حرب غزة تدخل شهرها الخامس والاحتلال يرتكب 14 مجزرة جديدة
نتانياهو: لا اتفاق للإفراج عن الرهائن "بأي ثمن"… والتظاهرات تطالبه بالاستقالة
غزة، عواصم - وكالات: فيما دخل العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة شهره الخامس، لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم، بينما ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى نحو 94 ألفاً بين شهيد وجريح.
وأعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة وصول عدد الشهداء إلى 27365 شهيداً، في حين ارتفع عدد المصابين إلى 66630 مصاباً، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب في اليوم الـ121 من عدوانه، 14 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 127 شهيداً و178 إصابة.
يأتي ذلك في حين يواصل الاحتلال محاصرة مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل في خان يونس، حيث ذكرت وزارة الصحة بغزة أن نحو 30 ألف نازح في المدارس القريبة لمجمع ناصر الطبي يفتقدون الماء والطعام وحليب الأطفال والأدوية المطلوبة لآلاف الحالات المرضية والمزمنة، مطالبة الأمم المتحدة ومؤسساتها بالتدخل بشكل عاجل لتوفير الاحتياجات المعيشية والصحية للنازحين.
وشن طيران الاحتلال غارات تركزت على وسط وجنوب القطاع، بالتزامن مع قصف متواصل بالمدفعية ومن الزوارق الحربية، وتم تسجيل إصابات بينها حرجة باستهداف منزل عائلة مصران في محيط مسجد سيد قطب، كما قتل طفلان عقب استهداف طائرات الجيش الإسرائيلي خيام النازحين في منطقة حي السلام شرق رفح جنوب القطاع، وقتل شخصان وأصيب 7 آخرون بينهم أطفال، في قصف لمنزل في الحكر في دير البلح وسط غزة، ووصلت جثامين 3 قتلى إلى مجمع ناصر الطبي إثر القصف المتواصل لخان يونس منذ صباح أمس.
من جانبه، أعلن جيش الإحتلال ارتفاع عدد قتلاه بمقتل أحد جنوده في جنوب غزة، لترتفع حصيلة القتلى بين الجنود الإسرائيليين منذ بدء الهجوم البري إلى 225 قتيلا، وزعم أن قواته داهمت مبنى في خان يونس يستخدمه قائد بارز من حركة "حماس"، قائلا إن لواء مظلات داهم مبنى متعدد الطوابق يستخدمه قائد كتيبة خان يونس التابعة لحماس لإدارة القتال، زاعما أن قواته عثرت على أسلحة ومعدات عسكرية في المبنى، بينما عثر الجنود في غارة منفصلة على مخبأ لقذائف "آر.بي.جيه" في إحدى الشقق، وقصفت طائرة مقاتلة وقتلت أحد القناصة في حركة "الجهاد".
بدوره، جدد رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتانياهو التأكيد أن تل أبيب لن توافق على أي اتفاق للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى "حماس" في قطاع غزة "بأي ثمن"، زاعما أن جيش الاحتلال قام بتصفية 17 كتيبة من أصل 24 كتيبة تابعة لحماس خلال العملية العسكرية التي يقوم بها في قطاع غزة.
وألقى نتانياهو بسهامه نحو فريقين الأول "من يقول نعم لكل شيء، في الأماكن التي يجب أن تقول فيها لا"، مضيفا: "إنهم يحظون بالثناء من المجتمع الدولي، لكنهم يعرضون أمننا القومي للخطر، والثاني من يقول "لا" لكل شيء، ويحظى بالتصفيق في الداخل/البيت، لكنه يعرض أيضا المصالح الحيوية للخطر. أود أن أقول لك شيئا من تجربتي: الحكمة هي معرفة المناورة بين نعم عندما يكون ذلك ممكنا، وبين لا عندما يكون ذلك ضروريا".
وتأتي تصريحات نتانياهو إثر انتقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إدارة بايدن، متهما إياها بعرقلة المجهود الحربي الإسرائيلي في غزة، فيما أثنى على الرئيس السابق دونالد ترامب، معتقدا أنه "كان سيمنح إسرائيل حرية أكبر للقضاء على حركة حماس".
من جانبهما، هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد وعضو مجلس الحرب بيني غانتس، بن غفير، حيث قال لابيد "بن غفير أثبت أنه لا يفهم شيئا في السياسة الخارجية ونتانياهو لا سيطرة لديه على المتطرفين في حكومته. تصريحات بن غفير هجوم مباشر على مكانة إسرائيل الدولية وتضر بأمنها"، بينما قال غانتس: "على نتنياهو أن يأمر بن غفير بالتوقف عن الإضرار بعلاقات إسرائيل الخارجية".
بدورهم، خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع، مطالبين الحكومة ببذل المزيد من الجهود لضمان إطلاق سراح الرهائن، وتم تنظيم مسيرات من أسر الرهائن في تل أبيب والقدس، حيث طالب المشاركون باستقالة نتانياهو وإجراء انتخابات مبكرة، واتهموه بإخضاع الجهود الرامية لضمان إطلاق سراح الرهائن لمتطلباته.

