حضور خليجي ومحادثات مكثفة في ميونخ… وغزة على رأس الملفات
Add as Preferred Source on Googleوزراء خارجية دول مجلس التعاون نشطوا في التحذير من التداعيات الكارثية ومخاطر توسع الصراع وانتقاله براً وبحراً
ميونخ، عواصم - وكالات: على هامش مؤتمر ميونخ للأمن 2024، شهدت الديبلوماسية الخليجية نشاطاً كبيراً، من خلال جملة من اللقاءات والمحادثات التي أجراها وزراء خارجية دول الخليج مع نظرائهم الغربيين والعرب، حيث حضرت غزة على رأس أولويات المحادثات الخليجية العربية والخليجية الغربية، إضافة إلى التداعيات الكارثية لاستمرار الصراع على المنطقة برمتها. وتستغل الديبلوماسية الخليجية هذا المؤتمر الدولي وغيره من الفعاليات العالمية، للفت الأنظار إلى التداعيات الخطرة لاستمرار العدوان على غزة، ومخاطر توسع الصراع، وانتقاله براً وبحراً، الأمر الذي يهدد الأمن العالمي.
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي نشطاً في مؤتمر ميونخ للأمن، وعلى هامشه، عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من الوزراء والقادة العرب والغربيين، ومن أبرز اللقاءات التي عقدها البديوي، لقاؤه وزير خارجية السويد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية، والمستجدات الإقليمية، كما بحث مع وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية توبياس ليندنر، ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في غزة، إضافة إلى العلاقات الخليجية الأوروبية، كما بحث البديوي مع وزير الدولة الألماني، نيلز أنين، التعاون في مجال المساعدات التنموية والإنسانية، والمواضيع الأخرى المشتركة، وكذلك تعزيز العلاقات الخليجية الألمانية.
وفي لقاء منفصل، بحث البديوي مع الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والسياسة الأمنية في حلف الناتو بوريس روج، العلاقات الثنائية، وسبل مد جسور الحوار والتعاون بين مجلس التعاون والحلف، وناقش الأمين العام للمجلس سبل التعاون في الأمن السيبراني، مع آن نويبرجر، نائبة مساعد الرئيس ومستشار الأمن القومي الأمريكي للتقنيات السيبرانية والناشئة، والتفاهمات الخليجية الأمريكية في هذا المجال، كما عقد البديوي سلسلة لقاءات أخرى مع عدد من المسؤولين والوزراء في دول الخليج والدول العربية، تطرقت إلى العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية.
ونشطت الديبلوماسية السعودية بقيادة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بكثافة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، وتركز القسم الأكبر من نشاطها على موضوع غزة والعدوان الإسرائيلي المستمر عليها، حيث بحث الوزير بن فرحان التطورات الإقليمية والدولية وعلى رأسها الحرب في غزة ومحيطها، مع المستشار الديبلوماسي للرئيس الفرنسي، إيمانويل بون، كما ناقش الوضع في غزة ومحيطها، مع رئيس حزب العمال البريطاني السير كير ستارمر، ووزير خارجية الظل في حزب العمال البريطاني ديفيد لامي.
وناقش الوزير السعودي مع الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، المستجدات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها حرب غزة، وتداعياتها، كما ناقش الوزير السعودي الأوضاع الأمنية وأبرز المستجدات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن 2024، وعقد لقاءات مع وزيرة خارجية كندا ميلاني جولي، ونائبة رئيسة مجلس الوزراء وزيرة الخارجية في بلغاريا ماريا غابرييل، ووزير خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون، تركزت جميع تلك اللقاءات على العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها حرب غزة.
من جانبه، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن محادثات ثنائية مع عدد من القادة والوزراء، وكان من أبرز تلك اللقاءات لقاؤه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على هامش القمة، حيث بحثا العلاقات الثنائية والمستجدات على الساحة الفلسطينية وسبل تعزيز الجهود الإقليمية والدولية للوقف الفوري لإطلاق النار، وتسريع دخول المساعدات الإنسانية إلى مناطق القطاع بدون عوائق.
كما عقد الشيخ محمد بن عبد الرحمن لقاءات مع المبعوثَ الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج لويجي دي مايو، لمناقشة مستجدات حرب غزة، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل وقف إطلاق النار بشكل فوري، والسماح بدخول المساعدات، كما التقى نظيريه الكويتي عبد الله اليحيا والعماني بدر البوسعيدي ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، لبحث العلاقات الثنائية وتطورات الحرب في غزة والتصعيد الإقليمي.
وبحث رئيس وزراء قطر أيضاً المستجدات في غزة، مع رئيسة وزراء بنغلادش، إلى جانب العلاقات الثنائية، في حين بحث مع المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، الشراكة الستراتيجية بين قطر والبرنامج، ومناقشة سبل تعزيز التعاون في مجال المساعدات الإنسانية، خصوصاً في قطاع غزة واليمن وأفغانستان، حيث أكد الوزير القطري ضرورة دعم برنامج الأغذية العالمي، الذي يقوم بأدوار إنسانية مهمة، خصوصاً في مناطق النزاعات.
وعقد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي بدوره سلسلة من اللقاءات، بحث خلالها مع عدد من نظرائه العرب والغربيين، العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية وفي مقدمتها حرب غزة، وبحث البوسعيدي مع ماريا غابرييل نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية في بلغاريا، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن بألمانيا، العلاقات الثنائية، والتعاون والمستجدات الإقليمية والدولية، كما تطرق الجانبان إلى الوضع الراهن في المنطقة، مؤكدَين أهمية إيجاد حل عاجل ودائم للقضية الفلسطينية.
وفي لقاء آخر أكد وزيرا خارجية سلطنة عُمان، ونظيره الهولندي، هانكي بروينز، دعم جهود وقف إطلاق النار في غزة، ومعالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية، والاحتكام إلى القانون الدولي والحوار الهادف والبناء لتحقيق السلام، مع ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين.
والتقى الوزير العُماني وزيرة خارجية رومانيا، لومينيتسا اودوبيسكو، حيث أكد الجانبان ضرورة إيلاء الأولوية القصوى في هذه المرحلة لمعالجة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة عبر الوقف الفوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات والمواد الإغاثية العاجلة.
وعقد الوزير البوسعيدي لقاءات مع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا، ووزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، وكذلك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، كما بحث البوسعيدي مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، العلاقات الثنائية وجهود وقف إطلاق النار ووقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وعقد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني سلسلة لقاءات مع عدد من نظرائه، ومسؤولين غربيين آخرين، والتقى الزياني، رئيسَ مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، في ميونخ، لبحث العلاقات الثنائية، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، إضافة إلى تداعيات الحرب في غزة على اليمن.
وبحث الوزير البحريني، العلاقات الثنائية والمستجدات الدولية، مع وزراء خارجية آيسلندا، ولاتفيا، والكويت، والمالديف، إضافة إلى لقاءات عقدها مع الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل، والمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة الخليج لويجي دي مايو، إضافة إلى لقائه رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني.