السبت 20 يوليو 2024
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"حزب الله" يقصف إسرائيل بصواريخ "بركان"والاحتلال يرد بعنف
play icon
الدولية

"حزب الله" يقصف إسرائيل بصواريخ "بركان"والاحتلال يرد بعنف

Time
الاثنين 20 نوفمبر 2023
View
175
bardan

"القوات" من بكركي: لا لتغيير قائد الجيش… و"سيدة الجبل": مُقبلون على وضع خطير

بيروت ـ من عمر البردان

وسط تصاعد في تبادل القصف الحدودي بين الجانبين، بدا واضحاً أن "حزب الله" مستمر في رفع وتيرة استهدافاته لمواقع جيش الاحتلال على طول الجبهة الجنوبية، مستخدماً صواريخ من العيار الثقيل، في إطار مزيد من الضغوطات العسكرية لإرباك جيش الاحتلال وإشغاله، وهذا ما ظهر بوضوح من خلال كثافة العمليات الحربية التي يقوم بها الحزب ضد المراكز الإسرائيلية المقابلة للبلدات والقرى اللبنانية على طول الخط الأزرق، في وقت يعمد جيش الاحتلال إلى الرد مستهدفاً وبعنف عمق المناطق الجنوبية، حيث طالت اعتداءاته وبشكل عنيف منازل المواطنين الآمنة، ما دفع من تبقى من الأهالي إلى مغادرة منازلهم إلى مناطق أكثر أمناً.
وقد استهلّ الحزب أمس، عملياته، بمهاجمة ثكنة "برانيت" في الجليل مرتين، معلناً استهدافها مركز قيادة الفرقة 91 بصاروخي "بركان"، مؤكداً إصابتها إصابةً مباشرة"، كما هاجم الحزب بالصواريخ والقذائف المدفعية تجمع مشاة إسرائيليا في مثلث الطيحات واستهدف ايضا موقع "حدب يارون" وثكنة زبدين في مزارع شبعا المحتلة بالأسلحة وحقق فيهما إصابات مباشرة، وأعلن الحزب أن عملياته العسكرية على الحدود اللبنانية الجنوبية، أسفرت عن 1523 جريحا إسرائيليا منذ الثامن من أكتوبر الماضي، ولم يذكر كيف تمكن من تحديد هذا الرقم، فيما لم تعلق إسرائيل عليه.
من جهتها، أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق قذائف هاون على موقع إسرائيلي على الحدود مع لبنان، وقالت إن الجيش رد على مصدر إطلاق النيران، مستهدفا بلدة رميش الحدودية، اضافة الى قصف مدفعي على أطراف "عين الزرقاء" بين علما الشعب والناقورة وطيرحرفا، كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف عيتا الشعب، ومنطقة اللبونة في أطراف بلدة الناقورة.
وفي غضون ذلك وفي سياق المشاورات التي يجريها، التقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب السفير الروسي ألكسندر روداكوف الذي أكد بعد اللقاء​، أن هناك تواصلا دائما مع الجانب اللبناني. ولفت إلى "أنّنا تحدّثنا عن الوضع في لبنان والجنوب، وهو خطير جدًّا ولا بدّ من وقفه، والأحداث في المنطقة خصوصًا في ​غزة​، ونحن في كلّ المحافل الدّوليّة ننادي بالسّلام ووقف العمليّات الحربيّة والعسكريّة".
وداخليا، التقى البطريرك بشارة بطرس الراعي، أمس، وفدا من تكتل" الجمهورية القوية"وبعد اللقاء، قال النائب بيار بو عاصي، "نستنكر والبطريرك الراعي المجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في غزة، ونطالب الحكومة بتطبيق القرار 1701، فالحكومات المتعاقبة دعمت هذا القرار ولكنها لم تطبقه". أضاف، " قيادة الجيش هي المؤسسة الوحيدة التي تمسك باستقرار لبنان وأمنه، لذلك لا يجوز تغيير قائد الجيش في ظل هذه الظروف، ولا يجوز تعيين قائد جديد للجيش في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية". وتابع بو عاصي، "نريد قائدا يتمتع بخبرة عسكرية عالية لذلك تقدمنا كتكتل الجمهورية القوية بقانون اقتراح التمديد لقائد الجيش". وعلم من مصادر بكركي أن البطريرك كان مؤيداً للطروحات التي حملها الوفد والتي تتعلّق بموضوع التعيينات ورئاسة الجمهورية. وقد استمع البطريرك للوفد ولم يعترض على ما طرحوه، وشدّد على أنه لا يمكن تعريض لبنان إلى مزيد من المخاطر، وما نراه في قيادة الجيش أننا ذاهبون إلى احتمالات تعرّض هذه المؤسسة لخطر.
وفي غضون ذلك، اعتبر "لقاء سيدة الجبل" أن "حزب الله"، سيعود من مواجهات الجنوب إما مدعياً الانتصار ويريد تثميره في الداخل اللبناني غلبة فوق غلبة، وإما جثة سياسية ستخلق إرباكا سياسيا فوق الإرباكات كافة التي يتخبط فيها لبنان، وفي الحالين نحن مقبلون على وضع معقد وخطير تتطلب مواجهته أعلى درجات اليقظة السياسية والتضامن الداخلي. وبذلك يضرب "حزب الله" مرة جديدة مبدأ الشراكة بين اللبنانيين، إذ كيف يمكن أن يدعي الحرص على المصلحة الوطنية بينما يضع نفسه فوق الدستور وفوق القرارات الدولية والعربية ذات الصلة؟".
وأكد "اللقاء" أنه لا شراكة حقيقية في البلد خارج الدستور والقرارات الدولية والعربية ذات الصلة، لأنها جميعاً تشكل الضمانة لعيش اللبنانيين مع بعضهم البعض في دولة واحدة، وحث كل القوى الحية والضنينة بمصلحة لبنان على وعي دقة المرحلة وخطورتها والاستعداد لمواجهة تحدياتها بأعلى درجة من الوحدة الداخلية والتعالي على السياسات المصلحية والفئوية الضيقة، والاجتماع حول الدستور وقرارات الشرعية الدولية والعربية بوصفها المرجعية الوحيدة التي تحفظ لبنان من خطر التفكك وخطر هيمنة "حزب الله" على الداخل اللبناني، خصوصا بعد الاهتزاز الكبير الذي طال سرديته في الحرب الأخيرة، وهو ما سيجعله أكثر تشددا وإرباكا في التعامل مع الوضع الداخلي".

آخر الأخبار