الأحد 11 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
رئيس الوزراء والرقم الصعب
play icon
كل الآراء

رئيس الوزراء والرقم الصعب

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 07 يناير 2024
sulieman

عهد جديد؟ وليس تبادل مراكز قوى سياسية، اذ يمتلك سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ الدكتور محمد صباح السالم سيرة ذاتية متميزة جداً على الصعيد العلمي والعملي والشخصي، فهو يحمل شهادة الدكتوراه بالاقتصاد، وعمل في مجال التدريس بجامعة الكويت، وسفيراً لدى الولايات المتحدة الأميركية، وكان وزيراً للخارجية، اي انه أكاديمي، اقتصادي، ديبلوماسي سياسي.
المشهد السياسي حاليا فيه الكثير من المعادلات الصعبة، ويجب على رئيس مجلس الوزراء حلها.
وهو اختير لهذا المنصب بعد النطق السامي الذي ألقاه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وكما عودنا سموه ان يكون صريحا ومباشرا، وبعيدا عن المجاملات السياسية، لذلك فأول تحد لرئيس مجلس الوزراء هو استمراره بكسب ثقة صاحب السمو عبرالالتزام بمضامين الخطاب السامي، الذي لقي تأييداً شعبياً واسعاً، ولذلك فإن خارطة الطريق تبدو واضحة لدى سمو الرئيس.
الشارع السياسي والرأي العام يعتبران مؤشراً قوياً على معرفة اتجاه رأي الناس، ولذلك نجد مقولة من يملك الرأي العام يملك القرار، ومن هذا الواقع نجد أن الشعب لا يمكن امتلاكه، لذلك فإن كيفية التعامل مع الرأي العام هي أحد التحديات الصعبة لرئيس مجلس الوزراء.
لا ننكر أن الشارع تملكه الحكومة السابقة، لذلك نجد التحفظ في العمل البرلماني من النواب، وهذا تحدٍ آخر لسمو الشيخ الدكتور محمد صباح السالم، لانه أصبح رئيساً للوزراء بعد سمو الشيخ أحمد النواف، الذي وضع خارطة تشريعية يتغنى بها النواب والشارع السياسي، وتعتبر تغييرا إيجابيا في التعامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
إذاً فوجود خارطة تشريعية أيضاً يعتبر تحديا من ضمن التحديات التي تواجه رئيس الوزراء الحالي، فالشعب يشعر بأهمية العمل التشريعي لحل المشكلات الحياتية التي يعاني منها الوطن والمواطن، وبما أن الحكومة السابقة كانت تملك الشارع السياسي، فإن ذلك أجبر البرلمان على التخلي عن الاستعراض الرقابي، والتصعيد في مواجهتها، لذلك ان وجود خطة تشريعية للحكومة المقبلة أمر واجب.
إن أقل تحد سيواجهه رئيس مجلس الوزراء هو التعامل مع كتلة الـ48، لكن السؤال المطروح: هل سيتعامل رئيس مجلس الوزراء مع هذا المجلس، أم سيكون الحل هو مصيره؟
وهذا التحدي الأصعب في وجهة نظرنا، وهو تحديد اختيار الحكومة في التعامل مع المجلس أم حله تأسيساً على أن حكومة جديدة، ويجب ان تتعامل مع مجلس جديد، خصوصا بعدما طالب بعض النواب أن تلتزم الحكومة المقبلة الخارطة التشريعية التي تم التوافق عليها من قبل مع الحكومة السابقة.
لذلك فإن فرضية حل المجلس مطروحة، ولا يمكن تجاهلها، أما تعامل الحكومة مع المجلس الحالي ومقدرتها على الانسجام معه فهو يعطينا دلالة على أن رئيس مجلس الوزراء سيكون رئيساً استثنائياً.
وأما موضوع الحل غير الدستوري وتعليق بعض مواد الدستور المطروح على الساحة السياسية من بعض النشطاء، فمن الواضح أنه لن يكون، وذلك لاختيار القيادة السياسية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم رئيساً لمجلس الوزراء، فبهذا الاختيار أوضحت القيادة توجهها.
هناك الكثير من التحديات أيضاً منها كيفية التعامل مع ملف "رد الاعتبار"، و"ملف الجنسية والحفاظ على الهوية الوطنية"، و"التعيينات" وكيفية ملء الشواغر القيادية، وتزوير الشهادات، والمشاريع التنموية، وغيرها الكثير.
إذا استطاع رئيس مجلس الوزراء إيجاد نظام عمل يفصل من خلاله الخلافات بين الشركات والجهات الحكومية سواءً كانت ادارياً أو قضائياً، وبين القدرة على الانتهاء من إنجاز المشاريع في الوقت المحدد لها، وعدم إهمال صيانتها وفق الأسس المطلوبة، سيكون ذلك أعظم إنجاز لحكومته، لأن المواطن سئم من الإهمال الحكومي الذي أصبح يعيشه يومياً من خلال الطرق.
نسأل الله التوفيق والسداد لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ الدكتور محمد صباح السالم، وان يحفظ الكويت قيادة وشعباً ويجعل القادم أفضل.

محام، كاتب كويتي

[email protected]

هاشم صالح الرفاعي

آخر الأخبار