كتب ـ أحمد فتحي: يمرُّ الاقتصاد العالمي حالياً بمرحلة حرجة في ظل ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، وهو ما دفع البنوك المركزية لتبني سياسة التشدد النقدي ورفع معدلات الفائدة بصورة كبيرة، فيما دفع إعلان الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس البنوك العالمية لرفع أسعار الخصم بمعدلات كبيرة بما فيها البنوك الخليجية إلا أن المركزي الكويتي كان أقل الأسواق في معدلات الرفع والذي اكتفى بربع نقطة مئوية من 2.75% إلى 3% وذلك في اطار تبنيه سياسة الرفع التدريجى.
وفي هذا الاطار، أكد الخبير الاقتصادي محمد رمضان لـ"السياسة": إن السياسة النقدية في الكويت متحفظة وتسعى لمواكبة زيادات أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي بالشكل الذي يحافظ على قوة وتنافسية الدينار مقابل الدولار حتى لا يسود اتجاه بيع الدينار وشراء الدولار.وعن تأثير رفع الفائدة على الاقتصاد الكويتي، قال رمضان: إن هذا القرار سيؤثر بشكل سلبي على العقار الاستثماري فقط لاعتماده على التمويلات المصرفية، أما العقار السكني والتجاري فلن يتأثرا، موضحاً أن قطاع البنوك من أكبر القطاعات المستفيدة من القرار، أما الشركات التي تعتمد على الاقتراض فستتأثر سلباً.وأشار رمضان إلى أن المُقترضين قبل رفع سعر الفائدة لن يتأثروا بتلك القرارات، بينما ستكون التكلفة أعلى نسبياً على المقترضين الجدد ما سيؤدى لتراجع معدلات القروض الجديدة خلال الفترات المقبلة.وأوضح أن المركزي اعتمد سياسة الرفع المتدرج للفائدة لمراعاة خصوصية وطبيعة الاقتصاد الكويتي واختلافه عن الاقتصادات المرتبطة ارتباطاً كاملاً بالدولار، لاسيما أن الكويت تربط الدينار بسلة عملات ما يمنحها مرونة أكبر في هامش سعر الفائدة.