الثلاثاء 14 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

حماة الثغور

Time
الأحد 17 فبراير 2019
السياسة
منفذ مطار الكويت الدولي من اهم ثغور الوطن واخطرها ويجب الايسلم الا للقوي الأمين، ولكن المؤسف اننا مع كل طلعة شمس تكشف لنا اخبار الصحف المحلية خريرا مرعبا في هذا الثغر الذي لايعرف بعض موظفيه،مع الأسف الشديد، معنى الوطنية ومعنى حراسة الثغور. فإما متشدد لايعرف كيف يتعامل مع المسافرين ويشعرك بأنه عمل لك فضلا عظيما حين يختم جواز سفرك. وإما مرتش يسهل خروج الممنوعين مقابل رشوة ليس لها سقف، بل حسب جريمة الممنوع من السفر وجنسيته،الاّ من رحم ربي، فهناك من المخلصين من يستحقون التقدير والثناء،ولكن قد يدمر شخص واحد سمعة ادارة كاملة،او حتى سمعة الوزارة كلها. فبالأمس القريب سيدة من جنسية عربية غادرت البلاد وهي ممنوعة من السفر بسبب مطالبات مالية،وانتهت إقامتها وهي في بلدها بعد غياب ستة اشهر،والأغرب انها استطاعت دخول البلاد رغم سقوط إقامتها،فما القوة التي تتمتع بها هذه السيدة التي تمكنها من الخروج من البلاد وهي ممنوعة من السفر، ثم تدخل البلاد وإقامتها منتهية؟المهم ان الجهات المعنية تحقق معها الان لحل اللغز الذي لن يخرج عن دائرة الفساد نفسها التي تسيطر على اغلب الدوائر الحكومية،وأبطالها الموظف الفاسد والمسؤول المهمل.
أصبحت ثغورنا مخترقة،فقد تعودنا قراءة اخبار خروج الممنوعين في كل جريدة،وقد يكون الجديد في هذه القضية بالذات هو الاستعلام عن شخص من دون سند قانوني، الامر الذي يحضره القانون،ولكن هناك تماد كبير بالاستعلام بسبب او من دون سبب، اوقد يكون بطلب من صديق،فليس هناك سرية،وليس هناك اسهل من مخالفة القانون في هذا الثغر بالذات،لسبب مهم وهو عدم شعور بعض الموظفين بجسامة المسؤولية الملقاة على عواتقهم.
قد يقول قائل:لانستطيع ان نأتي بموظفين لإدارة المنافذ من سطح القمر، فالموجودون كلهم مواطنون،وهذا صحيح،لكن حرس الثغور في كل زمان ومكان هم نخبة النخبة، ولا مكان بينهم لمن يشك فيه،فالمجال هناك لخدمة البلد والمحافظة عليه وليس للاستفادة وتنمية الفساد. مهمة المحافظة على امن البلد ليست سهلة، فليس هناك اصعب من خروج ممنوع من السفر او دخول ممنوع من الدخول،وعلينا فقط ان نفكر بمايجلب لنا ذلك من مشكلات نحن بغنى عنها لنعرف أهمية حفظ الثغور...زين.

طلال السعيد
آخر الأخبار