مكة المكرمة، عواصم - وكالات: أدى حجاج بيت الله الحرام صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة بمشعر عرفات اقتداءً بسنة النبي محمد، حيث استمع الحجاج لخطبة عرفة، وسط منظومة من الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية والخدمات المتكاملة، فيما امتلأت جنبات المسجد الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع، والساحات المحيطة به التي تبلغ مساحتها ثمانية آلاف متر مربع بضيوف الرحمن.وأكد نائب وزير الحج عبدالفتاح مشاط أن تفويج الحجاج إلى صعيد عرفات تم بسلاسة كبيرة، لافتًا إلى توفير مساحات كبيرة لحملات الحجاج في مزدلفة، موضحا أنه مع غروب شمس أمس، بدأ تفويج أول دفعة حجاج إلى مزدلفة، ومشيرًا إلى أن مخيمات الحجاج تضم مصليات خاصة لضمان التباعد، كما أن الطاقة الاستيعابية لجبل الرحمة محددة، لافتا إلى أن مخيمات الحجاج تضم مصليات خاصة لضمان التباعد.وكانت قوافل حجاج بيت الله الحرام بدأت مع إشراقة صباح أمس، بالتوجه إلى صعيد عرفات لتأدية ركن الحج الأعظم، مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، ملبين متضرعين، لأداء ركن الحج الأعظم، ووسط أجواء غائمة غطت سماء مكة المكرمة وحركة مرورية اتسمت بالانسيابية.وواكب قوافل ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفات متابعة أمنية مباشرة من أفراد مختلف القطاعات الأمنية، التي أحاطت طرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم حسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج، إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم.وبجاهزية تامة لمختلف القطاعات الحكومية العاملة في خدمة الحجاج، تم توفير الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية في مختلف أنحاء المشعر لضيوف الرحمن، الذين قطعوا المسافات وتحملوا المشقة ليؤدوا الركن الخامس من أركان الإسلام.ومع غروب الشمس، بدأت جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة حيث صلوا فيها المغرب والعشاء ووقفوا فيها فيها حتى فجر اليوم أول أيام عيد الأضحى المبارك، لأن المبيت بمزدلفة واجب حيث بات النبي الكريم وصلى بها الفجر، ليفيضوا بعد ذلك الى مشعر منى.من جانبها، أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أنها تستهدف 100مليون مستفيد، لمشروع نقل وترجمة خطبة يوم عرفة، مضيفة أن عدد المستفيدين من خدمة أعمال مشروع خادم الحرمين الشريفين للترجمة الفورية لخطبة عرفة وخطب الحرمين الشريفين، بلغ منذ انطلاقته وحتى العام الماضي نحو 35 مليون مستفيد حول العالم عبر المنصات الإلكترونية.من جهته، أكد خطيب المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء بالسعودية الشيخ بندر بليلة، أن من أوجه الإحسان السعي لاستقرار البلاد وطاعة أولي الأمر والنهي عن الفساد وعدم تغذية الإرهاب.وقال خطيب المسجد الحرام خلال خطبة عرفة، "إن مما أمركم الله به الإحسان، فيحسن العبد في عبادة الله، وأعظم ذلك الإحسان التوحيد، وإفراد الله بالعبادة"، مضيفا أن من أوجه الإحسان في عبادة الله، المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها كل يوم، وأداء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام، والإيمان بالله ربا ومعبودا، والإيمان بملائكته وكتبه وجميع رسله واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، فقدر الله نافذ، وقضاؤه لا محالة واقع.وأردف: "وكيف لا يحسن الإنسان بعبادة الله، وهو سبحانه قد أحسن إلى العباد وتفضل عليهم بصنوف النعم، حيث أوجدهم من العدم، وأسبغ عليهم الخيرات، ووالى عليهم المسرات"، قائلا إن من إحسان الله بالعباد أن أنزل إليهم الكتب وأرسل الرسل لهداية البشر، كما أنزل كتابه العظيم القرآن الكريم على النبي محمد، ومضيفا: "ومما أمر الله به الإنسان أن يحسن إلى مخلوقات الله بأنواع الإحسان، كما يحسن الإنسان لكل من به صلة، ومن الإحسان تربية الأبناء والسعي في الترابط والتكافل الاجتماعي، فيحسن الزوج لزوجته ومطلقته وتحسن الزوجة لزوجها".