الأربعاء 17 يونيو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
رد أميركي "رمزي" على مقتل جنود "البرج 22" بالأردن
play icon
الأولى

رد أميركي "رمزي" على مقتل جنود "البرج 22" بالأردن

Time
السبت 03 فبراير 2024
hani

واشنطن تفادت توريط الدول المستضيفة لقواعدها واستخدمت طائرات "بي 1"

واشنطن، بغداد، دمشق، عواصم - وكالات: بين من اعتبره مسرحية متفق عليها بين واشنطن وطهران لحفظ ماء الوجه وتهدئة الداخل الأميركي، ومن اعتبره قاسيا ومزلزلا، جاء رد واشنطن المرتقب على مقتل الجنود الأميركيين في "البرج 22" في الأردن ليل أول من أمس، بهجمات انتقامية طالت نحو 85 هدفا فى سورية والعراق، بينما حذر الرئيس جو بايدن من مغبة إلحاق الضرر بمواطنيه، معلقا على الهجمات بالقول "إذا ألحقتم الضرر بأميركى، فسوف نرد".
وأضاف في بيان صادر عن البيت الأبيض أن بلاده لا تتطلع إلى خوض حرب مع إيران.
وبينما أوضح الرئيس الأميركي أن "ردنا الذي بدأ اليوم سيستمر في الأوقات والأماكن التي نختارها"، قال البيت الأبيض إن الرد الأميركي "بدأ الليلة ولن ينتهي الليلة"، مشيراً إلى إجراءات إضافية ستتخذ لوضع حد للهجمات التي تستهدف القوات الأميركية، فيما قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن قواته نفذت ضربات على سبع منشآت تضمنت نحو 85 هدفاً في العراق وسورية.
من جانبه، أوضح بيان للقيادة الوسطى الأميركية أن الضربات نفذت بطائرات انطلقت من الولايات المتحدة ضمت قاذفات بعيدة المدى، مشيرة إلى استخدام نحو 125 قذيفة دقيقة التوجيه، مضيفة أن المنشآت المستهدفة مراكز قيادة وتحكم وتجسس واستخبارات ومواقع تخزين صواريخ ومسيّرات ولوجستيات ومنشآت لسلاسل الإمداد بالذخيرة لجماعات طهران، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات استهدفت نحو 26 موقعا بطول 130 كيلومترا من مدينة دير الزور بطول الحدود السورية العراقية، واستهدفت الغارات التي نفذتها قاذفات "بي 1" الستراتيجية خمسة وثمانين هدفاً في البلدين، من ضمنها سبع منشآت تابعة لميليشيات مرتبطة بهجوم الأردن، أي كتائب "حزب الله" العراقية كما يرجح.
وفيما وجه سياسيون جمهوريون ونواب كونغرس سهامهم إلى الرئيس الأميركي، متهمين إياه بأنه أعلم طهران بتحركاته، لتفادي اشتعال مواجهة مباشرة بين الجانبين، ووصف محللون الرد الأميركي بأنه جاء رمزيا لتهدئة ضباط "البنتاغون"، مؤكدين أن إيران لن ترد، كان لافتا تغيير كبار قادة الفصائل المسلحة الموالية لإيران أماكنهم، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن قادة الميليشيات أُرسلوا إلى دمشق وحمص قبل الغارات، كما اتخذت الفصائل إجراءات لتقليل خسائرها البشرية عند الاستهداف الأميركي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الفصائل أبلغت قياداتها وعناصرها بضرورة البقاء في المنازل واكتفت بعناصر الحراسة للمواقع تحسبا للضربات، كما أوعزت بإيقاف النشاطات العسكرية واستهداف القواعد الأميركية في سورية، لاسيما في مواقع البوكمال ومنطقة المزارع في الميادين ومنطقة ريف تدمر التي تضم قوات من ميليشيات الحشد الشعبي العراقي، ووفقا للمصادر، فإن التواصل تم بين المجموعات والقيادات عبر تطبيقي واتساب وتليغرام، دون الاعتماد على وسائل التواصل العسكرية المخصصة لهم خوفا من الاختراق.
من جانبه، لاحظ رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية محمد أبو النور لـ"العربية.نت" عدم استهداف قاعدة الإمام علي التي يستخدمها الحرس الثوري في مدينة البوكمال السورية، ما يعني أن الضربات الأميركية التي اقتصرت على مقرّات الميليشيات كانت رمزية ولم تستهدف الإيرانيين بشكلٍ مباشر، قائلا إن إيران ستمتص الضربات ولن ترّد عليها، لاسيما أن الهدف الأميركي كان تهدئة الرأي العام الداخلي والضبّاط الغاضبين في "البنتاغون"، لكنه رأى أن "الرد عبر الحوثيين والجماعات السورية والعراقية سيكون متوقعاً".

آخر الأخبار