كتب ـ رائد يوسف:أقرَّت لجنة شؤون الداخلية والدفاع في مجلس الأمة خلال اجتماعها، أمس، مشروع تعديل قانون إقامة الأجانب المحال من الحكومة، وأحالته إلى المجلس، متضمناً 37 مادة، انطوى بعضها على تعديلات جذرية على القانون المعمول به منذ أكثر من 60 عاماً.وذكرت مصادر اللجنة في تصريح إلى "السياسة" أن الاجتماع حسم الخلاف مع الجانب الحكومي حول المادتين (13) و(17) من القانون، الذي أثير في لقاء سابق عُقد مطلع العام الجاري، واللتين تتحدثان عن مدة الإقامة الممنوحة لفئات معينة، والرسوم المفروضة في تطبيق القانون على الإقامات والزيارات بأنواعها كافة.
وأوضحت أن المشروع يفوض وزير الداخلية في تحديد الرسوم الجديدة بقرار منه، كاشفة أن الأرقام الأولية التي تم تداولها بشكل غير رسمي لهذه الرسوم ستكون مضاعفة بشكل كبير جداً عما هي عليه الآن، لكنها تبقى اقل من المعمول به في دول مجلس التعاون الخليجي، وغيرها.وأكدت أن التعديلات ستغل أيدي "تجار الإقامات"، وتساهم في ضبط التركيبة السكانية المختلة منذ عقود، لافتة إلى أن التعديلات تمنح وزير الداخلية صلاحيات أوسع، ومرونة أكبر في تحقيق الغايتين المهمتين، بما في ذلك جواز الإبعاد بشروط تحقق مصلحة الدولة.وأشارت إلى توقف اللجنة عند بعض المواد التي ترى الحكومة ضرورة بقائها في القانون، فيما يرى بعض النواب أنها قد تكون مدخلاً لاستمرار الاختلال في التركيبة السكانية، ومن ذلك الإذن الخاص الممنوح لوزير الداخلية في عدم تطبيق القانون الجديد على الأشخاص الذين يرى استثناءهم لاعتبارات تتعلق بـ"المجاملات الدولية".