الجمعة 14 أغسطس 2026
43°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الافتتاحية

سمو نائب الأمير... عالجتم الوجع وخففتم الأنين

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 13 سبتمبر 2022
السياسة
سمو نائب الأمير، ولي العهد
نقولها بصدق وشفافية: لقد بدأ الكويتيون يشعرون بالاطمئنان إلى أنَّ هناك حكماً قادراً، بعد نحو 30 عاماً من العيش في ظلِّ حكومات لم تكن لديها القدرة على اتخاذ القرار، والحفاظ على الدستور والقانون؛ لأنها خضعت -بإرادتها- لنواب تُحَرِّكُهم المصالح الانتخابية والتيارات السياسية المُتخلِّفة، ما جعلها أداة سهلة في تمرير قوانين جعلت الكويت تبدو كأنها قرية قندهارية طالبانية، وليس دولة تميَّزت عَبْرَ تاريخها بالانفتاح والمُبادرة الفردية التي جعلتها في عقود ما قبل القحط السياسي رائدة إقليمياً، اجتماعيا، وثقافياً وفنياً، مُنفتحة على الجميع.
اليوم، ومع القرارات الجريئة التي يتخذها مجلس الوزراء، بتوجيه من سموكم، بدأ ميزان العدل يستقرُّ، فيما أفلت شمس المصالح ومص ضرع الدولة عبر تسويات حبكت في ليل جعلت المال العام سائباً يتفنن الحرامية في السطو عليه، ويعلمون الناس الحرام على أنه القاعدة، فيما المحاسبة هي الشواذ، وهو ما أدى إلى التراجع الإداري، والاقتصادي، والسياسي الكارثي الذي عاشته البلاد طوال العقود الثلاثة الماضية.
لقد بات واضحاً للجميع أن مقولة: "مجلس الأمة يمنعُنا" شماعة علقت عليها الحكومات السابقة فشلَها، وخوفَها من استجواب أو سؤال برلماني، بل كان ذلك دليلاً على مشاركتها، مباشرة أحياناً وبطريقة غير مباشرة أحياناً أخرى، بتعميم الفساد وسوء الإدارة في المؤسسات؛ لأنَّ الأمور كانت توكل إلى من ليسوا أهلاً لها.
سمو ولي العهد
إن خفافيش الظلام المُعَشْعشين في الحياة السياسية والاجتماعية، لايزالون يطمحون لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولهذا طلعوا علينا بما يُسمى "وثيقة القيم"، التي هي في الحقيقة محاولة لفرض إرادتهم على الدولة والمجتمع من خلال تطويع مجلس الأمة العتيد عَبْر تَرْهيب المرشحين- النواب المحتملين.
لقد أقدم هؤلاء على فعلتهم هذه حين تراجعت سطوتُهُم، بعد الخطاب الأميري التاريخي الذي ألقيتموه سموكم نيابة عن صاحب السمو الأمير، وحددتم فيه خارطة الطريق إلى كويت المستقبل، وبدأتم خطوات إنصاف الكويتيين، وفي طليعتهم المبادرون الشباب أصحاب المشاريع الصغيرة، بقرار مجلس الوزراء تأجيل أقساطهم عاماً كاملاً، ووضع المشكلة الإسكانية تحت المجهر لوضع حد لها، وكذلك تنظيف المؤسسات من الفاسدين والمرتشين والمفاتيح الانتخابية التي عاثت تخريباً في الإدارة.
سمو نائب الأمير
صحيح أن الطريق طويلٌ، ولا يُمكن معالجة مشكلات مُزمنة بين يوم وليلة، غير أن الكويتيين اليوم يشعرون أنهم أمام حكم يتابع يومياً كلَّ ما يُنشر في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ويسمع أنينهم، ويعمل على حلِّ مُشكلاتهم، لذلك فإنَّ الذين ابتعدوا عن الدولة يوماً فتحت الصدور لهم كي يُساهموا، وفقاً للقانون والدستور والقيم الراسخة لدى المجتمع الكويتي في عملية النهوض التي تقودونها سموكم، وبات الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية للمساهمة بنهضة البلاد الجديدة؛ لهذا لايزال المواطنون يطمحون إلى الكثير من أجل عودة الكويت إلى دورها الريادي في الإقليم، وهم يُعلقون آمالاً كبيرةً على العهد الجديد من أجل تخليص البلاد من التركة الثقيلة المُدمِّرة.

أحمد الجارالله

آخر الأخبار