“خطاب مُعادٍ للعرب”.. بايدن يلوم صحيفة وصفت ميتشيجان بـ “عاصمة الجهاد الأمريكية”

وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن مقالًا نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، بأنه “خطاب مُعادٍ للعرب”، بعد أن وصف مدينة “ديربورن” بولاية ميتشيجان، بأنها “عاصمة الجهاد الأمريكية”.

ونشرت الصحيفة مقالها يوم الجمعة، مشيرًا إلى أن سكان المدينة، بما في ذلك الزعماء الدينيون والسياسيون، يدعمون حركة “حماس” الإسلامية الفلسطينية، وبالتالي “التطرف”، من وجهة نظر الكاتب.

وعلى الرغم من عدم الإشارة مباشرة إلى الصحيفة ” أو كاتب المقال، قال بايدن، على حسابه في منصة التواصل الاجتماعي “X”، إنه “كان من الخطأ إلقاء اللوم على مجموعة من الأشخاص بناء على كلام قلة قليلة منهم”.

وأضاف: “هذا بالضبط ما يمكن أن يؤدي إلى كراهية الإسلام والكراهية ضد العرب. ولا ينبغي أن يحدث ذلك لسكان ديربورن، أو أي مدينة أمريكية”.

وتعتبر “ديربورن” من المدن الأمريكية التي تعيش فيها أغلبية من ذوي الأصول العربية. وتظهر أرقام التعداد أن نحو 54% من سكانها من الأمريكيين العرب.

وواجه بايدن، الذي يرشح نفسه لإعادة انتخابه، انتقادات واحتجاجات من ديربورن، ومن الأصوات المناهضة للحرب في جميع أنحاء البلاد، بسبب دعم إدارته لإسرائيل في حربها على غزة.

معادٍ للإسلام

أثار المقال غضب عمدة “ديربورن”، عبد الله حمود، بالإضافة إلى العديد من المشرعين الأمريكيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) ، واللجنة العربية- الأمريكية لمكافحة التمييز.

وأعلن حمود، السبت، أنه كثف تواجد شرطة المدينة في دور العبادة والأماكن العامة الأخرى “بعد زيادة مثيرة للقلق في الخطاب المتعصب والمعادي للإسلام على الإنترنت، والذي يستهدف مدينة ديربورن”.

وكتب في منشور على منصة ” X” أن هناك “إجراءات جديدة ستكون سارية المفعول على الفور، ستعزز شرطة ديربورن وجودها في جميع أماكن العبادة ونقاط البنية التحتية الرئيسية”.

وأضاف: “هذه نتيجة مباشرة لمقال الرأي التحريضي الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، والذي أدى إلى زيادة مثيرة للقلق في الخطاب المتعصب والمعادي للإسلام على الإنترنت، والذي يستهدف مدينة ديربورن. كن يقظًا”.

ووصف حمود المقال الذي كتبه ستيفن ستالينسكي، المدير التنفيذي لمعهد أبحاث الإعلام في الشرق الأوسط، بـأنه “متهور، ومتعصب، ومعاد للإسلام”.

كما أدان بعض الأعضاء الديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي، مثل النائبين براميلا جايابال -نائبة واشنطن- ورو خانا -نائب بنسلفانيا- والسناتور جاري بيترز وديبي ستابينو -عضوي الشيوخ عن ميتشيجان- المقال، وطالبت جايابال الصحيفة بالاعتذار.

بينما قال ستالينسكي إنه متمسك بما كتب، وأضاف أن مقاطع الفيديو التي جمعها معهده “أظهرت أن خطبًا ومسيرات صادمة مناهضة للولايات المتحدة ومؤيدة للجهاد جرت في المدينة”.

زر الذهاب إلى الأعلى