“حماس” تطالب بوقف اقتحامات “الأقصى” وعودة النازحين وإعمار غزة

وافقت على هدنة من 3 مراحل واشترطت أن تكون قطر ومصر وأميركا وتركيا وروسيا ضامنة

غزة، الدوحة، واشنطن، القاهرة، عواصم – وكالات: كشفت قناة “الجزيرة” القطرية أمس، تفاصيل إطار الاتفاق الذي وافقت عليه حركة “حماس” للتوصل إلى هدنة تامة ومستدامة على ثلاث مراحل في غزة، وفقاً لـ”مقترح باريس” بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، قائلة إن كل مرحلة من الهدنة تستمر 45 يوماً، وتشمل التوافق على تبادل الأسرى والجثامين وإنهاء الحصار وإعادة الإعمار.
ونقلت القناة عن مصادر القول إن “حماس” أضافت للمقترح ملحقاً مفصلاً بخطوات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق واشترطت أن يكون جزءاً منه، كما عرضت في نفس المرحلة إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين الأطفال والنساء والمسنين والمرضى، واشترطت إدخال نحو 500 شاحنة يوميا من المساعدات والوقود إلى كل مناطق القطاع بالمرحلة الأولى، وإدخال نحو 60 ألف مسكن مؤقت و200 ألف خيمة إيواء، وطالبت بعودة النازحين لمساكنهم وضمان حرية الحركة بين شمال القطاع وجنوبه.
وبشأن المسجد الأقصى، طلبت “حماس” وقف اقتحام المستوطنين وعودة الأوضاع في المسجد إلى ما قبل 2002، واشترطت إقرار خطة إعمار البيوت والمنشآت الاقتصادية والمرافق العامة في غزة خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات، وإنهاء محادثات التهدئة قبل المرحلة الثانية وضمان خروج القوات الإسرائيلية وبدء الإعمار.
وفيما يتعلق بالضمانات، طالبت “حماس” أن تكون قطر ومصر والولايات المتحدة وتركيا وروسيا ضامنة لتنفيذ الاتفاق، وأشارت المصادر إلى أن عرض “حماس” يتضمن “1500 أسير، منهم 500 ذوو مؤبدات وأحكام عالية، وجميع النساء والأطفال وكبار السن”.
من جانبها، قالت وكالة “رويترز” إنها تحصلت على مسودة مقترح “حماس”، مضيفة أن الحركة اقترحت أن تتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق خروج القوات الإسرائيلية من المناطق السكنية بغزة، وإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال لإنهاء العمليات العسكرية وخروج القوات، وإعادة إعمار المستشفيات والمخيمات والخروج من المناطق المدنية.
وبينما وصف الرئيس الأميركي جو بايدن رد “حماس” بأنه “مبالغ به قليلا”، أعلن البيت الأبيض أن واشنطن تقوم بدراسة الرد، معتبرا أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل التوصل لاتفاق، واعتبرت المتحدثة كارين جان بيار “رد حماس مهم للغاية”، قائلة إن واشنطن ستكون “حذرة للغاية في مراجعته وعدم مشاركة أي معلومات بشأنه”.
من جانبها، أعلنت مصر أنها ستواصل جهودها للتوصل لاتفاق، وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان إن القاهرة تناقش كل تفصيلات الإطار المقترح مع الأطراف المعنية، بما في ذلك تكثيف الاجتماعات للتوصل لاتفاق بشأن صيغته النهائية في أقرب وقت.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 27 ألفا و708 قتلى و67 ألفا و147 مصابا منذ السابع من أكتوبر، قائلة إن الاحتلال ارتكب 16 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 123 شهيدا و169 إصابة في اليوم الـ 124 للعدوان.
وأعلنت تشغيل اجزاء من مستشفيات شمال غزة وقال المتحدث أشرف القدرة “استطعنا تشغيل أجزاء من مستشفيات شمال غزة ولكننا بحاجة الى وصول الامدادات الطبية والوقود وعودة الطواقم الطبية من الجنوب لاستمرار عملها”، مضيفا أن 11 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة وكأولوية عاجلة لمغادرة قطاع غزة لانقاذ حياتهم.
في المقابل، زعم جيش الاحتلال أنه عثر على أدلة على تدفق الأموال بين إيران و”حماس” في نظام الأنفاق الواسع تحت قطاع غزة، قائلا إن جنوده اكتشفوا وثائق تثبت تحويلات بنحو 150 مليون دولار من إيران إلى “حماس” وزعيمها في قطاع غزة يحيى السنوار، وأعلن جيش الاحتلال مقتل عدد من الرهائن الذين تحتجزهم “حماس” وحلفاؤها، قائلا إنه أبلغ 31 عائلة أن أحباءهم لم يعودوا على قيد الحياة.
إلى ذلك، كشف مسؤول بارز أن الإدارة الأميركية تضع خيارات سياسية داخلية بشأن الاعتراف رسميا بدولة فلسطينية بعد حرب غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى