خطة الهجوم على رفح جاهزة والاحتلال يعتمد نموذج خان يونس

تنتهي قبل رمضان.. ومحور فيلادلفيا وتطهير المدينة هدفاها.. ومصر أنذرت “حماس”: أسبوعان للاتفاق أو الاجتياح

رفح، عواصم – وكالات: كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن خطة الهجوم على رفح أصبحت جاهزة وتنتظر موافقة المستوى السياسي، موضحة أن جيش الاحتلال سيركز خلال الهجوم على هدفين هما محور فيلادلفيا وتطهير مدينة رفح نفسها من كتائب “حماس”، هذا بالإضافة إلى إجلاء مواطني غزة إلى مناطق أخرى في القطاع.
وذكرت أنه في بداية العملية في رفح، سيركز جيش الاحتلال على محور فيلادلفيا الذي يعتبر مركزا ستراتيجيا، وكجزء من هذه المرحلة، سيتم تحديد وتدمير البنية التحتية لحماس والأنفاق التي قد تكون موجودة تحت الأرض، أما المرحلة الثانية فتتضمن إخلاء السكان ومداهمة مدينة رفح، حيث يعيش حاليا 900 ألف لاجئ في مدينة رفح، بالإضافة إلى 300 ألف يعيشون عادة هناك، كما أن هناك أربع كتائب تابعة لحماس تعمل في مدينة غزة ويريد جيش الاحتلال القضاء عليها. ونظرا للعدد الكبير من اللاجئين في المنطقة، سيتعين على جيش الاحتلال أن يتصرف وفقًا لطريقة خان يونس، بتقسيم المدينة إلى مناطق وإعطاء إشعار قبل دخول كل منطقة ثم تنفيذ هجوم واسع داخلها، وفي الوقت نفسه، أعد جيش الاحتلال مجمعين جديدين في جنوب قطاع غزة، وسيتم نقل اللاجئين من رفح إلى تلك المناطق لتخفيف الازدحام والسماح بحرية العمل العسكري.
من جانبها، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن مصر حذرت حركة “حماس” من ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن مقابل وقف إطلاق النار مع إسرائيل خلال أسبوعين، وإلا سوف يقوم جيش الاحتلال بمناورة في رفح. بدوره، كشف القيادي في حركة “فتح” الفلسطينية أيمن الرقب تفاصيل خطة الاحتلال لإخلاء مدينة رفح من السكان للبدء في عملية العملية العسكرية التي تم الإعلان عنها، قائلا إن “نتانياهو تحدث عن فتح ممر آمن بشكل طبيعي من رفح إلى خان يونس، ولكن الأمور ليست بالسهولة التي يتصورها بل ستكون صعبة للغاية في حال الإقدام على تنقل السكان أو السماح بعودتهم إلى شمال غزة مرة أخرى”. وتابع أنه سيتم السماح بانتقال كتلة سكانية نحو الشمال على أن تشمل المرحلة الأولى النساء والأطفال ثم الرجال الطاعنين في السن من خلال بوابة سيتم إنشاؤها على شارع صلاح الدين، ثم في المرحلة الثالثة سيتم السماح بعبور الرجال بعد تفتيشهم والتحقيق معهم، وربما تؤدي هذه الإجراءات لو تم تنفيذها كما يتم تصويرها لتخفيف من الضحايا المدنيين، ولكنها محفوفة بالمخاطر.
على صعيد متصل، ذكرت شبكة “إن بي سي” أن الصدع بين نتانياهو وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن يتعمق، موضحة أن أهم نقطة خلاف هي النشاط الإسرائيلي المخطط له في رفح، قائلة إن نتانياهو أبلغ بايدن أنه سيسمح لمليون فلسطيني بإخلاء رفح قبل العملية البرية، لكنه لم يوضح أين سيسمح لهم بالمغادرة، مضيفة أن إدارة بايدن تشعر بالقلق وتعتقد أن إسرائيل ليس لديها خطة منظمة للأنشطة في رفح من شأنها أن تسمح بحماية الكثافة السكانية المدنية في المدينة.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جدد أمس، عزم الاحتلال إطلاق عملية عسكرية في رفح، زاعما أن “النصر في متناول اليد بالسيطرة على رفح، المعقل الأخير لحماس”. وكشف بعض التفاصيل المتعلقة بالعملية العسكرية حيث أبلغ المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، بأن إسرائيل ليس أمامها سوى شهر واحد لإكمال عمليتها قبل بدء شهر رمضان، وزعم ضمان المرور الآمن للسكان المدنيين حتى يتمكنوا من المغادرة، قائلا “نعمل على وضع خطة مفصلة لتحقيق ذلك ولا نتعامل مع الأمر بشكل عرضي”، لافتا إلى أنه تم تطهير مناطق في شمال رفح يمكن استخدامها كمناطق آمنة للمدنيين، قائلا للمنتقدين “أولئك الذين يقولون إننا يجب ألا ندخل رفح مُطلقا، يقولون لنا في الواقع إننا يجب أن نخسر الحرب، ونترك حماس هناك”. في المقابل، هدد قيادي كبير في “حماس” من أن أي هجوم على رفح سوف ينسف ملف مفاوضات تبادل الأسرى، وأعلنت كتائب القسام أن القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة خلال الـ 96 ساعة الأخيرة، أدى إلى مقتل أسيرين وإصابة 8 آخرين بجروح خطيرة، وتظاهر الآلاف في عدد من مدن إسرائيل منها تل أبيب وحيفا، مطالبين بإقالة حكومة نتانياهو وإجراء انتخابات مبكرة والتوصل لصفقة تعيد الأسرى من قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى