الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
منوعات

سلمى بكار: جرأة فيلم "النافورة" وراء اعتذار درة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 24 يناير 2021
السياسة
قررت المخرجة التونسية سلمى بكار، تأجيل تصوير فيلمها الجديد، الذي يحمل اسماً مبدئياً "النافورة"، ويتناول أحداث "اعتصام الرحيل" الذي شهده بلدها في العام 2013، إلى شهر مايو المُقبل، نتيجة تأخر إعلان وزارة الشؤون الثقافية عن الدعم المالي للمشاريع السينمائية لسنة 2020.
يُعيد فيلم "النافورة" قراءة فترة مفصلية من التاريخ التونسي المعاصر من خلال رؤية المخرجة والسياسية الشهيرة سلمى بكار، خصوصاً أنها كانت أحد نواب البرلمان المحتجين في "اعتصام الرحيل".
تعدُّ سلمى بكار، واحدة من رائدات السينما العربية، وأول مخرجة تونسية تُنتج أعمالها، ومن أفلامها الشهيرة "فاطمة 75"، "رقصة النار" عن الفنانة الراحلة حبيبة مسيكة، "الخشخاش"، ثم فيلم "الجايدة" المصنف الأكثر مبيعاً في تونس والذي حقق أصداء أكثر من رائعة لدى مشاركته في مجموعة من المهرجانات السينمائية الدولية.
أعربت المخرجة التونسية سلمى بكار، في تصريح لموقع "الشرق"، عن استيائها من تعطل أعمال لجنة الدعم وغياب معايير واضحة لدعم الفيلم التونسي، مُبدية قلقها من قضية الدعم، وقالت: "سبق أن تحدثت مع وزراء الثقافة السابقين والوزير الحالي عن ضرورة تغيير سياسة عمل لجنة التشجيع على دعم الإنتاج السينمائي".
وأوضحت بكار أنّ لجنة الدعم، تلقت 140 مشروعاً سينمائياً في العام 2020، لافتة إلى أنه "لا يمكن للجنة واحدة الإلمام بكل هذه الأعمال وتفاصيلها في وقت قصير".
واقترحت المخرجة التونسية تكوين 3 لجان في هذا الشأن تكون موزعة بحسب فئة الفيلم، روائي طويل، وثائقي طويل وأفلام قصيرة روائية وتسجيلية. وأكدت المخرجة سلمى بكار، أهمية "اعتصام الرحيل" في حياتها المهنية والشخصية، قائلة: "كنت من بين 66 نائباً في اعتصام الرحيل ورئيسة الكتلة الديمقراطية، وعملت في ذلك الوقت على تجميع القوى السياسية، وآمنت بضرورة التغيير وإسقاط حكومة الإسلاميين".
وقالت بكار، أنه سيتم بناء ديكور ضخم، مشابه تماماً لساحة "باردو" التي شهدت أحداث "اعتصام الرحيل"، من أجل تصوير فيلم "النافورة"، الذي يتناول أكثر فترة مثيرة للجدل في تونس بعد العام 2011، والتي شهدت اغتيال سياسيين وظهور حركات تمرد تطالب بحل مجلس الشعب وكذلك الحكومة.
وأوضحت الفنانة سلمى بكار، أنّ فيلم "النافورة" يحتاج 3 بطلات حسب السيناريو، إحداهن مناضلة يسارية، والثانية بائعة هوى، والثالثة فتاة عشرينية يتم إغواؤها للانضمام لتنظيم ارهابي متطرف.
وأكدت أنّ الفنانة درة، أبدت اعتذارها عن المُشاركة في الفيلم، بعد جلسة نقاش جمعتهما حول بعض المواقف السياسية المطروحة في العمل، قائلة: "كل الحب والاحترام للفنانة درة، وغيرها من الممثلات العاملات في السينما المصرية".
وتابعت: "تحمل أعمالي فكراً سياسياً جريئاً لا يتماشى مع خيارات النجمات التونسيات في مصر، لذلك يخشين أن تؤثر أعمالهن التونسية في صورتهن على المستوى العربي".
وأفادت المخرجة التونسية، بأنّ الممثلة أميرة درورش، "ستكون بديلة لـدرة في الفيلم، بجانب مشاركة ريم الرياحي، وما زال البحث متواصلاً عن موهبة عشرينية لتجسيد شخصية الفتاة المنتقبة".
وقالت بكّار إنّ فيلم "النافورة" سيكون من تأليفها، فضلاً عن احتمال الاستعانة ببعض الصور والمشاهد الحقيقية من اعتصام الرحيل.
وأوضحت أن عدداً من السياسيين التونسيين سيجسدون أدوارهم الحقيقية في فيلم "النافورة"، مؤكدة أنها تحافظ على بصمة أعمالها الدائمة التي تتمحور حول المرأة.
ورفضت سلمى بكار تصنيف أفلامها ضمن فئة "سينما المرأة"، قائلة: "أرفض هذه التصنيفات في السينما واعتماد مصطلحات لا تعكس المنجز الإبداعي، وأعتقد أن المخرج هو من يكون وفياً لفكره وبصمته الخاصة".
واختتمت: "أفلامي نابعة من تجاربي في الحياة ورؤيتي للمجتمع، الذي أتفاعل سينمائياً مع قضاياه ومن بينها المرأة، والهوية، والذاكرة والتاريخ".

درة التونسية


سلمى بكار

آخر الأخبار