زلزال “البصمة” يُفقد الميدان التربوي توازنه

“التربية”: التطبيق الأحد المقبل

في خطوة تؤشر على بوادر أزمة بين الميدان التربوي والوزير د.عادل العدواني، أعلنت وزارة التربية أمس عن تطبيق البصمة على المعلمين والادارات المدرسية الأحد المقبل، فيما سارعت جمعية المعلمين إلى رفض القرار، مؤكدة أنه سيحدث خللا وإرباكا كبيرين بالميدان، وحملت الوزير المسؤولية.
وقالت الجمعية في بيان لها أمس إن هذه الخطوة لها الكثير من الأبعاد السلبية، مشيرة الى الحالة الاستثنائية لطبيعة عمل المعلم في المدرسة، وما يتضمنها من أعباء وتكاليف وآليات مهنية يتم التعامل فيها بشكل ميداني داخل المدرسة وخارجها، وليس بآلية عمل مكتبية مرتبطة بساعات دوام محددة.
وطالبت الجمعية الوزير العدواني بمعرفة كل الحقائق والمبررات في رفض تطبيق البصمة على أهل الميدان التعليمي في المدارس، “واتخاذ قرار عاجل للتصدي لكل محاولات التطبيق دون الأخذ بالمبررات المنطقية والموضوعية والميدانية في الرفض”، مؤكدة وجود صعوبات جمة على جميع المستويات.
وذكر البيان أن الممارسات والقرارات الأخيرة الصادرة عن الوزارة، قد جاءت في ظل نوع من التعسف والتعنت، وتفتقد لأبسط المعايير المهنية، وساهمت فيها بكل أسف، بعض القيادات المكلفة في الوزارة التي ربما تكون مغيبة، أو أنها تجهل حقيقة الواقع الميداني.
وكشفت عن أن تطبيق البصمة سيؤدي الى سقوط الهيكل المدرسي الذي يوضح دور ومهام الرئيس المباشر والرئيس الذي يليه في إثبات الحضور والانصراف للهيئة التعليمية، وما يتعلق ببند تقييم الكفاءة، وهو أحد البنود الرئيسية في التقييم، والذي من شأنه يدخل الوزارة في إشكاليات وتبعات قانونية.
وكانت الوكيلة المساعدة للتعليم العام في وزارة التربية بالتكليف حصة المطوع حددت في تعميم أمس يوم الأحد المقبل موعدا لبدء تطبيق إثبات حضور وانصراف المعلمين عبر أجهزة البصمة.
في سياق تربوي مغاير، عصفت رياح الغياب أمس بطلبة مدارس التعليم العام في جميع المراحل، إذا سجلت غيابا جماعيا تراوح بين 80 و90 في المئة، وذلك بعد ثلاثة أيام من بدء الفصل الدراسي الثاني، فيما طالبت مصادر مطلعة الوزارة بضرورة توعية أولياء الأمور بسلبيات هذه الظاهرة واجتراح حلول ناجعة لها.

زر الذهاب إلى الأعلى