حسن علي كرملا كلمة أفصح من كلمة سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله واسبغ على سموه نعمة الصحة والعافية والعمر المديد التي ألقاها بتكليف من سموه، سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. فسموهما في الكلمتين البالغتين وضعا الأصبع على الجروح، وأوضحا كل ما يسكن في قلب كل مواطن وما اشغل أو يشغل السلطة السياسية في الفترة الماضية، وهذا ما يخرس الالسن من مزاعم ان القيادة السياسية في بروج عاجية بعيدة عما يدور ويشغل بال المواطن من هموم وعنت.سموهما اثبتا انهما ليسا في بروج عاجية، بل ان أبوابهما مفتوحة لكل امر، ولكل مواطن، ويقفان الى جانب الشعب، كما ان الآذان والعيون مفتوحة لكل شكوى او همهمة، لذلك كلمتاهما جاءتا في عين الحقيقة، وفي منتهى الوضوح والصواب، والحقيقة وهي ان الكويتيين لا يريدون من السلطة اكثر من هذا بياناً ووضوحاً، فالأيام الماضية، رغم تضارب المواقف والتناقض والاختلاف، لكن تكرارها في كل ازمة -اذا صحت التسمية- لا يدل إلا على ان هناك من يعاني من فراغ ذهني وقلة الحيلة، ورغم ذلك يريد ان يبقي الأضواء مسلطة عليه، وهذا لعمري لا يأتي إلا من مفلس او سفيه، ولذلك يلجأ الى تكرار الصورة، كأنها وحدها تمثل كل الحقيقة، وان لا سبيل للخروج من المأزق الا بتكرار المشهد، وهو ما يؤكد ان قدرات المخرج الفنية محدودة، ولا يزال يعيش في حساباته القديمة التي يفترض انها انتهت بانتهاء عصرها ومقاصدها،هذا اذا كانت ثمة مقاصد بقيت في الاصل. علينا الا نخرج من الواقع المنظور ان مشكلات الكويت محدودة، وغير ذلك هو بحد ذاته عبث وترف، ولا صلة له بالواقع، السياسي والاجتماعي، وان كل مشكلات البلاد يمكن حلها اذا صدقت النوايا ووجدت الارادة بظرف ايام او اشهر.
نحن نعيش في خير محسودين عليه، بلدة طيبة ورب كريم... نعم لذا علينا ان ننظر الى الجانب المملوء من الكأس، لا ان ننظر الى الجانب الفارغ، ونزبد ونرعد، ونصيح ونولول كولولة كالنساء، وكأننا في مأتم، فيما يفترض البحث عن حلول للمشكلات، فكل مشكلة يقابلها حل، وكل حل يحتاج الى العقلاء لا السفهاء. علينا الا ننسى ان الكويت لا تزال مهددة بمطامع خارجية، ولا يزال هناك من يرى انها لقمة سائغة سهلة الهضم، ولذلك لا يتوانى عن الزحف الجائر على ترابنا ومياهنا، وهي قضية لا ينبغي السكوت عنها، او ان تبقى بعيدة عن اعيننا، او ننصرف عنها، فمن السفاهة ان نترك الاهم وننشغل بالمهم. أمن الكويت يجب ان يكون هو القضية الشاغلة لكل من قلبه عليها، فلنترك الصغائر، ولنلتفت الى ما هو اهم، الى حدودنا، ومياهنا، وثرواتنا،، ان الديمقراطية ليست ترفاً، لكنها ليست اهم من امن بلادنا وحدودنا وثرواتنا... حفظ الله الكويت من كل من اراد بها سوءاً!صحافي كويتي
[email protected]