الأربعاء 10 يونيو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

خطة جديدة!

Time
الثلاثاء 28 مارس 2023
السياسة
طلال السعيد

يتكلمون عن خطة جديدة لضبط ما يقارب من 180 ألفا من العمالة الهامشية، او العمالة العشوائية، المسجلين على شركات وهمية، وقد تم ايقاف ملفاتها، وبعضها ملفاتها تحت التدقيق.
هذا طبعا وفق ما نسمع من الاخبار التي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي على اساس انها البداية لتعديل التركيبة السكانية التي طال انتظارها، وقد اصبحت مطلبا شعبيا، لا يقل اهمية عن المطالب الشعبية الملحة الاخرى التي يطالب بها الناس.
وها نحن نهتف ونصفق بكل حماسة للخطة رغم عدم قناعتنا أن هذه الخطة سوف تنفذ، فتجاربنا مع خطط مشابهة سابقة كانت محبطة، فقد سمعنا في السابق كلاما اقوى من هذا الكلام، لكنه لم ير النور، ولم يدخل حيز التنفيذ، ولاتزال الاسواق العشوائية قائمة، والعمالة السائبة في كل مكان، وحرامية التموين بازدياد، وسرقة "كيابل" الكهرباء مستمرة، وسرقات اخرى لم نكن نسمع عنها من قبل!
الكويت مساحتها صغيرة، ولا اتصور انه يصعب على الاجهزة الرسمية معرفة اين تقطن مجاميع المخالفين، واين تقع اسواقهم العشوائية، ومحالهم غير المرخصة، هم ومن على شاكلتهم من العمالة الهامشية، فليس صعبا على الحكومة الوصول اليهم، اذا كانت جادة في تطبيق القانون!
أضحك من القهر حين اقرأ خبر القاء القبض على خمسة اشخاص يديرون مكتب خدم وهميا، مع العلم ان اعلاناتهم منتشرة في كل مكان، وجميعنا نقرأها، بل ونتعامل مع تلك المكاتب الوهمية التي تؤجر علينا الخدم في الساعة، وكلهم من الخدم الهاربين، فليست المسألة مسألة خمسة، ولا 50، ولا حتى 500 مئة.
المسألة لاتحتاج الى ذكاء تابعوا الاعلانات فقط، تعرفون عددهم الحقيقي.
الامر الاخر المهم كلنا نعرف ان الذين يعملون في التوصيل في المطاعم، وتوصيل الطلبات أغلبهم مخالفين لقانون الاقامة، او سائقين هاربين من "معازيبهم"، والادهى والامر اصحاب السيارات الصغيرة الخاصة ذات اللون الابيض، والذين يعملون يمارسون عمل سيارات الاجرة، فهؤلاء حدث عنهم ولا حرج، فهم منتشرون في كل مكان، وسياراتهم معروفة، والكل يعلم انهم مخالفون ولا يردعهم رادع، فقد كانوا في السابق يتخفون اما حاليا فهم لا يخشون احدا!
ضيقوا علينا بسياراتهم ارض الله الواسعة، ولم يعد احدنا يستطيع الوصول الى بيته، حتى مواقف المساجد والمدارس، ومواقف المعاقين شغلوها من دون خوف ولا حياء، والمواطن الكويتي يسير في الظل، ويحسب حساب خطواته، بينما هم يتمادون في مخالفة جميع القوانين والانظمة، خصوصا قانون المرور، ولا يحاسبهم احد، فما ان يوقف احدهم الا وخرج من الباب الخلفي شلون؟ ما ندري... زين.
آخر الأخبار