كتب - شوقي محمود:فيما أكد سفير اسبانيا لدى الكويت ميغيل اغيلار، ان العلاقات بين البلدين تاريخية وممتازة، الا ان التعاون التجاري والاقتصادي لم يرق بعد الى مستوى الطموح مثل التنسيق السياسي والديبلوماسي، مشيرا الى تسيير رحلات مباشرة ودخول الشركات الاسبانية في قطاع الرعاية الصحية في الكويت.وفي كلمة ألقاها خلال حفل أقامه في منزله مساء اول من امس لمناسبة اطلاق مجلس الاعمال الاسباني بالكويت بحضور عدد كبير من رجال الأعمال الكويتيين وممثلي شركات أجنبية، قال أغيلار "ان الهدف الرئيس من وراء إنشاء هذا المجلس، ينبع من حقيقة أننا نتمتع بعلاقات جيدة جدًا وتاريخية مع الكويت في العديد من المجالات. ولكن رغم أن هذه العلاقات الممتازة بين بلدينا، الا انها لم تصل بعد إلى مستوى الروابط الاقتصادية والى الأرقام التجارة المطلوبة، وأعتقد أنه يتعين علينا أن نكون جادين وأن نسعى لتطوير هذه العلاقات في المجالات كافة وخصوصا الاقتصادية للارتقاء بها الى مستوى العلاقات السياسية والديبلوماسية بين البلدين الصديقين، ويمكننا أن نفعل ما هو أفضل ونحن ماضون في ذلك. أضاف: الكويت واسبانيا قريبتان من بعضهما البعض بشكل عام، ومن أجل تعزيز وتطوير هذا التقارب بشكل أفضل، كان أحد أهدافي كسفير هو محاولة دفع الأعمال التجارية إلى الأمام عبر هذا المجلس الذي من شأنه تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية".وإذ ذكّر بالزيارات الرفيعة المستوى بين البلدين، والتي تخللها توقيع عدة اتفاقيات، لفت أغيلار إلى حدثين مهمين شهدهما الأسبوع الماضي، الأول،هو دخول اسبانيا قطاع الرعاية الصحية في الكويت بعد توقيع احدى الشركات اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة الكويتية وشركة مستشفيات الضمان الصحي (ضمان) لتوفير الخدمات، أما الحدث الثاني، فكان قرار تسيير الخطوط الجوية الكويتية رحلة مباشرة الى مدريد، بمعدل 3 مرات في الأسبوع وربما أكثر، وذلك بعد انقطاع دام لنحو 40 عاماً، مشدّداً على أن الرحلات المباشرة من شأنها ان تنعكس ايجابا على العلاقات الكويتية مع الاتحاد الاوروبي بشكل عام باعتبار اسبانيا عضوا رئيسيا فيها، وعلى العلاقات الكويتية مع دول أميركا اللاتينية.
وتابع: أنا متأكد من أن هناك الكثير من الأعمال التي يجب استكشافها بشكل مكثّف لتعزيز الروابط التجارية، وهناك الكثير من المشاريع قيد الإعداد في مجال مصادر الطاقة المتجددة، ولهذا السبب، أعتقد أن مجلس الأعمال هذا لديه سبب لوجودنا هنا، فنحن كأوروبيون، نريد التأكيد على أهميته من الاتحاد الأوروبي، وتعتبر إسبانيا واحدة من أكبر دول الاتحاد وأكثرها تأييدًا له، وهي ملتزمة تمامًا بتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والكويت وأعتقد أن الكثير من الأشياء الجيدة قادمة في هذا القطاع، كما ان اسبانيا ستستمر في الدفع، ليس فقط من أجل القضية التي يفكر فيها الكويتيون بشكل أساسي وهي الإعفاء من تأشيرة " الشنغن"، وانما أيضاً في مجالات الطاقة وفي مجال الأمن. من ناحيته، اكد رئيس مجلس الاعمال الاسباني في الكويت يحيى الشيباني في كلمة مماثلة ان المجلس سيساهم في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين من خلال تعزيز التواصل بين الشركات في البلدين خصوصا الشركات الاسبانية العاملة في الكويت.ورداً على سؤال عن أهم المشاريع التي تقوم بها الشركات الاسبانية في الكويت، قال الشيباني: الشركات الاسبانية ساهمت في بناء مصفاة الزور، وفي مشروع الطاقة الشمسية في الشقايا، وفي تقديم المنظومة إدارة الملاحة الجوية للطيران المدني ولمنظومة الاتصالات، وحالياً، هناك شركات تعمل على تجهيز برج المراقبة الجديد لمطار الكويت، وكل هذه المشاريع، هي جزء من مشاريع رؤية الكويت 2035، لذلك، فان لاسبانيا وشركاتها مساهمة كبيرة في هذه الرؤية، ودورنا كمجلس أعمال، هو أن نبيّن أن لاسبانيا دور مهم في رؤية الكويت 2035".اما عن الهدف الرئيسي لهذا المجلس المؤلف من 5 أعضاء، يمثلون 5 قطاعات اسبانية مختلفة، قال الشيباني: الهدف الرئيسي هو اتاحة منصّة للشركات الاسبانية لكي تتبادل الخبرات والمعلومات مع الشركات ورجال الأعمال الكويتيين الراغبين في الاستثمار في اسبانيا، لمساعدتهم وتوجيههم ومشاركة خبراتنا معهم، اذا هي منصة عبارة عن شبكة علاقات لتبادل الخبرات والآراء وللمساعدة في زيادة تبادل التجارة بين البلدين، ودورنا دائما مساند لدور السفارة وللمكتب التجاري في السفارة.

جانب من الحضور