الثلاثاء 10 فبراير 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سعد البازعي: الكويت سبّاقة في الترجمة
play icon
الثقافية

سعد البازعي: الكويت سبّاقة في الترجمة

Time
الخميس 23 نوفمبر 2023
medhat

شخصية العام لمعرض الكتاب في ضيافة "رواق الثقافة"

مدحت علام

احتفت فعاليات معرض الكويت الدولي للكتاب في دورته الـ46، بالمفكر والكاتب والمترجم والأديب السعودي الدكتور سعد البازعي، الذي اخُتِير شخصية المعرض، لما له من دور كبير وجاد في المشاركة في صياغة الثقافة العربية بما ينبغي له أن تكون، وذلك عبر خطواته الحثيثة والجادة، نحو أهداف بعينها، تكون فيها الثقافة العربية والعالمية، في بؤرة اهتماماته، مما أنتج الكثير من الكتب بين الترجمة والبحث والدراسة، تلك التي احتوت على رؤى متطورة لمفهوم الثقافة وما تمثله من قيمة حقيقية للحياة.
وحظيت الجلسة الحوارية مع شخصية المعرض المفكر والمترجم السعودي سعد البازعي، في الرواق الثقافي، بنكهات ثقافية مفعمة بالتقدير لتلك الشخصية، التي وهبت حياتها للثقافة.
تلك الجلسة أدارها الأديب والمترجم الكويتي عبدالوهاب سليمان، واتسمت بالتنوع والموضوعية في الطرح، حيث أجاب الضيف على حزمة من الأسئلة طرحها عليه سليمان، تتعلق في معظمها بالثقافة في المملكة العربية السعودية وما شهدته من تطور ملحوظ في مختلف المجالات الثقافية وخصوصا مسألة الترجمة، كي يتطرق إلى المقاهي الثقافية التي انتشرت في المملكة، لدرجة أنها وصلت إلى الأماكن النائية، والتي تتمتع بجوانب إيجابية عدة، وأن هناك مسابقات أدبية تنظم من أجل زيادة المنافسة، كما تطرق إلى ما تقوم به هيئة الأدب والترجمة في السعودية.
وفي السياق تحدث البازعي عن أمور ثقافية استجدت على الساحة ومن أبرزها مسألة التفرغ التي توفرها الجهات الرسمية للمبدعين لتأليف عمل أدب رواية أو مجموعة قصصية أو كتاب.
وفيما يخص الاهتمام بالترجمة العربية، أوضح البازعي أن تخصصه في الأدب الإنجليزي، ومع ذلك فإنه معني بالثقافة العربية والآسيوية، كما أنه معني بآثار الاستعمار، مؤكدا على ضرورة تحديد الكتب التي يجب ترجمتها إلى العربية، كي لا تفوت علينا فرصة التعرف على الكتب والأفكار المهمة.
من ثم تحدث الضيف عن المآزق التي قد يقع فيها المترجم، حيث إن هناك ثقافات مختلفة تواجهه عند الترجمة، قد تتعارض مع الثقافة العربية مثل تلك التي تخص الدين والعادات ومساحة الحرية، وكذلك الاختلاف في بعض المفاهيم الاجتماعية مثل ابن العم وابن الخال ومعناهما واحد في المجتمع الانكليزي، مما يجعل المترجم في حيرة.
وأوضح أن من أهم أهداف الترجمة معرفة الآخر… كيف يفكر وما طموحاته؟
وتحدث المؤلف في معرض إجابته عن أسئلة مدير الجلسة عن بعض الكتب التي قام بترجمتها سواء كانت أدبية أو سياسية أو اجتماعية، خصوصا كتاب "الشعب الدموي"، والذي يتحدث عن تاريخ الشعب الأميركي في هذا الشأن، وأوضح أن ميزة هذا الكتاب كشفه الجانب الآخر من الحياة الأميركية، فقد نسمع عن شخص أطلق النار على مجموعة من الناس، وأن دراسة تاريخ هذه الأفعال، تكشف العنف الذي تنفرد به الحياة الأميركية.
ومن جهة أخرى أوضح البازعي أن الأدب الفلسطيني ركن أساسي من أركان الأدب العربي، وأن علاقته بهذا الأدب كبيرة كقارئ وكذلك كناقد لبعض إبداعات، حيث إنه كتب عن بعض الروايات والقصائد الفلسطينية، وتطرق إلى شعر محمود درويش وغيره من أدباء فلسطين، وقال إن مأساة فلسطين هي مأساتنا جميعا.
واستطرد في إجابته عن الأسئلة المطروحة عليه، ليفيد بأن الترجمة في السعودية مزدهرة، وتشهد تطورا ملحوظا، كما أنها مزدهرة كذلك في دول الخليج الأخرى، وخصوصا في الكويت التي هي سباقة في هذا المجال من خلال إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآدب، مثل عالم المعرفة وسلسلة ترجمات من الأدب العالمي وغيرهما.
وفي سياق آخر قال إن الثقافة ليست منتجا للجمع، فهناك جانب فيه نخبوي، وأضاف: "يجب أن نعتني بما هو جاد حتى وإن كان صعبا".

آخر الأخبار