الخميس 12 مارس 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
دفاعاً عن الكويت… ابتعدوا عن القضية
play icon
الأخيرة   /   كل الآراء

دفاعاً عن الكويت… ابتعدوا عن القضية

Time
الاثنين 23 أكتوبر 2023
sulieman

مختصر مفيد

أعلم جرح وآلام أهل غزة، وقد كتبت مقالتين أذكر فيهما ان المقالات الأجنبية لم تكن منصفة بحقهم، بل وفي سطور قليلة دافعت عن الحق الفلسطيني.
لكن تعالوا وتأملوا الحقائق التالية: منذ عام 1948 والكويت تقدم المساعدات للفلسطينيين، أي لأكثر من 70 عاما، وقد ذكرت أننا لما كنا صغارا قبل نحو 65 سنة، كنا ندفع ضريبة لكفاح الجزائر، ونحن ندخل السينما، ولما استقلت، صرنا ندفعها للفلسطينيين، واحتضنت الكويت كثيرا من اللاجئين الفلسطينيين، فعاشوا فيها مطمئنين منعمين.
كما انطلقت المقاومة الفلسطينية من الكويت عام 1965، كذلك أنقذ الشيخ سعد رحمه الله ياسر عرفات من القتل أثناء حوادث "أيلول الأسود" في الأردن قبل نحو 50 عاما، وألبسه ملابس ليتخفى بها، وطار به من الأردن على متن طائرة إلى مصر متخفياً في بشت الشيخ سعد العبدالله، الذي كان وزير الدفاع، آنذاك، وأغدقنا على الفلسطينيين الأموال، وكنا ندافع عنهم في المحافل الدولية، ومازلنا.
لكن تعالوا وتأملوا مواقفهم منا وقت الاحتلال العراقي الغاشم، لقد انقلبوا علينا 180 درجة.
فعند الاحتلال العراقي لبلدي الكويت فرح الفلسطينيون، ومعهم المقبور عرفات بهذا الاحتلال، ووقفوا مع صدام، وشتموا الكويتيين، وبعضهم خان المعروف، فكانوا يدلون القوات المحتلة على مواقع المقاومة الكويتية، وفي البرازيل شتمونا، وكادوا يضربوننا في مسجد خلال صلاة الجمعة، أنا والسفير وزميل لنا، وسخروا من ملابس الكويتيين، فقالوا: "عرب الدشاديش"، وجحدوا فضل الكويت طوال أكثرمن 70 عاما رغم كل ما قدمته الكويت لهم، التي آوتهم، ولم تبخل عليهم في السراء والضراء.
وصار الكويتيون لاجئين يلوذون بهذا البلد أو ذاك، وقلوبهم تتقطع على ضياع الوطن، ومن غدر هؤلاء.
والآن المجتمع الكويتي كله يقف، إعلاما وتضامنا، ويجمع المعونات والمساعدات للفلسطينين، رغم كل مافعلوه بنا.
ربما تقولون لي: انسى…أقول: أبدا، هذا جرح لا يندمل.
الفلسطينيون جرحونا جرحا بالغا لا يلتئم، ولما كتبت المقالة المذكورة، في "السياسة" لتنشر على الملأ، لم اذكر مواقفهم تجاه بلدى الكويت، بل على العكس ظهرت المقالة وكأني أدافع عنهم، لأني أردت ان أكون منصفا وعادلا أمام القارىء.
أنا لست مع حركة "حماس"، ولا تهمني إسرائيل، لكني اذكر هذه الحقائق التاريخية.
الكويتيون، شبابا وصغارا، لم يعيشوا محنة الاحتلال، لذلك لايعرفون صديقهم من عدوهم، وانطلقوا الى ساحة "الربادة" يتعاطفون مع هؤلاء ويرفعون علمهم.
ويشترون الكوفية الفلسطينية، التي ارتفع ثمنها بالسوق، ووضعها بعضهم على كتفيه، وهو "كاشير"في جمعية تعاونية، وصاروا يبكون في تلك الساحة، وعلى موقع "اكس" تعاطفا، وأخذوا يدفعون المال، كما في كل مرة، الى اللجان الخيرية لتبعثها إليهم، إن لم يختلسها أحد.
ولما ظهر خبر تعيين سفيرة أميركية لدى البلاد، ظهر لنا بعضهم، ومنهم نواب، يطالبون برفض اعتماد أوراقها، أي كطردها من البلاد.
هؤلاء وغيرهم نواب لم يعيشوا محنة الاحتلال، وأفضل رد على هؤلاء هو ما تفضل به الزميل الفاضل حسن علي كرم في مقالة نشرت في "السياسة" قبل يومين، فقال: "إن من يطالب بطرد السفيرة الأميركية ورفض استلام اوراق اعتمادها عليه، ان يتذكر لولا أميركا لكان الآن عتالا في سوق الشورجة في بغداد".

أحمد الدواس

[email protected]

آخر الأخبار