رئيس الوزراء: الحكومة ليست موقتة ولم تأتِ لحل المجلس

أكد خلال لقائه الأول مع رؤساء تحرير الصحف أن “الكويت تعبت من التأزيم المستمر”

  • نتطلع لإنجاز برنامج وطني شامل والكثير من عناوين الخارطة التشريعية تنسجم معه
  • حريصون على التعاون مع المجلس لإعادة عجلة التشريع للدوران في أسرع وقت ممكن
  • وفقاً للدستور يجب أخذ رأي الحكومة بمشاريع القوانين وتمكينها من تقديمه
  • طلبت مهلة لإعداد برنامج الحكومة بهدف الخروج ببرنامج يشمل الخارطة التشريعية
  • الطبقة الوسطى تحتاج لنصيب الأسد من الدعوم التي تستهلك أكثر من %20 من الميزانية
  • النطق السامي ممارسة جريئة باعتبار سموه أباً للسلطات ومسؤولاً عن سلامة الوطن
  • الطبقات ذات الدخل المرتفع تستطيع أن تتخلى عن جزء من الدعوم
  • استدامة الرفاه يجب أن تكون مبنية على أسس واضحة ترتكز على الطبقة الوسطى
  • من المستحيل استدامة دولة الرفاه في ظل استمرار الاعتماد على ثروة طبيعية ناضبة
  • لدينا تفاوت في الأجور لا يستند إلى فروق المهارة أو الدرجات العلمية والخبرة
  • الأمن الخارجي همّي الشخصي فحرارة أوضاعنا الإقليمية ترتفع بما يعرض المنطقة للخطر

سليمان الجار الله

في لقاء اتسم بالصراحة المعهودة والشفافية المعروفة عن سموه، وفيما وصف النطق السامي لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الذي ألقاه أمام مجلس الأمة بعد أدائه اليمين الدستورية بأنه “ممارسة جريئة في الطرح ومباشرة وشفافة”، و”نقطة مضيئة في كيفية تعامل حكامنا مع الشعب بالمصارحة وعدم التردد”، نفى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ د. محمد الصباح ما تردد لدى بعض الاوساط عن أن “الحكومة الحالية مؤقتة ” وانها” شكلت على طريق حل مجلس الامة”.

الخارطة التشريعية
وفيما أعرب سموه ـ خلال لقائه الأول مع رؤساء تحرير الصحف منذ توليه رئاسة الحكومة ـ عن تطلعه لانجاز “برنامج وطني” شامل، أكد د.الصباح أن “الكثير من عناوين الخارطة التشريعية منسجم مع برنامج عمل الحكومة”، وان السلطة التنفيذية حريصة على التعاون مع السلطة التشريعية لإعادة عجلة التشريع للدوران في أسرع وقت ممكن.
وأوضح سموه أنه وفقا للدستور فإن جميع مشاريع القوانين والاقتراحات بقوانين يؤخذ فيها وجهة نظر الحكومة ويجب تمكينها من تقديم رأيها بشأنها في مجلس الأمة، لافتا الى انه طلب من أعضاء المجلس مهلة لإعداد برنامج عمل الحكومة وإحالته للمجلس بهدف الخروج ببرنامج وطني يشمل ما جاء في الخريطة التشريعية”.
واكد رئيس الوزراء أنه “متفائل خيراً بالعلاقة مع البرلمان”. وقال: إن “المجلس له أولويات وهذا من حقه”، لكن الكويت تعبت من التأزيم المستمر… وتعبت من الشكوك والظنون وإساءة الظن”.
واضاف سمو رئيس الحكومة ــ في اللقاء الذي عقد في قصر السيف بحضور وزير الاعلام والثقافة عبد الرحمن المطيري ــ إن “النطق السامي عبّر عن ممارسة جريئة في الطرح باعتبار سموه أبا للسلطات ومسؤولا عن أمن وسلامة الوطن والمواطنين”، لافتا إلى أن “سمو الأمير شارك أبناء شعبه القلق من اختلال ميزان العدالة والمخاطر التي تواجه استدامة دولة الرفاه”.

الطبقة الوسطي
وشدد على أن استدامة دولة الرفاه يجب أن تكون مبنية على أسس واضحة، ترتكز على الطبقة الوسطى المتماسكة الثابتة التي تدعم الاستقرار في المجتمع، مؤكدا أن هناك استحالة لتحقيق استدامة دولة الرفاه في ظل استمرار الاعتماد على ثروة طبيعية ناضبة.
وضمن حديثه عن برنامج عمل الحكومة، اشار الصباح الى أن هناك تفاوتا في الأجور ليس بسبب تفاوت المهارة أو الدرجة العلمية والخبرة. وقال: إن البرنامج يستهدف اصلاح ومعالجة التفاوت في اجور العاملين في القطاع العام عبر مشروع “البديل الستراتيجي” دون المساس بالحقوق المكتسبة لمن هم في الخدمة، مؤكدا ان الطبقة الوسطى يجب ان يكون لها نصيب الاسد من الدعوم ـ التي تستهلك أكثر من 20 % من ميزانية الدولة ــ بينما الطبقات ذات الدخل المرتفع تستطيع ان تتخلى عن جزء من هذه الدعوم لصالح من هم اكثر حاجة منهم اليها، وشدد رئيس الوزراء على أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة متعثرة، مضيفا:إن القطاع العام يحتاج إلى المبادرة لمساعدة هذه الأنشطة، متوقعا الحاجة إلى 300 ألف وظيفة وهذا ما لا يستوعبه القطاع العام ويجب أن يكون القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة قادرة على استيعابها”.
اقتصاد حيوي
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال سمو رئيس الوزراء: إن هدفنا الوصول الى اقتصاد حيوي ديناميكي يحاكي المستقبل عبر الاستثمار المكثف لرأس المال البشري واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لافتا الى ان تحقيق ذلك رهن الاستغلال الامثل لوقع الكويت الجغرافي المميز لا سيما واننا نمتلك العقل والمال والبيئة الحاضنة.
وبينما أشاد بدور الأجهزة الامنية في “الكبير” في محاربة الجريمة المنظمة وتجار المخدرات والاتجار بالبشر، قال الصباح: إن الأمن الخارجي يأخذ همي الشخصي لأن الأمن الداخلي كل الأجهزة تؤدي دورها من مختلف النواحي والمتطلبات، وقد لعبنا دوراً كبيراً في بناء القوة الناعمة لبلدنا وكان مردود ذلك كبيراً عندما تعرضت الكويت للغزو الغاشم”.

السياسة الخارجية
واضاف: اننا “ننطلق من علاقاتنا مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي إلى الأفق العربي والإسلامي”، مشيرا الى ان حرارة أوضاعنا الإقليمية ترتفع بشكل كبير قد يعرض المنطقة إلى الخطر.
وكشف رئيس الوزراء ان هناك جولات خارجية عديدة لدول مجلس التعاون الخليجي خلال المرحلة المقبلة، وتحركا مكثفا تجاه الحرب البشعة والإبادة التي يتعرض لها أشقاؤنا في فلسطين.

صراع الأسرة
أخيرا، أكد رئيس الوزراء لرؤساء التحرير أن الكلام عن صراع الأسرة فيه “دراما زيادة”. وقال: “نحن عائلة كويتية حالنا حال الناس، هناك تفاوت في الآراء لكن كلمة صراع أراها ثقيلة عليّ”.
واضاف: “صارت خلافات في السابق ولم تؤثر على المسيرة ولم تتأثر الكويت، وحكمة الحكماء تحتوي أي خلاف وهذا ليس محصوراً داخل العائلة”، مشددا على أن كلمة صراع عائلي أكبر بكثير مما هو حاصل.

سمو رئيس الوزراء الشيخ د.محمد الصباح متحدثا خلال اللقاء
زر الذهاب إلى الأعلى