الأحد 12 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

حنكة "المايسترو" تمنع "فوضى الأغلبية"

Time
الثلاثاء 13 أبريل 2021
السياسة
الخالد: لن أساهم أبداً في المساس بالدستور وتخريب الديمقراطية وتدمير مسيرة 60 عاماً

عبد الصمد: طلب العزل بدعة لا يجوز عرضه وللمُتضرر الحق في الاحتكام إلى المحكمة الدستورية


كتب - رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

حصّن مجلس الأمة، أمس، قرار تأجيل استجوابات رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد إلى نهاية دور الانعقاد الثاني، برفضه طلباً تقدم به نواب المعارضة بإلغاء قرار التأجيل المتخذ في جلسة 30 مارس بأغلبية 33 صوتاً من إجمالي الحضور البالغ 60 عضواً، فيما لقن رئيس المجلس مرزوق الغانم أعضاء تكتل الأغلبية خلال الجلسة التي عقدت، أمس، درساً في التكتيك والمناورة السياسية ونجح باقتدار في قيادة دفتها وصولاً بها إلى بر الأمان.
الأغلبية -التي حاولت منذ اللحظة الأولى وضع العقبات والعراقيل وافتعال الأزمات وإثارة سجالات دفعت حرس المجلس الى التدخل في نهاية المطاف بعد بلوغ الأمر حد التطاول والسباب- خرجت من جلسة، أمس، "صفر اليدين"، وعادت بخفي حنين، وفشلت كل تحركاتها في تحقيق وترجمة أي من شعاراتها التي رفعتها خلال الأسبوع الأخير، بينما نجح الغانم في إسقاط طلب الأغلبية فتح باب النقاش في "بند المضبطة السابقة"، حيث أيده 28 ورفضه 32، ثم صادق المجلس على المضبطة بأغلبية 32 ورفض 28. ثم عاد وأسقط طلبهم لفتح بند "ما يستجد من أعمال" للتصويت على الطلب المقدم منهم لـ"عزله وإعفائه من منصبه"، بأغلبية 32 صوتاً ضد 28 صوتاً.
وكانت الجلسة قد افتتحت في الثانية عشرة والنصف، ظهر أمس، بحضور نيابي وحكومي كبير، وفي مستهلها نشب خلاف حول الطلب الموقع من 23 عضواً لاعفاء الرئيس الغانم من منصبه، اذ استفسر النائب بدر الملا عن مبررات عدم إدراجه على جدول الاعمال ورأى أن المفترض ألا يترأس الغانم الجلسة، فرد الرئيس بأن الطلب غير لائحي.
وأوضح الغانم ان الخبير الدستوري عثمان خليل عثمان، سئل عن عزل الرئيس، فأجاب بأنه لا يوجد نص دستوري يتيح سحب الثقة من الرئيس... وقال: "مع ذلك لن احجر على الملا...أما عبدالعزيز الصقر فاستقال اعتراضاً على محاولة منع الحكومة من اداء القسم".
وذكر أن المادة (92) من الدستور حددت مدة الرئيس ونائبه طول مدة المجلس، مؤكداً أن طلب العزل غير دستوري وخطير... وقد يفتح الباب امام عزل اي نائب في المستقبل.
وأيده في الرأي النائب عدنان عبد الصمد قائلاً: "مللنا من تعامل البعض مع المجلس والديمقراطية، مو من حق الرئيس عرض طلب العزل هذه بدعة والمتضرر من حقه الاحتكام الى المحكمة الدستورية".
وتعبيراً عن موقف الحكومة، قال الوزير عبد الله الرومي: لا يوجد نص في الدستور واللائحة عن عزل الرئيس وبالتالي لا يجوز التصويت عليه، ومع ذلك صوت المجلس على بند "ما يستجد من اعمال" لادراج طلب عزل الرئيس ورفض المجلس فتح البند بأغلبية 32 صوتاً ضد 28 أيدوا الطلب.
وفي بند الاستجوابات، دفعت الاغلبية بوجوب مناقشة الاستجوابات المقدمة الى رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد والمؤجلة وفقا لقرار المجلس في 30 مارس، وقال ثامر السويط: لا نقبل الا بصعود رئيس الحكومة المنصة اولا فقرار التأجيل منعدم... أو يقدم استقالته.
وأكد عبدالكريم الكندري أن استجواب رئيس الحكومة قائم ولا يمكن حرمان المجلس من هذا الحق، وأضاف: "يجب صعود رئيس الحكومة المنصة لتصحيح وضع المجلس... حتى مجلس شورى ما يسوي اللي سواه المجلس في الجلسة الماضية".
في الموازاة، قدم اعضاء الاغلبية طلبا لالزام رئيس الحكومة اعتلاء المنصة ومواجهة الاستجوابات المقدمة له، وترك عدد منهم مقاعدهم وتوجهوا الى منصة الرئاسة وبينهم النائب محمد المطير الذي رفع "ميكروفون" للتشويش على محاولات الامين العام حصر اصوات مؤيدي الطلب، مردداً: "هذا الطلب ما راح يمشي"، وأمام دعوات نائب الرئيس احمد الشحومي لهم بالتراجع والعودة الى مقاعدهم ورفضهم الاستجابة تدخل حرس المجلس، حيث أحاطوا بالامين العام، وتلا الرئيس الغانم نتيجة التصويت على طلب الغاء قرار تأجيل مناقشة استجوابات رئيس الحكومة الذي قوبل برفض 33 عضواً من بين 60 إجمالي الحضور.
من جهته، أعرب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد عن استيائه مما جرى قائلاً: "يؤلمني أن أسمع وأرى هذه الممارسات بحق ديمقراطيتنا ودستورنا، فأنا أول من يحترم الدستور، واللاءات الأربع لا أزال متمسكاً بها، لكن أن تأتيني استجوابات متعارضة مع الدستور وقرار المحكمة الدستورية، وبعضها قبل القسم، فلن أساهم أبداً في المساس بالدستور وتخريب الديمقراطية، وتدمير مسيرة 60 عاماً بناها الأجداد والآباء، وتساءل: "هل ما فعلتموه في الجلسة الأولى متوافق مع الدستور؟"، "في إشارة إلى تصوير التصويت السري في انتخابات الرئاسة".

سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد معرباً عن ألمه لما شهدته الجلسة من سجالات حادة

آخر الأخبار