جعجع: استقالة الحكومة غير كافية... نريد انتخابات مبكرة... وجنبلاط يطالب بتعليق المشانق لكل الوزراء عون وبري امتعضا من تجاوز دياب الأصول بطرحه انتخابات مبكرة... وإحالة جريمة المرفأ إلى "المجلس العدلي""هيومن رايتس ووتش" تردُّ على عون الرافض للتحقيق الدولي: أين إنجازات القضاء في الكشف عن الفساد؟بيروت ـ"السياسة": على وقع ضربات واحتجاجات اللبنانيين الغاضبين والثائرين على النظام السياسي الحاكم، بدأت الحجارة تتهاوى، أمس، من "السراي الحكومي"، في عين التينة، بسقوط حكومة الدمار والجوع وزعيمها حسان دياب، سقوطا مدويا تنبأ به الجميع، حيث يسعى اللبنانيون مواصلة جهودهم لإسقاط مجلس النواب، بالدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، ومن ثم إسقاط القاطن "قصر بعبدا"، بانتخابات رئاسية مبكرة.وقالت مصادر لـ "السياسة"، "إن التركيبة الوزارية لحكومة دياب لم تستطع القيام بالحد الأدنى من واجباتها تجاه الشعب اللبناني، فغرقت في تناقضاتها وخلافاتها، وأضحت عاجزة عن تحمل المسؤولية في ظروف بالغة الدقة، إلى أن جاء زلزال المرفأ ليعريها تماماً، ويسقط ورقة التوت عنها، وعن الذين كانوا وراء فرضها على اللبنانيين".وقبل إعلان الاستقالة الجماعية، بساعات أمس، انضم وزير المالية غازي وزني، ووزيرة العدل ماري كلود نجم، إلى قافلة الوزراء المستقيلين من الحكومة، حيث قدما استقالتيهما، خطياً لرئيس الحكومة حسان دياب، وذلك بعد نحو 24 ساعة من استقالة كلا من الوزيرين دميانوس قطار، ومنال عبد الصمد.وافيد انه تمت احالة جريمة المرفأ على المجلس العدلي بناء على اقتراح وزيرة العدل، اما دوائر القصر فأشارت الى إحالة جريمة انفجار المرفأ الى المجلس العدلي، جاءت بناء على طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي ابلغه الى رئيس مجلس الوزراء في خلال الاتصال الصباحي الذي جرى بينهما". وقالت مصادر، ان مكونات الحكومة تعتبر أن دعوة دياب الى انتخابات نيابية مبكرة ولمشروع قانون تقدمه الحكومة لتقصير ولاية المجلس من دون تنسيق الموقف مع عون او بري تخطى كل الاصول المعمول بها في لبنان.وأكدت ان الرئيس نبيه بري كان مصرّا على مساءلة الحكومة في جلسة بعد غد الخميس، وكل الاتصالات تتمحور حول هذه المساءلة والتواصل بين "حزب الله" وعين التينة متواصل، وكذلك بين "حزب الله" ورئاسة الحكومة.وافيد أيضا أن الاستقالة ستسبق إقالة الحكومة ففي عين التينة وبعد حديث دياب عن الانتخابات النيابية المبكرة يبدو أنّ برّي امتعض من كلام دياب واعتبره تعدّياً على صلاحياته وصلاحيات مجلس النواب. كما ان الرئيس عون ممتعضا مّما اعتبره تخطّي حسان دياب للأصول.توازياً، تواصل مسلسل الاستقالات النيابية، رفضاً للواقع المزري الذي يعيشه البلد، ولغياب المؤسسات عن القيام بدورها، حيث قدم النائب هنري حلو، أمس، "كتاب استقالته إلى الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر، وطالب بانتخابات نيابية مبكرة".كما قدمت النائبة بولا يعقوبيان استقالتها الخطية بشكل رسمي، عملا بالنظام الداخلي لمجلس النواب، بعدما سبقتها إلى الاستقالة، عضو كتلة المستقبل النيابية النائب ديما جمالي.وفيما كشفت معلومات لـ "السياسة"، عن اتصالات تجرى بين "الحزب التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"، للبحث في خيار تقديم استقالات جماعية من عضوية مجلس النواب، أكد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط، في تصريح له من عين التينة، أن "لا شيء يمكن قوله اليوم يعوض الضحايا الذين سقطوا بانفجار مرفأ بيروت أو يعيد الإحساس بالأمان للناس الذين تأذوا أو خسروا أحباباً وبيوتا"، مطالبا ب"تحقيق دولي لكشف الحقيقة لأن التدخلات في القضاء بدأت ولا نثق بالتحقيق المحلي ونطالب بإسقاط حكومة الموت وحكومة تجويع الناس وتشكيل حكومة حيادية".وطالب جنبلاط "بتقصير ولاية المجلس النيابي والعمل على قانون لا طائفي يسمح للشباب الذين هم في الساحات بالوصول إلى المجلس وأن يشاركوا بالحياة السياسية وان يبنوا عقدا اجتماعيا سياسيا جديدا بين اللبنانيين". وكان جنبلاط، قال، إنه "يجب إسقاط الحكومة اللبنانية ومحاكمتها"، معتبراً أن ذلك "سيمثل انتصاراً كبيراً على العصابة”. وطالب، بتشكيل لجنة تحقيق دولية، تتولى النظر في انفجار بيروت.وأضاف " لا أنصح الحكومة، بل أطالب بتعليق المشانق لوزرائها".
وأكد جنبلاط أن إسقاط الحكومة يجب أن يتم بالعمل السياسي "من دخل مجلس النواب".وزار وفد من "الاشتراكي" ضم النواب: أكرم شهيب، نعمة طعمة، وهادي أبو الحسن، موفدين من رئيس الحزب وليد جنبلاط، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في حضور النائبين شوقي الدكاش، وزياد الحواط، والوزير السابق ملحم الرياشي، حيث تم منافشة موضوع الاستقالة من مجلس النواب.وأكد النائب شهيب، أنه "يجب إجراء تحقيق دولي ولا ثقة لنا بأي لجنة محلية في لبنان".في حين قال عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور: "أتمنى الا تستقيل الحكومة، فحسان دياب وزمرته الحاقدة لا يستحقون شرف الاستقالة بل الاسقاط في مجلس النواب او الشارع".وأضاف: "في كل الحالات، الاستقالة لا توقف الملاحقة القضائية لكل من سبق هذه الحكومة وصولا إليها وإلى راعيها الأكبر القوي".ودعا جعجع، إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، مشيرا إلى أن استقالة حكومة حسان دياب غير كافية لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد.وأوضح أن: "الحكومة تمثل قشور المشكلة وليس لبها"، مشيرا إلى أن الأكثرية النيابية التي يقودها "حزب الله" هي ما أوصلت لبنان إلى هذه الأزمة. وتابع: "الذين شلكوا هذه الحكومة قد يشكلون حكومة أخرى، طالما ظلت هذه المجموعة المسيرة على رأس السلطة... لا نتأمل خيرا".واعتبر رئيس حزب القوات أن حل الأزمة في لبنان يتمثل في "تغيير الأكثرية بالبرلمان، وذلك عبر انتخابات مبكرة، بالقانون الانتخابي الحالي"، متحدثا عن أن تغيير القانون لن يحسّن الأمر.وقال جعجع، "إن الحديث عن تشكيل حكومة جديدة في لبنان مضيعة للوقت في ظل البرلمان الحالي".واعتبر، أنّه "في خضمّ المأساة الّتي نعيشها، البعض يلبس ثياب حملان بيضاء، ورأيت منشوراً لأحدهم يقول فيه "المهم أنو نخلص من وباء الزعماء"، لكن هؤلاء هم ضباع مفترسة ببدلة وليس ذئابًا، وهذا هدفهم وراء لبسهم ثياب الحملان"، مشيرًا إلى أنّ "هناك محاولات من قبل البعض للتخلّص من الجميع "المنيح والقبيح"، وعلينا الانتباه من هؤلاء".وأضاف: "نحن على بعد ساعات من إعلان موقف كبير، واستقالة الحكومة لا تعنينا بمعنى أنّها لا تُقدّم ولا تؤخّر، لأنّ أي حكومة جديدة ستكون شبيهة بسابقتها، وهدفنا الذهاب إلى لبّ المشكلة أي المجلس النيابي". إلى ذلك، ردت منظمة هيومن رايتس وتش، على بيان لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي اعتبر أنّ "المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية المرفأ، الهدف منه تضييع الوقت، والقضاء يجب أن يكون سريعًا من دون تسرع للتأكيد من هو مجرم ومن هو بريء"، وسائلت عون عبر "تويتر"، "ماذا فعلت السلطات اللبنانية لتثبت لشعبها أنها أهل للثقة، وأن لبنان لا يحتاج إلى تحقيق دولي؟".وأضافت: "أين إنجازات القضاء مثلا في الكشف عن الفساد الرسمي المتفشي منذ عقود؟".وكان عون، التقى المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، "الذي أطلعه على المساعدات الغذائية، التي سيقدمها البرنامج للبنايين المتضررين، والتي تتوزع على مواد غذائية وقمح وطحين وحبوب متنوعة، إضافةً إلى مساعدات مالية مباشرة للمتضررين".وأكد رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، أن "المظاهرات المتواصلة في وسط بيروت "تريد تغيير النظام". وقال: "إذا كان من نصيحة للمتظاهرين، فإنني أؤكد على أن التغيير يكون في المجلس النيابي من خلال قانون انتخابي لا طائفي، لأن القانون الحالي لم يسمح بالتغيير، وأنا مرحّب بالتغيير وأطالب بالتغيير وابن مدرسة كمال جنبلاط الذي حاول التغيير، لكن التغيير هو إلغاء الطائفية".وأضاف جنبلاط: "كنا أول من طالب بإسقاط هذه الحكومة كما يجب محاسبتها، وهناك بعض الوزراء والوزيرات استقالوا وهذا جيد جداً، وإسقاط الحكومة يشكل انتصاراً كبيرًا على هذه العصابة، وعندها تشكل حكومة، ونحن كنا طالبنا بحكومة حيادية، هذا طرحنا السياسي، فهل ممنوع أن نطرح؟ نحن الذين طالبنا بلجنة تحقيق دولية وبإسقاط الحكومة، وبقانون انتخاب غير طائفي، وما من أحد تحدث في هذا الموضوع من كل القوى السياسية".وختم جنبلاط: "لا أنصح الحكومة شيئاً، بل أطالب بتعليق المشانق، ولو كنت أملك القدرة لتعليق المشانق لبعض الوزراء، لفعلت، لكن لا أملك القدرة". ومن جهته، أعلن النائب المستقيل نديم الجميل أن "رئيس الحكومة حسان دياب غير موجود، ورئيس مجلس النواب نبيه بري غير موجود، ورئيس الجمهورية ميشال عون غير موجود، ولا يوجد رئيس جمهورية في لبنان وإذا لم يسقط نكون قد ارتكبنا الخطأ نفسه الذي تم ارتكابه مع إميل لحود".وقال، إن "هناك شخصاً واحداً اسمه حسن نصرالله مسيطر على البلد، وإذا لم ينته سطو سلاحه على البلد فلا وجود لبلد، ولا وجود للحكومة ولا للمؤسسات".

رئيس الوزراء السابق سعد الحريري مستقبلا نواب كتلة "اللقاء الديمقراطي" برئاسة تيمور جنبلاط في إطار مشاورات جالت الكتلة خلالها على الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس البرلمان نبيه بري للتشاور بشأن مصير مجلس النواب (دالاتي ونهرا)