سفير المغرب لـ"السياسة": الكويت سباقة بالوقاية ومحاربة المخدرات
Add as Preferred Source on Googleشارك بندوة ثقافية توعوية أقامتها رابطة الأدباء بالتعاون مع "غراس"
مروة البحراوي
أكد سفير المغرب لدى البلاد علي ابن عيسى أن الكويت قامت وتقوم بدور فاعل في التوعية ومحاربة آفة المخدرات، مؤكدا أن للفنون الأدبية المختلفة دوراً مهما في توجيه المجتمع وتوعية الأبناء من الناشئة والشباب بأخطار هذه الآفة المدمرة.
جاء ذلك في تصريح لـ"السياسة" على هامش ندوة أدبية توعوية أقامتها رابطة الأدباء الكويتية بالتعاون مع الجمعية الكويتية للتوعية من المخدرات "غراس" أدارتها عضو الرابطة فاطمة الشمري لمناقشة رواية "للقمر وجوه كثيرة" للزميل د. طارق البكري، بمشاركة أمين عام الجمعية د. أحمد الشطي وحضور مميز للسفير المغربي إضافة لأمين عام الرابطة الحميدي المطيري.
وأكد السفير ابن عيسى الدور التوعوي للأدب في توجيه الشباب واليافعين من خلال الكتابات والأعمال الجذابة والهادفة في آن، مبينا أن الكتابة عن وإلى الشباب أمر ضروري، وهو المطلوب من كل أديب وروائي، لذا يجب على الأدباء والروائيين الإبحار في عالم اليافعين والتوعية بمختلف المخاطر والآفات المجتمعية التي تهدد مستقبل الشباب. وعلى الرغم من أهمية دور المؤسسات الحكومية في مكافحة هذه الآفات، إلا أن ابن عيسى أكد انها غير كافية على الإطلاق وسط الكم الهائل من محاولات النيل من الشباب خاصة، ويجب تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية ومساهمة المجتمع المدني والإعلام والأدباء ومختلف أطياف المجتمع لمواجهة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن وسلام الأوطان.
وعن مدى تأثر مملكة المغرب بآفة المخدرات، أكد ابن عيسى أن المغرب كغيرها من الدول تعاني من هذه الآفة، وأن الجهات والمؤسسات الحكومية تقوم بجهود كبيرة لمكافحتها أمنيا واجتماعيا، وفي اطار الأمن المجتمعي الذي هو أحد ركائز بناء الدولة والحفاظ على المجتمع.
ونوه بوجود برنامج وطني كويتي لمكافحة وحماية الشباب من المخدرات، لافتا إلى أن جهود الكويت مميزة وسباقة بمكافحة المخدرات، وهذا البرنامج يغطي عدة مجالات الصحية والاجتماعية وغيرها.
من جانبه، قال د. الشطي: إن "غراس" متواجدة باستمرار في أدبياتها من خلال صفحات مقروءة أو أدبيات مرئية أو الاذاعة والتليفزيون ومؤخرا في المنصات الرقمية، ورواية "للقمر وجوه كثيرة" حاولت من خلال سيناريو محكم وقصة واقعية ربما تكون في أي بيت أو بلد، ان تتطرق لبعض الجوانب التي يمكننا من خلالها استخلاص الدروس والعبر بإلقاء الضوء على مآل الوحدة، التفكك الأسري، غياب الوازع الديني، غياب منظومة القيم، غياب القدوة أو غيرها من المؤثرات التي توقع الشباب في مصيدة المخدرات. وأكد الشطي أننا نواجه تحديات عدة تجاه آفة المخدرات، ومنها التطور الهائل والسريع في أنواع وأجيال المخدرات بحيث يظهر منتج جديد كل 6 إلى 8 شهور، كما أصبح هناك مساحة للتمويه سواء من خلال دمج بعض المنكهات بالسجائر الالكترونية أو في (الأرجيلة)، لافتا إلى وجود نحو 20 ألف ملف نشط لمتعاطين في مركز الكويت لمكافحة الإدمان.
من جانبه أكد د. البكري أن أدب الناشئ العربي لم يزدهر كما هو عليه اليوم، فهذا النوع من الأدب رغم التحديات ثابت ومتطور، ويتقدم بخطى وئيدة بين أبنائه ومريديه، بفضل التضحيات التي يقدمها رجاله، فالأبحاث المصاحبة لأدب الطفل تثرى وتتكاثر من جامعة إلى جامعة ومن مدرسة إلى مدرسة.