فوزي عويسعندما نتحدث عن الافتراءات والأكاذيب التي يطلقها الماكرون والكائدون من خفافيش الظلام، و"الطابور الخامس" والتي تزداد خبثا مع كل إنجاز تحققه الدولة المصرية، فلا نتحدث من فراغ فكم وكيف هذه الافتراءات والأكاذيب واضح وضوح الشمس في رابعة النهار عبر الـ"سوشيال ميديا"، ومن خلال كتائب الكترونية تنفذ حملات مسعورة ومنظمة وممولة بالمليارات، لا بالملايين، من دول وجماعات لاتريد لمصر خيرا.فعندما نعلم أن هناك 53 ألف شائعة وعشرة ملايين حساب مزيف تستهدف المصريين شهريا، وفقا لآخر احصاءات المجلس الإعلامي لمجلس الوزراء، فلا يمكن توصيف ذلك سوى أنها حرب على مصر تستهدف زرع اليأس، وتمكين الإحباط من نفوس المصريين عبر الضرب على وتر صعوبة الحياة المعيشة، التي تواجهها الدولة، بتعظيم برامج الحماية الاجتماعية. والحق اننا نرى نشاطا ملحوظا من مؤسسات الدولة في مواجهة هذه الحرب، وهنا لابد أن أحيي القيمين على "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية" على قرارها المتمثل في اذاعة نشرات متخصصة على مدار اليوم للرد على تلك الأكاذيب. كما أحيي جهود وزارة الخارجية في التصدي لهذه الحملات، وآخرها تكذيب السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية لما ورد في تقرير بثته إحدى المنظمات الدولية تضمن مغالطات وشهادات من مصادر مجهولة بشأن واقع مصر، وقد رأينا في الفترة الأخيرة كم التشكيك في جدوى قناة السويس الجديدة الموازية للقناة القديمة التي أسهمت في تسهيل وتسريع مرور سفن الشحن في كلا الاتجاهين، دون انتظار وخفض مدة انتظار السفن العابرة، فضلا عن زيادة القدرة الاستيعابية للقناة. بل وصل الافتراء الى حد زعم بيع القناة أو جزء منها! هذا رغم أن القناة حققت العام الماضي ايرادات غير مسبوقة بلغت سبعة مليارات دولار.
اذن علينا جميعا، كل من موقعه، مواجهة هذه الشائعات والأكاذيب ودحضها في مهدها، فالمسؤولية مجتمعية في المقام الأول، والأهم عدم ترويجها والمساهمة في انتشارها حتى لانكون من الذين "يخربون بيوتهم بأيديهم".• مغالطات وافتراءات كثيرة يومية يزعهما بعض أبناء جلدتنا مع الأسف، واتوقف هنا عند إحداها، وهي كذبة مضحكة أطلقها أحد القابعين في الخارج وهو من خريجي الأزهر الشريف، ويدعي محمد الصغير، الذي جعل الله تعالى له من لقبه نصيبا، اذ لا يتورع عن الكذب في تغريداته عبر "تويتر" وآخر افتراءاته أن في مصر مطاعم تمنع دخول المحجبات، مستشهدا في ذلك بتقرير سخيف بثته محطة"BBC"! هذا "الشيخ الصغير" يقود حملة ضد فرنسا لمقاطعة منتجاتها، وينتقد ألمانيا لسوء معاملتها المسلمين، ويسب أميركا وبريطانيا والهند ليل نهار، بسبب حرق المساجد وتطارد الأئمة، لكنه لايجد غضاضة في الاستشهاد بمثل هذه المحطة المعروفة بأنها أحد أذرع جهاز المخابرات البريطانية ما دام ما بثته قد لقي الهوى في نفسه المريضة، فأي تناقض هذا أيها "الشيخ الصغير"؟ والأخطر أنه زايد على التقرير المشبوه، وزعمت أنها ثلاثة مطاعم تقدم الخمر هي التي تمنع المحجبات، لكن هذا الشيخ الصغير قال في "تنهيقته"أنها "مطاعم" فزاد على الكذب بكذب!هذا الشيخ الصغير كان عضوا في برلمان "الإخوان"، ورئيسا للجنة الدينية فيه ومستشارا لوزير الأوقاف في عهد حكومة هشام قنديل، خلال السنة السوداء التي حكمت فيها الجماعة الإرهابية مصر، وأذكر أنه امتدح قتلة الرئيس الراحل أنور السادات، وهنأ عبود الزمر بالذكرى 46 لنصر اكتوبر، وكان خطيبا على منصة "رابعة"، وطالب بتخريب مؤسسات الدولة، وأفتى بقطع صلة الرحم بأي مؤيد للثورة، وأجاز تطليق الزوجة من زوجها اذا كان مؤيدا للثورة. كما دعا الى حرق كمائن الشرطة، وقتل الضباط والجنود، ولم يكتف بذلك، بل حرض اثيوبيا ضد مصر، وقال:"على اثيوبيا أن تسرع في استكمال سد الخراب على مصر وفرض الأمر الواقع على العالم كله"، فهل يعتقد هذا "الصغير" الهارب أنه سيجد من يصدقه بعد كل هذا؟ حقا "اذا لم تستح افعل ماشئت"... والله من وراء القصد.كاتب مصري