رفح على صفيح ساخن

مقتل العشرات بقصف مكثف… والاحتلال يحرر رهينتين

رفح، عواصم – وكالات: على صفيح ساخن، تشهد مدينة رفح القريبة من حدود مصر أحداثا متصاعدة بوتيرة سريعة، حيث أسقط قصف مكثف للاحتلال الإسرائيلي نحو 50 قتيلا، بينما أعلن جيش الاحتلال تحرير رهينتين هناك صباح أمس، بعد أن اقتحمت قواته شقة تخضع لحراسة مشددة وأخرجتهما تحت وابل من الرصاص، في عملية قالت مصادر بقطاع الصحة في غزة إنها أسفرت عن مقتل العشرات.
وفيما ذكر جيش الاحتلال أن الرهينتين فرناندو سيمون مارمان (60 عاما) ولويس هار (70 عاما)، كانا اختطفا من كيبوتس نير إسحق في عملية “طوفان الأقصى”، وأوضح مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو أنهما يحملان أيضا الجنسية الأرجنتينية، أسفرت العملية الإسرائيلية عن مقتل نحو 67 فلسطينيا بينهم نساء وأطفال، وفق ما ذكر مسؤولو الصحة الفلسطينيين في غزة، حيث قصفت غارات جوية مكثفة المنطقة القريبة من الشقة في رفح، وقصفت الغارات الجوية التي دعمت قوات الاحتلال مدينة رفح المزدحمة في منتصف الليل، وأمكن سماع عشرات الانفجارات نحو الساعة الثانية صباحا.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن نحو 67 شخصا قتلوا في الغارات، مضيفا أن رجال الإنقاذ ما زالوا يبحثون تحت الأنقاض، فيما أحصي نحو 50 جثة في مستشفى أبو يوسف النجار، وأظهرت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي من مستشفى رفح الكويتي أطفالا قتلى أو جرحى، وشوهد شاب يحمل جثة رضيعة قال إنها قتلت في الهجمات، مضيفا أن الفتاة “ابنة جاره وقد ولدت وقتلت أثناء الحرب”.
وفي السياق، وصلت عشرات الجثث ومئات الإصابات لمستشفيات رفح، جراء الهجوم الجوي والمدفعي الذي طال منازل ومساجد تأوي نازحين، وطالت الغارات ستة منازل ومسجدين، حسب مصادر أمنية فلسطينية وشهود، وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن الاحتلال نفذ ضربات عنيفة، وأكد مسؤولون في قطاع الصحة وصول ثماني جثث إلى المستشفى الأوروبي قرب مدينة رفح.
من جانبه، زعم نتانياهو أن الاحتلال لن يهدر أي فرصة لتحرير المزيد من الرهائن، واصفا الضغط العسكري المستمر حتى تحقيق النصر الكامل على حركة “حماس”، بأنه “ضروري لاستعادة الرهائن بالكامل”، وكتب على منصة “إكس”: “أحيي محاربينا الشجعان على العمل الجريء الذي أدى إلى تحريرهم”.
في غضون ذلك، كشف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن المفاوضات بشأن اتفاق بين إسرائيل و”حماس” حققت تقدما خلال الفترة الماضية، لكنه أشار إلى بعض الفجوات الكبيرة، قائلا إن الاتفاق كان المحور الرئيسي لمكالمة هاتفية مدتها 45 دقيقة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونتانياهو، مضيفا أن المفاوضين حققوا “تقدما حقيقيا”، لكن لاتزال هناك بعض الفجوات “الكبيرة” التي يجب سدها.
وبينما أكد البيت الأبيض أن بايدن حض نتانياهو على ضمان أمن السكان والنازحين في رفح قبل أي عملية برية، جددت مصر التحذير من عواقب وخيمة للهجوم على رفح، وقالت الخارجية المصرية إنها ترفض بشكل كامل اعتزام القوات الإسرائيلية شن عملية عسكرية فى مدينة رفح، مطالبة بتكاتف الجهود الدولية والإقليمية للحيلولة دون الهجوم.

زر الذهاب إلى الأعلى