الأحد 15 فبراير 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

سادس مرة!

Time
الأحد 26 يونيو 2022
السياسة
ورد في الحديث الصحيح " لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين"، وللحديث الشريف معان كثيرة اذا أردنا تفسيره، فمن معاني هذا الحديث التنبيه الى الوقوع بالخطأ اكثر من مرة، والحض على الفطنة واليقظة.
اما موجب إيراد هذا الحديث فهو وقوعنا، كشعب في الخطأ نفسه اكثر من ست مرات، وليس مرتين كما جاء في الحديث، وهذا ما يعني اننا في الانتخابات نلغي عقولنا حين تأخذنا الحماسة، والتعصب القبلي والحزبي والطائفي، ونصوت على اساسها، ثم نندم حين لا ينفع الندم، ونطالب المراجع العليا بحل المجلس، والدليل تلك الفرحة العارمة من بعض اعضاء المجلس المحلول، ومن غالبية الشعب الكويتي الذي لم يخف فرحته بحل المجلس!
فهل يعقل ان مجلس الامة حل ست مرات كلها بسبب سوء الاختيار، فماذا عن المرة السابعة التي يتوقع كثيرون ان الوضع لن يختلف عما سبق، ولسوف يحل المجلس بمباركة الناخبين الذين كانوا بالامس يقفون في طابور طويل للادلاء بأصواتهم، وبالتالي يقع المحظور، ويصار الى تعليق الدستور، وتوقف الحياة البرلمانية التي اصبحت بيئة طاردة، وغير مريحة بالنسبة لنا، وبالنسبة الى شعوب المنطقة التي تمثل بمجالس شورى معينة، والتي تتمتع بالاستقرار والانجاز في الوقت نفسه، على عكس ما يحصل عندنا من تنافر، وتناحر بين المجلس والحكومة ،حتى وان تم توزير اربعة نواب منتخبين كان يعول عليهم بالتهدئة، واذا هم من اهم اسباب التأزيم؟
اذا كان المجلس المحلول من أسوأ المجالس في تاريخ الديمقراطية الكويتية، فان المجلس المقبل سوف يكون أسوأ منه بالتأكيد، فالواضح ان مزاج الناخب الكويتي لا يزال يتجه في الاتجاهات السابقة نفسها للمجالس الستة التي تم حلها للسبب نفسه تقريبا!
سوف يلاقي السابع المصير نفسه ما لم يع كل ناخب دوره الوطني، ويتجرد من القبلية، والحزبية، والطائفية، ومحاربة شراء الذمم، وتجارة الاصوات، وان يعمل على التصويت بشكل حر للكويت، اما اذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلا طبنا ولا غدا الشر، وسوف تعود حليمة الى عادتها القديمة، ونرجع نطالب بحل المجلس، بل حتى تعليق الدستور، بعد ان نكون قد كفرنا بالديمقراطية كلها...زين.

[email protected]
آخر الأخبار