كتب - مفرح حجاب: على شجن المواويل العراقية ومصاحبة إيقاع الكاسور، أحيت الفنانة دموع تحسين حفلا غنائيا في قاعة البركة بفندق كراون بلازا، وسط حضور جماهيري كبير جاء مبكرا للاستمتاع بصوت رخيم ومتميز قادم من بلاد الرافدين. عند الساعة العاشرة أطلت المذيعة حليمة بولند، على المسرح معلنة عن استقبال صاحبة الصوت الشجي الفنانة دموع تحسين، للمرة الأولى في الكويت، لتطل الفنانة العراقية على المسرح بطاقة إيجابية كبيرة وحضور رائع ولياقة عاطفية هائلة. تحسين التي تتمتع بصوت متميز وموهبة غنائية كبيرة، استطاعت أن تمتلك زمام الأمور على المسرح وأخذت الجمهور إلى أماكن غير متوقعة في رحاب المواويل العراقية التي أبدعت فيها واستطاعت أن تؤثر في الجمهور وتجعل القاعة تمتلئ بالشجن والدفء. عرفت الفنانة العراقية كيف تستحضر مشاعر ووجدان الحضور في اختيارها نوعية المواويل، سواء التي حملت شجن وحزن أو تلك ذات الجانب الرومانسي مما أوجد حالة تفاعل كبيرة من قبل الحضور. استهلت الفنانة دموع، الحفل بأغنية "أسويلك مشكلة" لكنها بالفعل تسببت في مشكلة بالقاعة التي رددت معها الأغنية وصفقت لها كثيرا، بعدها أرادت أن تغازل القاعة بكل ما فيها فقدمت أغنية "أروحلك فدوة" لتشعل الأجواء طربا وتشيع حالة من السلطنة، وأوقفها الحضور عن الغناء أكثر من مرة لتعيد مجددا وتردد مع الجمهور الأغنيات وسط بهجة واضحة، ومع حماسة الجمهور اختارت دموع أن يظل إيقاع الحفل في الصعود دون توقف لاسيما انها تعلم أن جمهور الكويت صاحب ذوق فني رفيع، فقدمت "الصد والهجران" ثم أغنية "يعني هاهيه".الجميل في الحفل ان دموع تحسين، عرفت أجواء الجمهور وراحت تلعب على هذا الوتر لتشيع الفرح والحماسة في كل مكان بالقاعة، وقدمت مجموعة كبيرة من الأغنيات التي يحبها الجمهور، وفي الوقت نفسه أرادت أن يكون حضورها قوي وتترك بصمة في حفلها الأول بالكويت، لذلك غنت "مسامحك" و"تايبين" وغيرهما من الأغنيات، وفي منتصف الحفل اعتلى مشرف عام الحفل الزميل نايف الشمري، خشبة المسرح ومنح درعا تكريميا للفنانة دموع تحسين، ودرعا آخر للمذيعة حليمة بولند، بعدها أدت تحسين أغنية "القلوب الساهية" للفنانة نوال الكويتية، ثم "انت زمانك راح" لتؤكد دموع انها فنانة تمتلك مقومات فنية متميزة وان لها جمهور كبير في الكويت يستمع إليها بشغف ويتابعها، بل ولديه ذوق فني رفيع، الجدير بالذكر أن هذا الحفل من إنتاج ضاري السدرة.