الجمعة 19 أبريل 2024
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ذكريات وعيد العفو
play icon
كل الآراء

ذكريات وعيد العفو

Time
الثلاثاء 27 فبراير 2024
View
75
sulieman

ثمة محطات في الذاكرة لا تنسى، ومنها في الخامس من ديسمبر عام 2018 تم تكريم سمو الشيخ مشعل الجابر الصباح بوسام قائد جوقة الشرف من فرنسا.
كذلك سمو الشيخ نواف الأحمد الصباح طاب ثراه في السادس عشرمن ديسمبر،تركم بالعفو، وهو جلب الأفراح في فبراير العام الماضي عن 600 سجين، وقال صلى الله عليه واله: "ما زاد الله عبدا بعفو الا عزا".
كذلك من المحطات، حين خلد الشاعر الراحل عبدالعزيز البابطين في الخامس عشر من ديسمبر من ذلك العام حوار الحضارات بين مختلف الأديان، وما اذكره انه كان يرعى أولاداً من فقراء العالم يدرسون الدين على نفقته.
وقد قال في احدى قصائده:
"سيذكر أهل الشعر والشوق أنني
عملت بما أوتيت من سعي جاهد
أعيد لبيت الشعر حلو رنينه
وسحر القوافى فى البيوت الشوارد"
وهذه الابيات من أوبريت "سدرة اللؤلؤ" يؤرخ فيها الكويت في فرنسا 2006، ولقد كنت مرافقته كطبيبة في احياء ذكرى الشاعر الفرنسى لامارتين والشاعر أحمد شوقي، وكان هناك جمع من رجال دين ومفكرون وسياسيون مسلمون ومسيحيون ويهود، متجاورين لأجل السلام، وكان لامارتين قد زار القدس حيث مهد المسيح (عليه السلام)، كما نشر كتابا عن الرسول الكريم محمد "صلى الله عليه واله" بعنوان "حياة محمد".
ايضا من ذكرياتي ان مدرستى كانت قريبة من بيتنا، فكنت أقف عند باب المدرسة عصر كل خميس وأكرر بأعلى صوت: "أبله لميس اليوم الخميس"، لتسمعني معلمتي، وهي من فلسطين، وكانت تبيت في سكن المعلمات داخل الروضة، لكن أنشودتها سكنت قلبي، فكانت تنشد:
"أنا عربية من الكويت
في أراضيها أنا تربيت
فيها مباني فيها قصور
أشجار حلوة عليها طيور"
وفي المرحلة الإبتدائية أوقفتني معلمتي نهلا، وهي ايضا من فلسطين على كرسىي أمام الطالبات، وناظرة المدرسة ومعلمتى الى جانبي لألقي خطابا عن ظهر قلب من دون مكبر صوت بعنوان"وعد بلفور"الذي تاريخه نوفمبر.
بدأت بصمت ملحوظ لم يكن صمت حداد على فلسطين، بل التأتاة ثم تلاشت التأتأة وهتفت: "في مثل هذا اليوم الثاني من نوفمبر 1917 وعد بلفور وزير خارجية بريطانيا زعماء اليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين، وأكملت بالختام: "ولكن سوف تعود فلسطين عربية كما كانت، ويوم العودة آتٍ لا ريب فيه، ولا يضيع حق ووراءه مطالب… والسلام".
صفق الجميع، وما كل تصفيق يستحق التصديق، فلقد حرر هتافي لفلسطين لساني من التأتأة، لكنه لم يحرر فلسطين، اذ كما قال الشاعر:
"وبعض الحق تجلوه الرماح
وكل التيه تمحوه الرياح"
قال الشاعر محمد الشريف:
"ألا ليت السلاح بدون حاء
ونبدلها بأمر الله ميما
وليت الحرب تغدو دون راء
ونحذفها تماما أجمعينا"

صحافية كويتية

أميرة عيسى الحمر

آخر الأخبار