خطة أميركية - مصرية - قطرية لوقف العدوان على غزة وإطلاق الأسرى
Add as Preferred Source on Googleسباق جهود لوقف الحرب... وخارطة طريق أوروبية... وأيرلندا تدرس الانضمام إلى قضية الإبادة ضد إسرائيل
غزة، بروكسل، القاهرة، عواصم - وكالات: وسط سباق جهود محموم لإنهاء الحرب، وفي محاولة جديدة لوضع نهاية للعدوان المستمر لجيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تم الكشف أمس عن مبادرة أميركية- مصرية- قطرية جديدة برعاية واشنطن والقاهرة والدوحة لوقف إطلاق النار، تتضمن خطة ديبلوماسية مرحلية تهدف إلى إطلاق المحتجزين الإسرائيليين كخطوة أولى، تليها سلسلة من الإجراءات تهدف في النهاية إلى سحب قوات الاحتلال من قطاع غزة وإنهاء الحرب.
وفيما يجري التشاور مع الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي مع دخول العدوان على غزة يومه الـ107، لم يعلن أي من الأطراف التوصل إلى اتفاق، كما لم يتم الكشف عن إحراز أي تقدم بشأن الاقتراح الذي يتضمن خطوات تتعارض مع مواقف الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، وظهر ذلك في تصريحات المستشار الإعلامي للفصائل الفلسطينية طاهر النونو، الذي أكد أنه لم يحدث تقدم حقيقي في المحادثات، وأن المسؤولين الإسرائيليين لم يستجيبوا لطلب التعليق.
وبينما كشف متحدث باسم الأمم المتحدة أن العاصمة المصرية القاهرة ستستضيف جولة جديدة من المفاوضات خلال الأيام المقبلة، معتبرا استعداد الطرفين لمناقشة الإطار خطوة إيجابية، مؤكدا عمل الوسطاء حاليًا على سد الفجوة بين الطرفين، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر مطلعة على المحادثات، تأكيد استعداد الاحتلال الإسرائيلي والفصائل للمشاركة في المناقشات، بعد أسابيع من التوقف في أعقاب الهدنة الأخيرة في 30 نوفمبر الماضي.
ويمثل الاقتراح الجديد الذي يحظى بدعم من واشنطن والقاهرة والدوحة، نهجًا جديدًا لحل الصراع، ويهدف لجعل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية، جزءًا من صفقة شاملة يمكن أن تؤدي في النهاية إلى وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
في غضون ذلك، شدد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أمس، على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، في حين أعلنت إيرلندا أنها تدرس الانضمام إلى قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل، وعرض الاتحاد الأوروبي على كل من إسرائيل ودول لجنة المتابعة العربية والسلطة الفلسطينية حزمة أفكار في "خارطة طريق" تنطلق من وقف حرب غزة إلى قيام الدولة الفلسطينية والأمن الإقليمي.
ويشمل ملف إنهاء حرب غزة إطلاق خطة سلام شاملة، مرتبطة بحل مشكلة الأمن بالنسبة إلى الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن ثم إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع، كما تشترط الدول العربية، كما يتوجب على الفلسطينيين وضع بديل سياسي لحركة "حماس" مقابل التزام إسرائيل بحل الدولتين، وتتضمن الوثيقة الأوروبية دعوة إلى مؤتمر السلام التحضيري، وتتمثل مخرجاته في إعداد مسودة خطة السلام ودعوة الأطراف الدولية للمساهمة فيها، وتؤكد الوثيقة الأوروبية على ضرورة منح إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية ضمانات أمنية قوية تشمل الاعتراف المتبادل بين الجانبين.
وقبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد جوزيب بوريل إن الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تفرض إسرائيل حصارا مطبقا عليه حاليا ضمن حربها على حركة "حماس" لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك، مضيفا "من الآن فصاعدا لن أتحدث عن عملية السلام، ولكنني أريد عملية حل الدولتين"، مشيراً إلى أن "السلام والاستقرار لا يمكن تحقيقهما بالوسائل العسكرية فقط".
من جانبه، كشف وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن أن بلاده تدرس الانضمام إلى قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بمحكمة العدل الدولية، معتبرا الأولوية حالياً لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى وإيصال المساعدات، واصفاً الوضع في غزة بالمأساوي، مشددا على ضرورة محاسبة إسرائيل على ما تفعله في قطاع غزة، مؤكداً أنه أمر صادم وغير مبرر.


