سعود السمكةعادة، بل في الغالب الأعم، حين تهب رياح الشغب ويبدأ التطاول على الدولة عند بعض المجتمعات يكون الدافع إما ظلم أو جوع، فيكون هناك سبب ومبرر للفوضى والتطاول على الدولة.نحن في الكويت ينبغي أن نحمد الله، ليلا ونهارا، على ما أنعم علينا من نعم لا تعد ولا تحصى، وأولى هذه النعم أننا نعيش تحت مظلة حكم رحيم لا يعرف طريقا للظلم، ونتمتع بنظام ديمقراطي يرسم بوضوح حقوق الفرد ما له وما عليه، من خلال قوانين عصرية تعطي كل ذي حق حقه، إذا لماذا هذا الشغب وقلة الأدب والتطاول على الحكم، والافتراء على الدولة؟هذا معناه أن هناك سببا رئيسيا، فأين يكمن هذا السبب، لا سيما أن العناصر المسببة للفوضى ليس لها وجود في الكويت، وهما الظلم والجوع، بل نحن في خير ونعمة، وأمورنا الاقتصادية وفق تصريحات وزير المالية الاخيرة عال العال، والحرية والديمقراطية متوفرتين، اذا ما هو السبب؟ إذا كان من الحرية والديمقراطية، فإن الكويت لم تتقدم ولم تزدهر، وتصقل شخصيتها، ألا بعد أن سلكت طريق الحرية والديمقراطية والقوانين العصرية، إذا ما هو السبب الذي يثير هذا الشغب؟ما يثير هذا الشغب هما سببان لا غيرهما، الأول: أن ما تم من عبث في الجنسية الكويتية، حيث أعطيت لأناس لا ينتمون الى هذا الوطن، أما بالغش أو التزوير، والأمر الثاني فيكمن بالتساهل مع المزدوجين، حتى تحول المجتمع الانتخابي أغلبيته مزورين ومزدوجين.أما السبب الثاني هو التهاون وغياب الهيبة، لذلك الكويت اليوم أمام طريقين لا ثالث لهما، وإما الانتصار لها من خلال انتشالها من هذين السببين، أو تركها تغرق، لا سمح الله، فقد زاد الماي على الطحين.تحياتي.