الثلاثاء 14 أبريل 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

حماة الثغور

Time
الأحد 29 مايو 2022
السياسة
طلال السعيد

حماة الثغور يفترض أنهم موظفو المنافذ، سواء من العسكريين أو المدنيين، وثغورنا هي مراكزنا الحدودية، بالاضافة الى الموانئ والمطار، ويفترض أن لا يختار لهذه المواقع المهمة الا القوي الامين من أبناء الشعب الكويتي، فيكون قويا بالحق امينا على بلده، على العكس مما هو حاصل حاليا، فقوة حماة ثغورنا لا تظهر إلا على المواطن الكويتي البسيط، خصوصا الممنوع من السفر حيث يعامل معاملة "المجرم"، حتى لو كان منعه بسبب شركة تلفونات!
أما مركزا النويصيب والسالمي فممنوع عندهم فتح كل الكبائن، حتى وإن كان الزحام شديدا، فهم يتلذذون في التضييق على المسافرين، أما في المطار فحدث عنهم ولا حرج، فلا تنطلق أساريرهم إلا للوافد المسافر حين تكون العين له أوسع من المكان، يغادر معززا مكرما، ثم يكتشف انه مطلوب، وللعلم نحن هنا لا نعمم، فهناك من يخاف الله في نفسه ووطنه، لكن الاخبار التي تتداول عن حماة الثغور لا تسر، ففي كل مرة، نسمع خبرا جديدا عن خروج مطلوب بمساعدة موظف جوازات فاسد!
بالأمس القريب موظف فاسد في المطار ساعد عراقيا، وبجواز سفر مزور، على مغادرة البلاد، ولم يوضح الخبر ما إذا كان هذا العراقي مطلوبا أو عليه حكم، أو ما هي مشكلته، المهم أنه تم ختم جوازه المزور، ثم اكتشف أمره في آخر لحظة، وألقي القبض على العراقي والموظف الذي تبين في التحقيق أنها ليست السابقة الاولى له، فقد سبق ومكن عراقياً آخر من مغادرة البلاد بالطريقة نفسها!
هذا هو النموذج غير المشرف لبعض حماة الثغور، وهذا هو ثغر المطار الذي لا يزال يخترق، ولا نعرف عن بقية الثغور ما الذي يجري فيها، فنحن لا ندري الا عما ينشر، أو يتم تداوله فقد سبق وتم تهريب مطلوبين من النويصيب والسالمي، حتى في صناديق السيارات.
وهذا دليل واضح على أن هناك خللا واضحا في المنظومة الامنية للمنافذ، يكتشفها ويستغلها ضعاف النفوس من الموظفين، وهذا أدعى لأن يعاد النظر في منظومة الدخول والخروج، التي اتضح أن اختراقها سهل جدا، والدليل تكرار هروب، أو تهريب، المطلوبين بمساعدة موظف فاسد من الاساس أو موظف افسدته المادة!
لا أحد الى الآن يعرف تفاصيل قضية العراقي، ولماذا خرج بجواز مزور، وما علاقته بالموظف الفاسد، لكن المشكلة الحقيقية في تكرار تلك الحادثة، خصوصا في المطار، ولم يحدث رغم تكرار الحوادث زلزال اجرائي يقلب المنافذ رأسا على عقب، ويعيد الادارة كلها الى جادة الصواب، خصوصا أن كل من يمسك لا تكون سابقته الاولى.
الظاهر أن هذه المشكلة تأصلت في بعض حماة ثغورنا بعد أن امنوا العقاب، طالما ان كبار موظفي المنافذ محصنين من المحاسبة، وكلها سلامات، موظف أخطأ وأحيل الى التحقيق طال عمرك... زين.

[email protected]
آخر الأخبار