طلال السعيدلبنان الجريح، وشعبه المغلوب على امره، ابتلي بساسة لا يحبهم ولا يحبونه، وها هم من هم الى هم، ومن مصيبة الى مصيبة، وما ان يتجاوزوا كارثة حتى يرميهم ساستهم في كارثة اخرى، فاللهم اجبر كسرهم، واشف مريضهم، وارحم ميتهم، وعوض خسائرهم. فمن هول انفجار بيروت تتطاير الناس بالهواء، وتسقط عمارات بعيدة، وكان الله بعون هذا الشعب المغلوب على امره، وهذا البلد الذي لم يعرف للاستقرار طعما منذ فترة طويلة، فبالاضافة الى الجوع والفقر والبطالة فتكت به "كورونا" حتى عجزت مستشفياته عن استيعاب المرضى، ثم يأتي العجز الاقتصادي، ونزول سعر الليرة امام الدولار، ليأكل مدخرات البسطاء من الشعب اللبناني، ويقضي على الطبقة الوسطى، فيصبحون قسمين اما غني او فقير!ثم يختفي الدولار من الاسواق بفعل فاعل، فيتساوى الغني والفقير، وتتفاقم البطالة حتى تضيق الاحوال بالشعب ليخرج الى الشارع ليحتج، او يعبر عن رأيه فيأتي انفجار الامس المرعب المهول ليقضي على كل امل في الحياة عند الشعب اللبناني!
فتلك المتفجرات، حتى لو لم تنفجر بالامس، لكانت ستنفجر في يوم اخر فقد خزنها السياسيون للفتك بلبنان واهله في يوم من الايام، فساسة لبنان ينحرون بلدهم بايديهم والشعب المسكين يدفع الثمن، حتى اصبح كل مواطن يبحث عن الهجرة، او عن حزب قوي ينتمي اليه بعد ان ضعفت الحكومة، ولم تعد تحمي شعبها، ليس الحكومة الحالية فقط، بل حتى الحكومات السابقة، وما لم تكن الحكومة قوية لن يلتف الشعب حولها!ساعدوا لبنان من اجل شعبه، فشعبه لا ذنب له، بل يستحق المساعدة، ففي مثل هذا الظرف الدقيق يجب ان لا يترك لبنان وحيدا، فهو بوضعه الحالي لا يستطيع تجاوز المحنة... زين.
[email protected]