.
وقصف جيش الاحتلال أحياء الأمل والكتيبة والشيخ ناصر والقيزان إضافة إلى المنطقة الجنوبية الواصلة إلى مدينة رفح، وتمت محاصرة مستشفيي الأمل وكمال ناصر وسط خان يونس، بالتزامن مع إطلاق مسيرات إسرائيلية النار على المواطنين في المنطقة، كما واصلت مدفعية الجيش قصف مناطق واسعة شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بالتزامن مع استهداف مخيم النصيرات بقذائف مدفعية، وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة صوب شاطئ مدينة غزة.
وأضرمت قوات الاحتلال النيران بعدد من الشقق السكنية في منطقة برج السوسي قرب مفترق الصناعة غرب مدينة غزة، فيما تواصل لليوم الـ122 القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، مخلفا نحو 27365 قتيلا، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى 66630 جريحا، فيما لا يزال نحو ثمانية آلاف في عداد المفقودين تحت الركام وفي الطرقات، في حصيلة غير نهائية.
وباتت رفح التي أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق من انفجار الوضع فيها في ظل تفاقم اليأس، تؤوي نحو نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة بعدما نزحوا جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وأفادت مصادر عن سماع دوي قصف مدفعي في مناطق شرق رفح وخان يونس، المدينة الرئيسية في غزة، وقُتل نحو 128 شخصا، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
في غضون ذلك، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية مجلس الأمن الدولي وأعضاءه بالعمل على وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة التي دخلت الشهر الخامس وتبني نداءات الوقف الفوري للعدوان، قائلا خلال اجتماع حكومته في رام الله إن “الجرائم في غزة تدخل شهرها الخامس، ورغم قرار محكمة العدل الدولية فإن وتيرة القتل والتجويع لم تتوقف وأصبح عدد الضحايا ما بين شهيد ومفقود وجريح نحو 100 ألف معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.
وأضاف أن قوات الاحتلال تحاول نقل معبر رفح إلى مكان آخر، مؤكدا أن المعبر بوابة الحدود الفلسطينية المصرية وهي شأن مصري فلسطيني، مشيرا إلى انه “لدينا اتفاق مع الشرطة الأوروبية منذ 2005 لإدارة المعبر” حتى وإن استبدله الكيان المحتل “سيبقى شأنا مصريا فلسطينيا وسنعيد فتحه إن أغلقه” الاحتلال.
ورحب بالتطور “المهم” بشأن تصنيف عدد من المستوطنين كإرهابيين في الولايات المتحدة معربا عن أمله أن تحذو جميع الدول هذا المنحى، مشددا على ضرورة فرض عقوبات على المستوطنين والمشروع الاستيطاني ومقاطعة البضائع الاستيطانية والطلب من المستوطنين من ذوي الجنسيات المزدوجة مغادرة المستوطنات إذ أن وجودهم غير قانوني وغير شرعي.
وعن الطفلة هند رجب (ست سنوات) وطاقم الإسعاف المؤلف من يوسف زينو وأحمد المدهون اللذين ذهبا لإنقاذها بعد استشهاد أفراد عائلتها وكانت برفقتهما في المركبة التي استهدفها الاحتلال بالرصاص في غزة، طالب الصليب الأحمر بتكرار محاولة إنقاذهم والكشف عن مصيرهم.

زر الذهاب إلى الأعلى