الأربعاء 11 فبراير 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

"حسم 2020" رسالة مصرية

Time
الأحد 26 يوليو 2020
السياسة
محمد الفرماوي


في ظل التوترات المتصاعدة في الجوار الليبي، وإصرار الجماعات الارهابية المسلحة برعاية تركيا على دعم الفوضى وعدم الاستقرار، وتحويلها دولة راعية للارهاب، وبؤرة للصراع في المنطقة، فقد حرصت القيادة السياسية المصرية على اتباع كل الطرق السلمية من أجل اطلاق عملية سياسية في ليبيا ترتكز على سيطرة شعبها على القرار، وتأكيد سيادته على كامل التراب الوطني، وبخاصة موارده الطبيعية، فعقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الى المنطقة الغربية العسكرية، والإعلان عن مساندة الشعب الليبي الشقيق والوقوف الى جواره ضد العدوان الارهابي على ارضه،والسيطرة الاستعمارية التركية على مقدرات الدولة وخطفها و"اخونتها"، اجرت قوات المنطقة الغربية العسكرية مناورات "حسم 2020" بالنيران الحية من أجل الوقوف على مدى الاستعداد القتالي والجاهزية لجميع أفرع القوات المسلحة المصرية، البحرية والجوية والقوات الخاصة على الاتجاه الستراتيجي الغربي، ونفذت القوات عمليات بالذخيرة الحية، وعمليات ضغط على الغواصات بواسطة قذائف الأعماق الصاروخية، وإغارة للقوات الخاصة البحرية على هدف ساحلي باستخدام الزوارق السريعة من على حاملة الطائرات"ميسترال"، وإطلاق إحدى الغواصات صاروخ عمق- سطح، تزامن معها عملية انزال لقوات الصاعقة تحت حماية جوية، وتنفيذ الطائرات لمجموعة من الضربات الجوية المركزة لأهدف معادية ساحلية، كما تم تنفيذ عدد من البيانات العملية البرية بواسطة المدفعية والدبابات وقوات المظلات وغيرها، وتأتي هذه المناورة المصرية في ظل تصعيد تركي للأوضاع في ليبيا من خلال نقل وتجهيز أكثر من 16 الف مرتزق من مرتزقة سورية و"الاخوان" استعداداً لمعركة سرت التي وضعتها القيادة المصرية كخط أحمر، وهي رسالة مصرية بأن الجيش المصري لن يصمت إزاء العبث بأمن ليبيا الذي هو جزء من أمن مصر والوطن العربي، فمن المعلوم أن النظام التركي يسعي من خلال احتلاله للاراضي الليبية الى تحقيق مصالح شخصية لافراد من عائلة أردوغان وحزب" الحرية والعدالة الإخواني" تتمثل في السيطرة على الموارد النفطية وعقود التشغيل والإعمار، والتي وضحت جلياً خلال زيارتهم الى ليبيا وتوقيع تلك العقود مع حكومة "الاخوان" السراجية، من دون احالتها الى البرلمان الليبي، وما يزيد الأمور تعقيداً أن الدور الأوروبي منقسم إزاء تصرفات اردوغان في ليبيا، وعدم الاستقرار في المنطقة جلي وواضح للجميع، وان قرار التدخل المصري في ليبيا جاء تلبية لدعوة البرلمان الليبي والجيش الليبي الوطني من أجل رد العدوان التركي، والقضاء على الجماعات المقاتلة المنقولة من سورية الى ليبيا بواسطة تركيا، إن اقدام تركيا على التصعيد في ليبيا واختبار قدرة الجيش المصري لن يأتي لها الا بالعودة تجر أذيال الهزيمة والعار الى وطنها، فكل المعارك التي خاضتها مصر ضد التاريخ التركي تشير بكل تأكيد الى تحطيم الغطرسة التركية على أيدي حماة الوطن وسيف العرب.
كاتب مصري
آخر الأخبار