الجمعة 21 يونيو 2024
45°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"رحلتي مع الصحافة الكويتيّة" صفحات من سجل العمر
play icon
حمزة عليان
الثقافية

"رحلتي مع الصحافة الكويتيّة" صفحات من سجل العمر

Time
الخميس 14 سبتمبر 2023
View
99
السياسة

الكتاب أصدره حمزة عليان ضمن منشورات ذات السلاسل

مدحت علام

رحلة طويلة وثرية، خاضها الإعلامي والصحافي الزميل يوسف عليان في شوارع ودهاليز وربوع الصحافة الكويتية، تاريخها يزيد عن 57 عاماً، وكان رفيقه في هذه الرحلة الشيّق والمرهقة في الوقت نفسه، الكلمة، تلك التي حرص على أن تتسم بالصدق والإخلاص.
ونتيجة لهذا التفاني، فقد أعطته الكلمة تاريخاً ممتداً، أرى أنه سيظلّ مادة علمية وأرشيفية ومهنية، تتعلّم منها الأجيال، حتى في ظلّ تدفّق الفضاء الإلكتروني بمواقعه المشعبة ومدوناته العديدة وبرامجه المذهلة، حيث إن عليان، عمل في الصحافة من منطلقات مهنية وإنسانية وعلمية واجتماعية وثقافية شتى، كما كانت له رؤيته وخصوصيته التي تفرّد بها، وجعلها عنواناً لكل ما ينتجه ويكتبه من مواد صحافية أو مقالات أو كتب يصدره.
وحينما نتعرض بالحديث عن كتابه الجديد "رحلتي مع الصحافة الكويتية… بين بيروت والكويت"، الصادر حديثاً عن منشورات ذات السلاسل في الكويت في 285 صفحة من القطع المتوسط، فإننا نشعر بالهيبة من تلك الرحلة الطويلة، التي خاضها عليان على مدى 57 عاماً من دون كلل أو ملل، في مهنة أساسها المتاعب "كما يقولون"، وأحوالها متقلبة، بين الشد والمدّ، بين العطاء المتدفق والشُّح، ووسط كل ذلك ظل عليان صامداً ومثابراً، وهو يمضي قدماً في طريق تميّزه، وتواصله مع الشأن الكويتي واللبناني والعربي والعالم، بروح صحافي يتطلع دائماً إلى الجديد ويسعى إلى تجديد أدواته ومفرداته وأفكاره.
وفي لمحة وفاء أهدى عليان كتابه إلى والده ووالدته وإلى زوجته وأولاده "أعز ما يملك في هذه الدنيا"، وفي تقديمه وصف رئيس غرفة التجارة محمد جاسم الصقر المؤلف بـ"ابن المهنة ورجل التوثيق".
فيما سرد عليان في مقدمة كتابته العوامل التي دفعته لوضع إصداره، وذلك حينما استغلّ الفترة التي اجتاح فيها فيروس كورونا العالم، وونظراً لبقائه في المنزل طيلة شهر كامل وبمعونة أبنائه، تمكن من تأليف هذا الكتاب الضخم، الذي يضمّ حكاياته ومحطاته ومواقفه التي حظي بخوض غمارها في عالم الصحافة، ووصف عليان تلك الأفكار بأنها "ليست مذكرات ولا هي بسيرة، بل صفحات من الذاكرة وأوراق من العمر، كنت أحرص على تسجيلها، والاحتفاظ بها، وتناولت جوانب منها أرى أنها تنفع الناس وأهل المهنة والأصدقاء والأبناء، وتركت ما عداه في طي النسيان".
واستهل عليان كتابه بالفصل الأوّل الذي أفرده للحديث عن محبوبته "القبس"- كما يسميهاـ والتي أمضى فيها قرابة 43 عاما وأفنى فيها زهرة عمره، مشيرا إلى ظروف صدور جريدة القبس وانطلاقتها الكبرى والتجديد الثالث لها عام 1999، وحديث المطابع والعصر الذهبي.
وتضمن الفصل الثاني من الكتاب "حكايات من الوطن"، ليسرد فيها يوم أن رأى فيه البحر بصحبة سيارة عزت، وسليم اللوزي و"الحوادث" خيمتي الكبرى، وكدنا نذهب للموت بسبب "الكوفية" و"الكلاشينكوف"، ومشهد لا ينسى من حرب حزيران 1967م، سأعود إلى بيروت، "خبيبي إنت وين يروح"، واليهودي مزراحي قادني إلى قصر العدل.
والفصل الثالث تحدث فيه المؤلف عن قضايا سياسية شائكة، من خلال عنوان "رسمت خطا في حقول الألغام"، كي تأتي أفكاره وأطروحاته على النحو التالي: "لا تقترب من الماسونية حياتك في خطر"، والخرائط الجغرافية أيام حرب الثماني سنوات"، وسندكّ أتاتورك بصواريخ الحسين"، وممر الدبابات باتجاه البصرة"، وخلّي عينك على الملحق العراقي"، وأحداث صادمة، ليس كل شيء على ما يرام".
وأبحر المؤلف في الفصل الثاني من كتابه وسط العواصف والنكبات، تلك التي تحدث فيها عن فترة الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت، حينما بقي في الكويت بينما كانت عائلته في بيروت، والقلق الذي عاشه، في حين تحدث عن الأحداث التي عاصرها تحت الاحتلال، لمدة عشرة أيام إلى أن قرر مع بعض الزملاء المغادرة إلى لبنان.
بالإضافة إلى حديثه عن الشارقة التي قضى فيها ستة أشهر "الطريق إلى الكويت الحرة يمر عبر الإمارات"، والتحاقه بجريدة الخليج، ثم بزوغ فجر التحرير وعودته للكويت، ورصده للخراب الذي خلفه العدوان الغاشم على الكويت بعد تحريرها.

آخر الأخبار