الأحد 18 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
رئيس شعبي!
play icon
الأخيرة   /   كل الآراء

رئيس شعبي!

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 08 يناير 2024
sulieman

زين وشين

يتساءل عميد الصحافة الكويتية الزميل احمد الجارالله في مقالة نشرها في "السياسة" قبل ايام: ما المانع من تعيين رئيس وزراء شعبي، اي من خارج الاسرة الحاكمة؟
وللرد نقول: دستوريا ليس هناك ما يمنع، لكن ما يجب ان يعرفه الجميع ان الأمر برمته مناط بصاحب السمو الأمير، حفظه الله، ومن صلاحياته، وهو وحده من يختار، ويكلف من يرأس مجلس الوزراء، هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى فإن واقع الحال يقول ان الرئيس الشعبي، مهما كانت سيرته الذاتية عظيمة لا يصلح نهائيا لهذا المنصب، لانه لن يكون حياديا، وقد ثبت بالتجربة من خلال تعيين الوزراء المنتخب من اعضاء مجلس الامة انهم وباختصار شديد، ينقلون مخيمهم الانتخابي معهم إلى مقر الوزارة، ثم تدير الوزارة المفاتيح الانتخابية، وهذا ما أثبتته التجارب المريرة منذ مرحلة ما بعد التحرير حتى اليوم، طبعا إلا من رحم ربي منهم، فما بالك إذا اصبح هذا المنتخب رئيسا للوزراء؟
قد يقول قائل: ان هناك من ابناء الاسرة الحاكمة من تبوؤا مناصب، وصدرت ضدهم احكام، وبعضهم حاليا ينفذ العقوبة بالسجن، وهذا الكلام صحيح، ووارد طبعا، إلا انها حالات قليلة جدا لاتقاس بما جرى ويجري من وزراء، معينين ومنتخبين، اضاعوا البوصلة وتمادوا بالعبث بمقدرات الشعب، ولعل اخرها ما صدر مرسوم اميري بالغاء عبثهم!
معروفة للجميع تقسيمات المجتمع الكويتي، مهما حاولنا ان نتجاوزها او نقفز عليها، فهناك اربع فئات تشكل المجتمع الكويتي، خلاف المنتمين للأحزاب، من استلم منهم منصبا "ضبط" الفئة التي ينتمي اليها، اما ابناء الاسرة الحاكمة خصوصا ذرية مبارك، فكل الفئات الأربع محسوبة عليهم، وهم ايضا محسوب من عليها، وهذا بشهادة الجميع!
جميل جدا ان نفكر بصوت عال، ونضع الفرضيات، لكن علينا ان نستفيد من تجاربنا المريرة التي دفع ثمنها الوطن غاليا، بسبب الوزراء المنتخبين ومن على شاكلتهم.
بالمناسبة، نحن في الكويت نعرف بعضنا بعضا، فالرجاء من العميد الموقر ان يرشح خمسة اسماء يختار منهم رئيسا شعبيا للوزراء ويرصد ردة فعل الشارع الكويتي… زين.

طلال السعيد

آخر الأخبار