باريس- وكالات: يتسارع السباق بين الدول الكبرى من روسيا إلى الولايات المتحدة لتطوير لقاح ضد فيروس "كورونا" المستجد وسط مخاوف متزايدة من موجة ثانية من الوباء في العديد من الدول.اذ بعد ثمانية أشهر على ظهور الفيروس في الصين، لم يثبت أي لقاح اختباري حتى اليوم فاعليته ضد الوباء خلال تجارب سريرية، غير أنه تم رغم ذلك شراء ما لا يقل عن 5.7 مليار جرعة مسبقا في العالم. وبات التوصل إلى لقاح أمرا أساسيا أكثر من أي وقت مضى في حين تتجدد الإصابات في دول عدة بعدما أظهر انتشار المرض بوادر تباطؤ.فمن مدريد إلى باريس مرورا بنيوزيلندا وبوتان وساراييفو، تتصاعد المخاوف حيال موجة ثانية محتملة من الإصابات، ما دفع العديد من العواصم الى إصدار إنذار وتشديد تدابيرها الصحية.وحذر رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس من أنه "إذا لم نتحرك جماعيا، فإننا نعرض أنفسنا لخطر كبير بموجة جديدة من الوباء سيكون من الصعب السيطرة عليها".كذلك تعم المخاوف إسبانيا التي تعاني من أسوأ حصيلة للوباء بين دول أوروبا الغربية، مسجلة متوسط 4923 إصابة جديدة يومية خلال الايام السبعة الأخيرة، ما حمل على وصف الوضع فيها بأنه "حرج". وفي بلجيكا، بات التلثم بالكمامات إلزاميا في الأماكن العامة اعتبارا من الأربعاء الماضي في كامل منطقة بروكسل، على ما أعلنت الحكومة المحلية، بعدما كان إلزاميا في معظم الأماكن العامة المغلقة منذ 11 يوليو.
وفي الجانب الآخر من بحر المانش، تسود مخاوف أيضا في بريطانيا مع عودة التلاميذ إلى المدارس في بلد سجل أعلى حصيلة من الوفيات في أوروبا بلغت 46 ألفا، وفي البلقان، دعا نحو 500 من سكان ساراييفو إلى رد عاجل من السلطات لوقف انتشار الفيروس.وفي نيوزيلندا، أعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن فرض الحجر على دور الرعاية للمسنين من دون أن تستبعد إرجاء الانتخابات المقررة في سبتمبر.وفرضت بوتان، المملكة الصغيرة الواقعة بين الهند والصين، اول من امس، وللمرة الاولى، الحجر على سكانها بعد رصد إصابة مواطنة عائدة من الكويت.وأودى فيروس "كورونا" المستجدّ بحياة 736.828 نسمة على الأقل في العالم حتى الآن. وسجلت الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات، أكثر من 53 ألف إصابة جديدة و1100 وفاة خلال 24 ساعة بحسب تعداد أعلنته جامعة جونز هوبكنز مساء الثلاثاء، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 163.465 وفاة من أصل 5.094.565 إصابة.