“حماية البيئة”: أي منشآت فوق الجون ستؤثر على المخزون السمكي

تحفَّظت على بناء جسر بحري إلى “المطلاع”

عبد الناصر الأسلمي

دعت جمعية حماية البيئة إلى حشد جهود الأطراف المعنية للتصدي لتلوث مياه جون الكويت والتحديات التي تواجه المحافظة على نظافته وحمايته، داعية المواطنين المقيمين وجميع الجهات إلى التفاعل بإيجابية مع مبادرتها «جون الكويت حياة» التي أطلقتها في 2016، حفاظا عليه وحماية له ولمكوناته وكونه موردا اقتصاديا كبيرا لمياه الشرب ومحطات التحلية، بالإضافة إلى أهميته الساحلية والشاطئية والترفيهية والتجارية.
وذكرت الجمعية ـ في بيان صحافي أصدرته أمس تعقيبا على إعلان المجلس البلدي عن “موافقة اللجنة الفنية وبشكل مبدئي على إنشاء جسر يربط مدينة المطلاع بمدينة الكويت عبر الجون”ـ إن أهمية جون الكويت تكمن في كونه منطقة اقتصادية، وبيئية، وطبيعية، وأيكولوجية، وجغرافية ، والأهم من كل ذلك أنها صنفت في قانون حماية البيئة أنها منطقة وبيئة ذات طبيعة خاصة، فهي تعتبر نقطة التقاء بين النظام البيئي في البحر والنظام البيئي على اليابسة، وثاني أكبر حواضن الأسماك في العالم، كما تعتبر منطقة مناسبة وآمنة لتوالد وحضانة الروبيان، وموطنا للطيور المهاجرة بسبب مناخه الدافئ، بالإضافة إلى توافر الغذاء والماء”.
وقالت: يبدو أننا اليوم بحاجة ماسة إلى التذكير بأهداف هذه المبادرة والحملة لوضع الشأن البيئي نصب أعيننا على الدوام، فبطء التيارات داخل الجون لا يحتمل وجود عراقيل انشائية في هذه المنطقة المحدودة، ما يتسبب بالتأثير على حركة دوران المياه وتجددها في جون الكويت ما يؤثر على تراكم المعادن الثقيلة والتأثير على المغذيات ومستوياتها في عمود الماء مؤثرا بالتالي على المخزون السمكي”.
واشارت الجمعية إلى ان أبرز وأهم دواعي المحافظة وحماية جون الكويت تتمثل في المخزون السمكي الكبير الذي يمثل موردا كبيرا للأمن الغذائي في البلاد، لافتة إلى الجهود الوطنية المبذولة تجاه الجون وأبرزها تخصيص لجنة وطنية معنية به تضم الجهات المعنية وذات العلاقة، فضلا عن تخصيص الباب الخامس (التنوع البيولوجي) الفصل الثالث المواد 108 و109 و110 بقانون حماية البيئة.
وأضافت: لعل أهم ما ترسخه المادتان (108 و110) من قانون حماية البيئة رقم (42) لسنة 2014 والمعدل بعض أحكامه رقم (99) لسنة 2015 عدم جواز الشروع بأي مشاريع داخل الجون إلا بعد الحصول على موافقة المجلس الأعلى للبيئة وهو امر غير متاح حاليا نظرا لعدم تشكيل المجلس وتعليق أعماله منذ فترة ليست قصيرة، كما ان المجلس الأعلى للبيئة لا يبت بالموافقة من عدمها إلا بعد حصوله على دراسات للمردود البيئي ورأي الهيئة العامة للبيئة حيث يرتبط القرار بتوصيتها حول تأثير المشروع على جون الكويت.
ودعت الجمعية إلى المحافظة على جون الكويت، مؤكدة على أهمية التفاعل المستدام مع المسؤولية الفردية والجماعية والمؤسسية تجاهه، مراعاة لمصلحة الأجيال المقبلة كونه يمثل أهمية اقتصادية وبيئية وطبيعية وايكولوجية وجغرافية للكويت.

زر الذهاب إلى الأعلى