بيروت، عواصم - وكالات: فيما أعلن الجيش اللبناني الجاهزية لتأمين الانتخابات النيابية المقبلة في 15 مايو، دعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، المواطنين اللبنانيين إلى المشاركة في هذه الانتخابات.وفي كلمة له من السراي الحكومي، أكد ميقاتي أن "اللبنانيين مدعوون يوم الأحد للمشاركة بالانتخابات النيابية بعد جولتين تمتا بنجاح الأسبوع الفائت، في دول الانتشار وشكلتا خطوة أساسية بتعزيز اللحمة بين لبنان المنتشر والمقيم".وأشار إلى أن "الحكومة اتخذت كل الاجراءات الكفيلة بتأمين سلامة الاقتراع وحرية الناخب، لكن يبقى الدور الأساسي مناطا بالمواطنين عبر الإقبال على الصناديق والإدلاء بأصواتهم".وأضاف: "إن الاقتراع في يوم الانتخاب حق وواجب، لا يجوز الاستنكاف عنه أو التردد في القيام به ومسؤولية المواطنين بالدرجة الأولى أن يختاروا من يريدون أن يمثلهم ويحمل تطلعاتهم"، معلنا أنه "فلنقدم على الاقتراع وليكن يوم الانتخاب محطة أساسية في مسار الديموقراطية، من أجل مستقبل لبنان واللبنانيين".من جانبه، دعا رئيس مجلس النواب رئيس "حركة أمل" نبيه بري في كلمة له، للاقتراع بكثافة يوم الأحد المقبل، وقال: "15 مايو موعد أنتم مدعوون فيه للاقتراع للمشروع الذي صنع قوة لبنان، وحولنا إلى قامات أخرجت الأمة من الظلم والهوان للعنفوان"، مضيفا: "مدعوون للاقتراع بكثافة للتأكيد على التمسك بالمقاومة نهجا وثقافة وسلاحا إلى جانب الجيش والشعب". وحول ترسيم الحدود، قال بري: "خضنا لأجله مفاوضات مضنية طوال عشر سنوات، فنحن نعتبر كل متر مربع قبال المياه اللبنانية هي حق فلسطيني محتل"، مضيفاً: "لن نفرط بحقنا ودمنا تحت أي ضغط وتهديد". ودعا بري إلى التمسك بالتعايش الإسلامي المسيحي معتبراً أنه ثروة. فيما حذر من تأجيج النعرات الطافية في الخطاب الانتخابي.وبينما قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن استخدام المال الانتخابي من قبل بعض المرشحين يستوجب تدخل القضاء، أعلن قائد الجيش جوزاف عون أن الجيش جاهز لحفظ أمن الانتخابات النيابية وإتمامها بنجاح، مزودا أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة، بالتوجيهات اللازمة والإجراءات الضرورية لحفظ أمن الانتخابات النيابية وإتمامها بنجاح. وأكّد أن "الجيش جاهز عملانيا وأمنيا لهذه المهمة، وأنه على مسافة واحدة من الجميع، وما يعنيه هو إتمام العملية الانتخابية بنجاح وديمقراطية"، متحدثا عن "حملة استهدافات طالت المؤسسة العسكرية لجهة مواكبة عملية التحضير للانتخابات"، مؤكدا أن "الجيش يقف على الحياد، وليس طرفا في الاستحقاق إطلاقا، ولا يقف إلى جانب أي جهة ضد أخرى، وكل ما يعنينا هو سلامة العملية الانتخابية".وعن حادثة غرق المركب قبالة شاطئ طرابلس، قال قائد الجيش إن "الجيش مستمر في أعمال البحث، وتواصل مع عدد من الدول الصديقة للمساعدة في انتشال المركب"، مؤكدا أن "الجيش قام بواجبه، وهو يتعاطى بكل شفافية مع هذا الموضوع، وفتح تحقيقاً في الحادثة".على صعيد آخر، رأت الأمم المتحدة، أن على المجتمع الدولي، أن يقدم الدعم للبنان، معتبرة أن "هذا الدعم لن يكون له أثر إلا إذا اعتمدت إصلاحات هيكلية لوضع حد لعملية تفقير اللبنانيين".وقالت المنظمة الدولية في تقرير صادر عن المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان أوليفييه دي شوتر، بعد زيارته لبنان في نوفمبر 2021، إن الدولة اللبنانية والمصرف المركزي مسؤولان عن أزمة مالية غير مسبوقة أدت الى "إفقار غير ضروري" لغالبية السكان الذين يتخبطون لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم. وأضافت: "يمكن عكس اتجاه البؤس الذي حل بالسكان بقيادة تضع العدالة الاجتماعية والشفافية والمساءلة في صميم أعمالها".وحملت الدولة اللبنانية، بما في ذلك مصرفها المركزي، المسؤولة عن انتهاكات حقوق الانسان، بما في ذلك الإفقار غير الضروري للسكان، الذي نتج عن هذه الأزمة التي هي من صنع الإنسان وكان يمكن تجاوزها بالكامل، بحسب التقرير.وأضافت: "يجد تسعة من كل عشرة أشخاص صعوبة في الحصول على دخل، وما يزيد على ستة أشخاص من كل عشرة سيغادرون البلد لو استطاعوا إلى ذلك سبيلا"، معتبرة أنه يمكن للمجتمع الدولي، بل وينبغي له، أن يقدم الدعم، ولكن هذا الدعم لن يكون له أثر إلا إذا اعتمدت إصلاحات هيكلية لوضع حد لعملية التفقير.