“خاطئ وخطير”.. أبو الغيط يدعو إلى مراجعة قرارات تعليق تمويل “أونروا”

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الثلاثاء، الدول التي علقت تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى مراجعة القرار “الخاطئ والخطير”، حسب تعبيره.

ونقل بيان للجامعة العربية عن أبو الغيط قوله إن مثل تلك التوجهات الخطيرة تتماهى مع طموحات قديمة متجددة لدى اليمين الإسرائيلي بالقضاء على دور الوكالة الأممية، لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء أي مسؤولية للمجتمع الدولي إزاءهم.

وقال ابو الغيط إن هذا القرار لا يعكس فهما لطبيعة الدور الذي تقوم به “أونروا” حيال نحو 6ر5 ملايين لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية والأردن ولبنان وسورية إضافة إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأضاف أن “مساعي بعض الدول لإنهاء دور الوكالة عبر تعليق مساهمتها المالية في ميزانيتها تعكس موقفا معيبا من الناحية الأخلاقية وخاطئا من الناحيتين الانسانية والأمنية على حدٍ سواء”.
وأعرب أبو الغيط عن تقديره للدول التي قررت عدم الانسياق وراء الدعاوى الهادفة إلى تحطيم (أونروا) في هذا التوقيت الخطر مشيدا على نحو خاص بما قدمته كل من اسبانيا والبرتغال من أموال إضافية للوكالة ورفض النرويج وأيرلندا إيقاف التمويل.
وثمن كذلك موقف الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وللبيان الشامل الذي نشره متضمنا فهما واضحا لدور الوكالة الأممية وخطورة تقويضه ليس فقط على الفلسطينيين ولكن على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ونبه ابو الغيط الى أن الادعاءات الإسرائيلية التي طالت 12 موظفا قامت (أونروا) بإلغاء عقودهم على الفور لا يجب أن لا تؤثر على عمل آلاف الموظفين التابعين للوكالة معظمهم من الأطباء والمعلمين استشهد منهم نحو مئة خلال حرب الكيان المحتل على غزة.
ولفت الى أن إيقاف تمويل (اونروا) يعد عقابا جماعيا لأكثر من نصف مليون طفل فلسطيني يتلقون التعليم في مدارسها من بينهم نحو 250 ألفا في 420 مدرسة في قطاع غزة وحده إضافة إلى 900 ألف يتلقون المساعدات الغذائية في القطاع.
وأكد ابو الغيط ضرورة عدم استباق نتائج التحقيق الشامل الذي تجريه “مجموعة المراجعة المستقلة” في عمل (اونروا) بقيادة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا التي كلفها السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بهذه المهمة.
وحذر من خطورة ترك الفلسطينيين نهبا للمجاعة والمرض المتفشي في غزة لا سيما في ضوء ما ذكره المفوض العام ل(أونروا) من عدم قدرتها على الاستمرار في عملها بنهاية هذا الشهر بسبب التراجع الحاد في التمويل.
وأعلنت عدة دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وألمانيا تعليق تقديم المساعدات ل(أونروا) بعد مزاعم الكيان المحتل حول مشاركة 12 موظفا بالوكالة في عملية (طوفان الأقصى) في السابع من أكتوبر الماضي.

زر الذهاب إلى الأعلى