خبراء: إلغاء الوكيل المحلي سيقضي على الرشاوى ويقلل تكلفة المناقصات
Add as Preferred Source on Googleأكدوا لـ"السياسة" أنها خطوة تصحيحية لخلق بيئة إدارية ومناخ اقتصادي تنافسي نظيف
بدر الحميدي: الوكيل المحلي كان يجلب العمالة للشركات الأجنبية ويسهل أمورها
أحمد المليفي: خطوة لتفعيل قوانين حماية المال العام وتنظيف البيئة من الفساد
محمد رمضان: نخشى أن تضطر الشركات الاجنبية لدفع رشاوى نظير التسهيلات
مشعان الحمد: الالغاء هدفه جيد رغم غياب الضمانات الكافية على الشركات الاجنبية
ناجح بلال
تباينت ردود أفعال عدد من الوزراء السابقين وخبراء اقتصاديين حول إلغاء شرط الوكيل المحلي، فبينما يرى البعض أنه خطوة إيجابية لوقف الاتاوات التي كانت تدفعها الشركات الأجنبية للوكيل المحلي فضلا عن أهميته لتقليل تكلفة المناقصات التي كانت تحصل عليها الشركات الاجنبية، رأى البعض الاخر أن إلغاء شرط الوكيل المحلي سيؤدي لجوانب سلبية أعظم منها صعوبة مقاضاة الشركة الاجنبية في حال تنفيذها أي مشروع ظهر به أي اختلالات في المستقبل فضلا عن أن الوكيل المحلي كان يقوم بتوفير العمالة للشركات الاجنبية، فمن الذي سيقوم بهذا الدور.
وخلال التحقيق الذي أجرته " السياسة " مع تلك الفعاليات طالبوا جميعهم بضرورة تحسين البيئة الاقتصادية مع تطبيق كافة قوانين المحاسبة حتى لايتم السماح للشركات الاجنبية باختراق جيوب البعض لتسهيل الأعمال ، واليكم التفاصيل:
خطوة لمنع الاتاوات
بداية يقول وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون الاسكان السابق بدر الحميدي إن الغاء شرط الوكيل المحلي كان يفترض أن يدرس بصورة أدق يتم من خلالها عرض كافة السلبيات والإيجابيات خاصة أن الوكيل المحلي كان يقوم بجلب العمالة التي ستقوم بتنفيذ المشروعات للشركات الأجنبية. وتساءل الحميدي من سيحاسب في حالة وجود أي خطأ أوخلل بعد تنفيذ المشاريع فكيف ستتم مقاضاة الشركات الاجنبية، لافتا الى أن الوكيل المحلي سيعامل معاملة وكالات السيارات والمطاعم وهذا الأمر معمول به في كافة دول العالم .
واشار الى أن الغرض من إلغاء شرط الوكيل المحلي أمر جيد وكان الهدف منه الغاء تسلط التجار وشركات المقاولات وخلافه، ولكن كان الاجدر دراسة الموضوع لتوضيح كيفية إدارة تلك الأمور في ظل غياب الوكيل المحلي الذي كان يقوم بتسهيل كافة الاجراءات للشركات الاجنبية، خاصة أن هناك صعوبات قد يكون اقلها معاملة الشركة الاجنبية بصورة مباشرة مع الحكومة.
يصب في مصلحة الدولة
ويرى وزير التربية السابق والنائب السابق أحمد المليفي أن إلغاء شرط الوكيل المحلي في المناقصات الحكومية من دون شك سيؤدي لمزيد من الانفتاح وتحرير يد الحكومة في التعاقدات حيث إن الشركات الأجنبية التي كانت تحصل على مناقصات من الدولة كانت تضطر للجوء للشركات المحلية لتفتح لها الابواب المغلقة وكانت نظير ذلك تحصل على نسب من المناقصات.
واضاف أن إلغاء شرط الوكيل المحلي سيصب في صالح الدولة حيث سيؤدي لتقليل تكاليف المناقصات خاصة أن الشركات الأجنبية كانت ترفع التكاليف لدفع نسب معينة للوكيل المحلي. وشدد المليفي على أهمية إجراء خطوات تصحيحية مع إلغاء شرط الوكيل المحلي منها محاربة الفساد بكافة أشكاله وأنواعه حتى لايفتح باب إلغاء الوكيل المحلي لفساد أعظم في المؤسسات الحكومية ، لذا فالكويت بحاجة لبيئة إدارية واقتصادية نظيفة مطالبا بضرورة تطبيق كافة القوانين المتعلقة بحماية المال العام فضلا عن القوانين المتعلقة بالنزاهة وابراء الذمة ومن أين لك هذا، مشيرا إلى أهمية اختيار القيادات من خلال تطبيق نظرية القوي الأمين
يصعب التقييم حاليا
من جانبه يرى المحلل والخبير الاقتصادي محمد رمضان أنه يصعب تقييم موضوع إلغاء شرط الوكيل المحلي في العقود الحكومية إلا بعد دخوله حيز التنفيذ وتطبيقه بصورة كاملة، لافتا إلى أن من يرى أن إلغاء هذا الشرط سيؤدي لحرمان الوكيل المحلي من أي مكتسبات غير مستحقة فهناك أيضا من يرى العكس حيث إن هناك شركات أجنبية تفضل التعامل من خلال الوكيل المحلي نظرا للبيروقراطية وعرقلة المصالح في الأجهزة الحكومية، ولذلك فالوكيل المحلي بالنسبة لها سيقوم بالنيابة عنها بتخليص كافة المعاملات بصورة لاتحملهم اي معوقات او عراقيل.
واكد أنه ليس ضد إلغاء شرط الوكيل المحلي ولكن في الوقت نفسه يجب محاربة كافة أوجه الفساد حتى لا تضطر الشركات الاجنبية لدفع الرشاوى من أجل تخليص معاملاتها بصورة أسرع .
يفتح أبواب المنافسة
ويري الخبير الاقتصادي ومدير إحدى شركات القطاع الخاص مشعان الحمد أن قانون إلغاء شرط الوكيل المحلي كان يفترض أن يعرض بشكل اوضح متضمنا كافة الإيجابيات والسلبيات.
واكد أن من إيجابياته أنه سيؤدي لتقليل كلفة المناقصات الحكومية خاصة وأن الشركات الأجنبية كانت ترفع التكلفة نتيجة ماسيحصل عليه الوكيل المحلي وأيضا ستفتح ابواب المنافسة بين الشركات الاجنبية ، لذا فخطوة إلغاء شرط الوكيل المحلي إيجابية ولكن عن سلبياتها فربما تكون في عدم الحصول على ضمانات كافية من الشركات الاجنبية التي ستدخل سوق المناقصات الكويتية.