السبت 07 فبراير 2026
16°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

حزب الكويت الكبير

Time
الأحد 26 يونيو 2022
السياسة
نافع حوري الظفيري

نُقبل على انتخابات عامة خلال الفترة المقبلة ليختار الشعب من يمثله في السلطة التشريعية، وهي لا شك ستكون مفصلية في تاريخ الكويت الحديث.
خلال الفترة الماضية عانينا كثيرا، وتألمنا من الحال التي وصلت اليها البلاد وتخلفنا عن الركب في المنطقة، وحزنا على ما آلت إليه الأمور من تصادم وتناحر، لم يستفد منهما أحد، لا وطن ولا مواطن، لكن لأنها هذه هي "الديمقراطية"، كما يتصور البعض خطأ، او عندما يساء استخدامها فتنحرف الممارسة عن الطريق الصحيح.
لكن قدر الله وما شاء فعل، لذا فإننا نطلب من المولى عز وجل ألا يعيدها مستقبلا على وطننا الحبيب، وان نسير في الطريق الذي رسمته لنا قيادتنا الحكيمة، وموقفها التاريخي بنزعها فتيل الأزمة الماضية.
انطلاقا من هذا لا بد لأبناء الوطن المخلصين، وباختلاف طوائفهم وتوجهاتهم، أن يجعلوا من الكويت هي حزبهم الكبير، ويحسنوا اختيار من يمثلهم في هذا العرس الديمقراطي، اذ باختيارهم الصحيح سوف يرسمون مستقبل ونهضة وطننا الغالي. بداية لا بد من الابتعاد عن تصفية الحسابات الشخصية التي تنعكس سلبا على الوطن والمواطنين، وان يعمل الجميع على بناء مستقبل مشرق، تفخر به الأجيال القادمة، لأن مهما مضى من الزمن فإن التاريخ لا يرحم أحداً، خصوصا من سببوا أو كانوا حجرة عثرة في طريق تنمية وازدهار بلدنا. علينا ان نحسن استخدام الوسائل الديمقراطية كما رسمها الأولون، فالشعب الكويتي لا أحد يوجهه أو يوهمه بطريق غير صحيح يقوم على شعارات حق يراد بها باطل، فهو من الشعوب التي يشهد لها بالوعي والثقافة، والعلمية، اضافة الى انه شعب عمل طوال عقود على ترسيخ العمل البرلماني الذي تحسده عليه الكثير من الشعوب.
هنا لا بد من التأكيد ان الديمقراطية الكويتية لها طابعها المميز، لانها تقوم على دستور مكتوب بماء الذهب، والجهد والتعب، من هنا فأبناء الوطن يتحملون مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة، ولهذا هم مطالبون بالعمل يداً واحداً من أجل الكويت التي يجب أن تبقى دائما أمام عيونهم، فهي الحافظة لأبنائهم ومكتسباتهم الحاضرة والمستقبلية، ولهذا علينا ان نجعل الأحداث السابقة خلف ظهورنا، ونعمل على فتح صفحة جديدة، تبدأ من عمل برلماني سليم، وعدم تعطيل مصالح الوطن والمواطنين، اذ لا شك ان عودة الى تلك الأحداث ستكون فاتورتها غالية على الجميع.
لهذا علينا العمل يدا واحدة من أجل وطننا الكويت، وليكون حزبنا الكبير الكويت التي هي أمانة في أعناقنا، ولنعتبر من درس الأزمة، ونتذكر كم دولة كانت حلم أي إنسان أن يعيش فيها، لكنها سقطت في براثن الحرب والازمات بـسبب تصرفات أبنائها الذين يبحثون اليوم عن كسرة خبزتقيهم الجوع.
الكويت نعمة، وهذا الأمن والأمان الذي نعيش فيه، وهذا الوطن الكبير الذي يحتضننا علينا أن نتمسك به، ونحافظ عليه.
اللهم احفظ الكويت.

محام وكاتب كويتي
[email protected]
آخر الأخبار