الأحد 10 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

حارس المخيم

Time
الاثنين 27 ديسمبر 2021
السياسة
طلال السعيد

اتضح أن كل ما نسمعه ونقرأه ونراه على المسرح السياسي هو ضحك على الذقون، فليس هناك معارضة حقة، ولا موالاة صادقة ولا مستشارون صادقو النصيحة، كلهم يلهثون خلف مصالحهم الشخصية البحتة، ما بين باحث ومتمسك بالكرسي والشعب الكويتي هو الضحية.
هم يتبادلون الأدوار والدهماء، ما زالت تصفق وتودع وتستقبل، والأمور تسير من سيئ الى أسوأ فمن وصفوه بالأمس بأنه لا يصلح حتى حارس مخيم، أصبح الآن حارس الوطن الأمين من دون حتى توضيح أو تبرير، أو حتى معرفة السبب، ومن طُلب منه بالأمس أن يرحل للضرورة، أصبح اليوم وجوده ضرورة وطنية.
وهكذا تمنح الألقاب وتسحب حسب المصلحة، وما يلبثون إلا وينقلبون رأسا على عقب تاركين همّ الوطن والمواطن وراء ظهورهم أو في آخر أولوياتهم، والسواد الأعظم من الناس ضائع وسط الزحام، ولا يعرف من يصدق.
أما المعارضة العتيدة ومن ضمنهم من تحول مواليا بدرجة جيد جدا فقد كانوا بالأمس يطالبون برحيل النظام كله ما يعني أنه انقلاب ناعم فشلوا فشلا ذريعا في تحقيقه، واليوم يدعون إلى توحيد المعارضة ما يعني أنهم لم يجمعهم مبدأ إنما كانوا يسعون إلى ابتلاع الكويت كلها، وحين عرفوا أنهم أخطأوا التوقيت، ولم تسعفهم عدتهم ولا عتادهم أداروا ظهورهم للناس، بعد أن صوروا لهم أن هروبهم من تنفيذ الأحكام منفي، فإلى متى هؤلاء هم الذين بالصورة يعارض أحدهم ويزبد ويرعد ثم يهدد بضرب النعال كما ضربت شجرة الدر بالقباقيب ثم يتحول إلى خادم مطيع يبوس القدم ويبدي الندم ويطلب الرضا؟
حين يعاد تكليف الرئيس نفسه بتشكيل الوزارة أو يعاد توزير وزير لا يرغبون به يرفعون شعار "ما في هالبلد غير هالولد" أما كراسي المعارضة فلا ينطبق عليها هذا المثل فليس بالكويت من "يصلح" للمعارضة إلا هؤلاء، والمعارضة نفسها لا تصلح إلا لهم، ولم يبق إلا توحيد المعارضة.
السؤال الآن: أليس هناك سياسي عاقل يخاطب عقول الشعب الكويتي ويكشف كل تلك الأوراق للناس ويسمي الأشياء بمسمياتها، ويزيل تلك الأقنعة التي يغطي بها سياسيونا الحاليون وجوههم الحقيقية فقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ولم يعد هناك متسع من الوقت لمزيد من المهاترات تحت مسمى توحيد المعارضة والابتسامات الصفراء للمصور فقط... زين.

[email protected]
آخر الأخبار