الأربعاء 22 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

حريق كارثي في مستشفى الحسين بالناصرية يودي بحياة 114 مصاباً بـ "كورونا"

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 13 يوليو 2021
السياسة
بغداد، عواصم - وكالات: في كارثة هي الثانية من نوعها خلال شهور، فجع العراقيون في الساعات الأولى من صباح أمس، بحريق ضخم اندلع في مركز عزل لمرضى "كورونا" وسط مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، حصد حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى تجاوزت نحو 114 قتيلاً ونحو 50 مصاباً، فيما تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عدم التسامح مع المتلاعبين بالأرواح، معلنا في اجتماع طارئ لحكومته حجز مدير صحة ذي قار، ومدير مستشفى الحسين التعليمي الذي شهد الفاجعة، ومدير الدفاع المدني في المحافظة وإخضاعهم للتحقيق.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في بيان، احتراق 20 كرفاناً، مشيداً من "السندويغ بنل" سريع الاشتعال، مخصصة لعزل المصابين بفيروس "كورونا" في مستشفى الحسين التعليمي، فيما قال المتحدث باسم دائرة صحة ذي قار عمار الزاملي، إن أسباب الحريق لا تزال غير معروفة.
وأكد أن الحكومة تحقق في الحادث، مشيرا إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع نتيجة وجود حالات خطرة لبعض المصابين.
من جهتها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر، أن فرقها تواجه صعوبات كبيرة في البحث عن جثث الضحايا بسبب انهيار المبنى بصورة كاملة، واصفة آثار الدمار بـ "الكارثي"، إذ أدى انهيار سقف المبنى إلى دفن الضحايا تحت الأنقاض.
في غضون ذلك، اعتبر الكاظمي ضحايا الحادث شهداء، وإنجاز معاملاتهم فورياً، ونقل الجرحى أصحاب الحالات الحرجة إلى خارج العراق، معلناً الحداد الرسمي على أرواح ضحايا الحادثة.
وأكد أن "البعض يحاول زعزعة الأمن ونشر الفوضى في البلاد"، مشيراً إلى أن هناك حاجة لفصل العمل الإداري عن النفوذ السياسي.
وشدد على أنه لن يتسامح مع الفاسدين أو المتلاعبين بأرواح المواطنين، مؤكداً أن جهود مكافحة الفساد تواجه عرقلة ممنهجة.
وبينما قدم مدير صحة ذي قار صدام الطويل استقالته، تظاهر ذوو ضحايا الحريق منددين بالأحزاب السياسية، وأحرقوا إطارات السيارات، وأغلقوا الطرقات، وأظهرت مقاطع فيديو، مواطنين يلفون جثثاً متفحمة قضى أصحابها حرقاً أو اختناقاً بأغطية أسرة، "بطانيات سميكة"، وذلك بعدما فُقدت المواد الطبية الخاصة بتغليف الموتى.
وفي ردود الأفعال المحلية، اتهم الرئيس برهم صالح، على حسابه بموقع "تويتر"، الفساد المستحكم وسوء الإدارة، قائلا: إن "فاجعة مستشفى الحسين في ذي قار، وقبلها مستشفى ابن الخطيب في بغداد، نتاج الفساد المستحكم"، مؤكداً ضرورة التحقيق والمحاسبة العسيرة للمقصرين، واتهم التيار الصدري "الأيادي الخبيثة"، ووصف الزعيم الشيعي عمار الحكيم الحريق بأنه "فاجعة كبيرة"، ووجه رئيس حكومة كردستان مسرور بارزاني، وزير صحة الإقليم، بتقديم كل ما يلزم من مساعدة.
دولياً، قدمت الجامعة العربية ودول العالم والمنطقة وفي مقدمتها الكويت والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان ولبنان ومصر والأردن وغيرها تعازيها في الضحايا، وعبرت عن تضامنها مع العراق في مصابه الأليم، مؤكدة الاستعدادا لتقديم أشكال الدعم والمساندة كافة.
آخر الأخبار