"ربما أكثر من الغارات"… سكان غزة مهددون بالموت جوعاً
Add as Preferred Source on Googleمنظمات أممية تدعو لفتح معابر جديدة لدخول المساعدات … "الأورومتوسطي": انعدام مياه الشرب بمنزلة حكم بالإعدام
غزة، وكالات: مع دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الواحد بعد المائة، وبينما لم يتوقف القصف على القطاع جوا وبحرا وبرا، إلا أن السكان المحاصرين منذ أشهر مهددون بخطر أكبر من الغارات.وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي، فإن الخطر المتعلق بالمجاعة ونقص المياه النظيفة والأدوية والظروف غير الصحية في غزة، يزيد من المخاوف من أن يؤدي الجوع والمرض وجفاف الجسم، لموت فلسطينيين بنفس القدر إن لم يكن أكثر، من الحملة العسكرية الإسرائيلية.
شمال غزة يصل إلى حد المجاعة
وأتى هذا التقرير بينما حذّرت جماعات إغاثة من أن الآلاف من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، قد يموتون إذا لم تتحسن الظروف الإنسانية بشكل كبير.
وطالب مسؤولو منظمات "برنامج الأغذية العالمي" و"اليونيسف" و"الصحة العالمية"،، في بيان مشترك، بفتح معابر جديدة، لكي يمكن إيصال مساعدات كافية لغزة، والسماح لمزيد من الشاحنات بالعبور إلى القطاع.
وحذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في البيان المنشور بالموقع الإلكتروني
لـ "برنامج الأغذية العالمي"، من أن خطر المجاعة يهدد غزة، التي تتعرض لهجوم إسرائيلي منذ أكثر من مائة يوم، مما يجعل الوضع الصعب بالفعل هناك "كارثياً". كما حذّرت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، من أن كل ساعة ضائعة تُعرّض حيوات عدد لا يُحصى من الناس، للخطر في غزة.
وشدّد مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، على أن المساعدات الإنسانية لن تكون كافية للتغلب على الجوع المتفاقم بين سكان غزة، وأن هناك ضرورة لاستئناف الإمدادات التجارية لإعادة فتح الأسواق. وكرَّر مسؤولو الوكالات دعوتهم لوقف إطلاق النار في غزة، لأسباب إنسانية لبدء عملية إنسانية ضخمة متعددة الوكالات.
إبادة جماعية
في السياق، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن حرمان الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة من المياه الصالحة الشرب هو حكم بالإعدام الفعلي، ما يشكل جريمة حرب إضافة كونه شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضد أهالي القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وأوضح المرصد في تقرير،أمس، أن العطش يغزو القطاع، وخاصة مناطق مدينة غزة وشمالها بسبب قطع الاحتلال منذ بدء عدوانه إمدادات المياه وقصفه المنهجي والمتعمد لآبار ومصادر المياه، إلى جانب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات المياه.
وحذر المرصد من أن نقص مياه الشرب في القطاع بات مسألة حياة أو موت، في وقت يجبر الأهالي على استخدام مياه غير نظيفة من الآبار، وهو ما ساهم في انتشار الأمراض المنقولة والمعدية.
ولفت المرصد إلى أن معاناة انعدام مياه الشرب في شمال قطاع غزة أشد وأكثر كارثية، حيث لم يتذوق سكان مخيم جباليا مياه الشرب النظيفة منذ بدء العدوان، وشدد على أن القانون الإنساني الدولي يحظر مهاجمة أو تدمير أو تعطيل المنشآت التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين، بما يشمل مرافق مياه الشرب وشبكاتها، ويحظر وبشكل صارم استخدام التجويع والتعطيش كوسيلة من وسائل الحرب، ويعتبرها انتهاكاً جسيماً وعقاباً جماعياً محظوراً.
يشار إلى أن الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، كانوا أعلنوا أن غزة أصبحت مكاناً للموت واليأس، مؤكدين أن الوقت قد حان لكي تضع الحرب أوزارها. وحذر المنظمة في بيان من أن كارثة صحية عامة تتكشف فصولها في غزة، حيث تنتشر الأمراض المعدية في الملاجئ المكتظة مع تسرب مياه الصرف الصحي.
وبلغ حجم الدمار بعد مرور 100 يوم ويوم على الحرب مستوى هائلا، ولا يشبه أي شيء رأوه في القطاع الفلسطيني من قبل، بحسب تقرير نشرته شبكة "سكاي نيوز" البريطانية.