سقوط أول قتيل برصاص قوات الأسد يُجدد جذوة احتجاجات السويداء
"داعش" يستجمع صفوفه.. وتحذيرات أممية من توسع الصراع الإقليمي على سورية
دمشق، عواصم - وكالات: دخلت الاحتجاجات في محافظة السويداء جنوب سورية والمتواصلة منذ نحو ستة أشهر مرحلة جديدة، عقب مقتل أول متظاهر برصاص قوات النظام السوري أمس، وسط دعوات للحفاظ على المسار السلمي للحراك، حيث أطلقت قوات النظام الرصاص لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا أمام صالة السابع من نيسان في المدينة، وهي مركز للتسويات تابع للأجهزة الأمنية، ما أدى مقتل متظاهر وإصابة اثنين آخرين.
وعلى إثر ذلك، دعا الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في المحافظة الشيخ حكمت الهجري، لتشييع جواد الباروكي الذي وصفه بـ "شهيد الواجب"، ووصف قاتليه بـ "أيادي الغدر"، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على المسار السلمي للحراك.
وكانت احتجاجات السويداء السلمية انطلقت في 20 أغسطس الماضي، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية، لتتطور بعد ذلك إلى رفع مطالب سياسية وصلت إلى إسقاط نظام بشار الأسد والتغيير السياسي الشامل، وتتواصل بشكل أسبوعي، في حين تتزايد مشاركة فئات مختلفة في التظاهرات المنددة بنظام بشار الأسد والمطالبة برحيله واعتبرها ناشطون امتدداً لثورة 2011.
في غضون ذلك، وبعيد إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم "داعش" الإرهابي قتل نحو 100 مدني وعسكري في 50 عملية نفذها على الأراضي السورية منذ بداية العام الحالي، حذر المتحدث الإعلامي باسم قوات سورية الديمقراطية "قسد" سايمند علي، من ان التنظيم بدأ يستعيد تجميع صفوفه، كاشفا عن اعتقال عناصر في مدينة الحسكة، مشيراً إلى أن الدلائل والشعارات توحي بأن التنظيم بدأ عمليات فردية وجماعية لاستهداف القوات العسكرية ووجهاء العشائر والموظفين في الإدارة الذاتية، وما زال قادرا على القيام بجرائم إرهابية، مقدرا وجود نحو 10 آلاف مقاتل على الأرض السورية يعملون بشكل متخفٍّ، وفق قوله.
وبعد أيام من الهدوء، تعرضت القاعدة العسكرية الأميركية في حقل العمر النفطي في محافظة دير الزور لهجوم بالصواريخ والمسيرات، حيث نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مصدر إن خمسة صواريخ أصابت الدجزء الجنوبي من القاعدة الأميركية، مؤكدا أن القاعدة تعرضت أيضا لهجوم بطائرة مسيرة، موضحا أنه ردا على قصف القاعدة، هاجمت الطائرات الأميركية القوات الرديفة للجيش السوري في دير الزور.
على صعيد آخر، حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون من خطورة توسع رقعة الصراع الإقليمي في سورية، معربا عن قلقه العميق إزاء الوضع في الأرض والأثر المدمر الذي يخلفه على المدنيين، قائلا في إحاطة أمام مجلس الأمن إن هذا الشهر شهد المزيد من الآثار الناجمة عن الصراع، بما في ذلك الغارات الجوية المتعددة المنسوبة إلى الكيان الصهيوني المحتل والتي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين.
كما أشار إلى الضربات الأميركية الانتقامية ردا على ميليشيات إيران، مؤكدا استمرار العوامل الأخرى للصراع السوري نفسه التي تظل السبب الأكبر للضحايا المدنيين والنزوح، مشددا على الحاجة إلى إيقاف عاجل للتصعيد داخل سورية، داعيا لمحاربة الجماعات الإرهابية المدرجة في قائمة مجلس الأمن بطريقة تعاونية تتماشى بحزم مع القانون الدولي وتعطي الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط خسائر بشرية جراء استهداف سيارة عسكرية لأمن الدولة بعبوة ناسفة على أوتوستراد دمشق - درعا جنوب سورية، قائلا إن مسلحين مجهولين استهدفوا سيارة عسكرية تابعة لأمن الدولة التابع للنظام بعبوة ناسفة على أوتوستراد دمشق - درعا، قرب مدينة خربة غزالة، بينما أُغتيل ضابط سوري برتبة عقيد وأصيب آخر، جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارتهما على طريق الناصرية - غدير البستان بريف القنيطرة الجنوبي، وقال المرصد إن الضابطين يتبعان إحدى الكتائب في اللواء 112 الذي تتهمه إسرائيل بإطلاق صواريخ على الجولان السوري المحتل.