الأربعاء 09 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

حمد جابر العلي يتقاعد ويدعو لمنح فرصة للمبدع صباح الخالد

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 07 مايو 2022
السياسة
حسن علي كرم

النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السابق الشيخ حمد جابر العلي، استقال وزميله في الحكومة وزير الداخلية الشيخ احمد المنصور في لحظة دراماتيكية و مفاجئة وغير مفهومة، احتجاجاً على الوضع السياسي قائلا: الوضع لايتيح للوزراء جو العمل في ظل سلطة رقابية استمرأت المزايدات والتكسب، الا ان الشيخ حمد قبل عطلة العيد كشف في تصريح أخيرانه تقاعد ولم يعرض عليه منصب رئيس الوزراء القادم.
ودعا الى منح فرصة لرئيس الوزراء الحالي ليعمل ويبدع، ربما حمد جابر العلي قال هذا عن رئيس الوزراء المستقيل عن قناعة او لديه ما يدل على تجديد الثقة في الحكومة الحالية و برئيس الوزراء، وهذا احتمال وارد طالما لا يصطدم بالدستور، او طالما بقي الشيخ صباح الخالد لا يمانع من الاستمرار بقيادة الحكومة.
ان يدافع حمد جابر العلي الصباح عن صباح الخالد الحمد الصباح فلا غرو في ذلك فاذا كان ابناء العمومة لا يدافعون عن بعضهم فمن يدافع عنهم، لكن السؤال من وقف ضد حكومة صباح الخالد او شخص صباح الخالد من المواطنين، سواء كانوا سياسيين او مواطنين عاديين، فمن يعارض صباح الخالد على قيادة الحكومة كمن يعارض كل ابناء الاسرة في الحكم ذلك ان الكل من بعض، الا ان الموضوع لا يؤخذ بانتماء الدم او صلة الرحم او علاقة صداقة اومعرفة، فالوطن لا يحتمل المجاملات والمداراة طالما بقي الوطن هو شاغل الجميع. وما يشغل صباح الخالد او حمد جابر العلي يشغل ابعد او افقر مواطنٍ في هذا الوطن العزيز، فما زلنا نردد مقولة بطل التحرير المرحوم الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح "كلنا للكويت والكويت لنا"، و كلنا رخصنا دماءنا و جعلنا من انفسنا مشروع شهادة يوم لم يكن هناك من سبيل لتحرير الوطن من الغزاة الغاشمين الا بالتضحية بالغالي والنفيس، فلا حياة بعد ضياع الوطن، من هنا نعود الى القول او للتذكير فقط ان الشيخ صباح الخالد في خلال سنتين ترأس اربع وزارات متعاقبة، فلماذا هذه الوزارات قصيرة العمر لولا ان ثمة علة كمنت في داخل الجسد الحكومي حان مواتها قبل الفطام على الاقل او قبل ان يلمس المواطن ثمار او منجزات تلك الحكومات قصيرة العمر، اخفاقات حكومات صباح الخالد كانت واضحة، وغياب الرؤية كان من اولى الاخفاقات او العلامة البارزة لغياب الانجاز.
من الظلم ان نرمي كل الفشل على عاتق مجلس الامة، فالمجلس لم يكن قوياً او معارضاً شرساً لولا الحكومة التي تخاذلت وخلقت منه شرساً و مناوئا للحكومة و لرئيسها، فالتحالف الذي جمع بين الرئيسين كان اول ضربة معول لقطع الطريق للتعاون بين الاكثرية المعارضة والحكومة، ثانياً اختياراته الوزارية في الاربع وزارات لم تكن موفقة، و لعل غالبية الوزراء لم يختاروا للانجاز والابداع، وانما ملء الفراغ، و هذا في حد ذاته المذبحة التي قضت على الاربع حكومات، هذا بخلاف ان رئيس الوزراء قد بلع وعوده كتعديل التركيبة السكانية المختلة والفوضوية و غير المنتجة و لا المؤهلة، و فشل حكومات صباح الخالد في حل الفوضى و الازدحامات المرورية التي لو اوفت بوعودها لحلت ثلاثة ارباع تلك المعضلة القاتلة، الا انها تخاذلت و قدمت مصلحة وكلاء السيارات على مصلحة الوطن، فتجاهلت مشروع تعديل البنية التحتية ومشروع مترو الانفاق و تنظيم التاكسي و الباصات و استيلاء شركات الحافلات وهي ملكية لحفنة من التجار و الاثرياء على حق المواطن في العمل في النقل العام فاين التاكسي الكويتي، و لماذا قّضي عليه و لمصلحة من.؟
ثالثاً تجاهل الحكومات مشروع تطوير الجزر ومدينة الصبية وهو المشروع الذي وضع بصماته الاولى المرحوم الشيخ ناصر صباح الاحمد، والذي يبدو أن المشروع مات مع موت صاحبه، اين مشاريع الترويح و الترفيه و اين المتنزهات؟
اين جامعة عبدالله السالم التي كان مقرراً افتتاحها في العام الجامعي قبل الماضي؛ ان رمي اسباب واخفاقات الحكومات على مجلس الامة في حد ذاته هروب من ضعف الانجاز، اقول هنا متى كانت الحكومات قوية و منجزة لن تجد مجلساً قوياً، فالعلة في الحكومات، الخيارات الفاشلة تبقى في الوزراء.
رئيس الوزراء لم يظهر ابداعاً حتى نقول حرام استقالته، فالخلاف ليس في الاشخاص انما في الانجاز، نحن بالمقارنة مع جيراننا متخلفون يا شيخ حمد، متخلفون في وطن كان الاول، فعدنا للاخير، متخلفون في الانفتاح ولا ترموا انغلاقنا على حفنة من المتزمتين الدينيين، هؤلاء اذا وجدوا العين الحمرة لقبعوا في اعشاشهم صاغرين، لكنهم اسود في زمن نامت فيه الاسود.
اخيراً لا خلاف للمواطن على الاسم او المنصب و لكن يهمه الانجاز و فرص الابداع متوافرة لكل مبدع و متحرق للعمل.

صحافي كويتي
[email protected]
آخر الأخبار